ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

مشاركة

أكدت لجنة دعم الصحفيين أن الاحتلال الإسرائيلي لازال يواصل ممارسة انتهاكاته بحق الصحفيات الفلسطينيات في الوقت الذي يحتفن فيه بيوم المرأة العالمي، الذي يصادف الثامن من آذار/ مارس من كل عام، مطالبة بضرورة الإفراج عن الصحفيات المعتقلات في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

وأشارت اللجنة في بيان لها، أن الصحفيات تعرضن بالأمس للاختناق جراء إطلاق قوات الاحتلال قنابل الغاز السام على مسيرة نسوية بمناسبة يوم المرأة الثامن من آذار".

ولفتت اللجنة إلى أنه وعلى الرغم من اعتداءات الاحتلال فالصحفيات الفلسطينيات اخترن طريق مهنة المتاعب او السلطة الرابعة كقاعدة لإطلاق ابداعاتهن من جانب، ولنقل معاناة الشعب الفلسطيني من خلال الدمج بين التصوير والعمل الميداني المحفوف بالمخاطر، ووقوف الصحفية عند نقاط المواجهة لفضح جرائم الاحتلال ما يزيد العبء على شخصيتها كصحفية أنثى التي تميز بالجرأة واللياقة البدنية التي تمكنها من مسايرة عملها الشاق ومواجهة التحديات بكافة اشكالها.

وأوضحت اللجنة، في مناسبة يوم المرأة العالمي، أن الصحافية الفلسطينية لاقت خلال عملها أبشع الانتهاكات من قبل الاحتلال والذي لم يفرق بين رجل وانثى، حيث تعرضت للاعتقال وتمديد الاعتقال والاعتداءات بشكل مباشر وإطلاق النار عليها والضرب والدهس، ومنع من التغطية ومداهمة واقتحام منزلها، واستخدامها كدروع بشرية وغيرها من أشكال العنف والاعتداء.

وأشارت إلى أنه منذ بداية العام الحالي 2018 اقتحمت قوات الاحتلال منزل الإعلامية اميمة صوالحة، في مخيم بلاطة بمدينة نابلس، كما منعت قوات الاحتلال الصحافيتين نوال، ومراسلة قناة العربية ريما مصطفى من تغطية وقفة احتجاجية، نظمت في شارع صلاح الدين في العاصمة القدس. في حين مددت قوات الاحتلال في شهر فبراير الماضي، اعتقال الناطقة باسم شبكة انين القيد الصحفية بشرى الطويل إداريا لمدة 4 شهور للمرة الثانية. كما استخدم الاحتلال أسلوب التحريض بالتعاون مع إدارة "الفيس بوك" الذي قام بإغلاق عدد من صفحات الصحفيات بزعم أنهن يكتبن وينشرن تعليقات تدعم القضية الفلسطينية.

وأكدت اللجنة على أنها لن تنسى أن هناك صحفيتان معتقلتان في سجون الاحتلال دون توجيه أي تهمة واضحة بحقهما، واتهامها بالتحريض ونشر منشورات على صفحات التواصل لاجتماعي، وهما استبرق التميمي والتي لا تزال موقوفة دون تهمة، وبشرى الطويل الذي مدد الاحتلال اعتقالها الإداري للمرة الثانية، ومماطلته في الافراج عنها عدا عن تعرضهما لشتى ألوان التعذيب النفسي والجسدي الذي يمتهن كرامتها وحقوقها.

وأكدت اللجنة على ضرورة الوقوف بشكل جاد من قبل جميع الدول العربية والأوروبية ومنظمات المرأة وحقوق الإنسان إزاء تزايد الاعتقالات والاعتداءات الإسرائيلية التي تستهدف الإعلاميات الفلسطينيات بشكل واضح ويمس بالحريات الصحفية.

وتقدمت اللجنة بتهنئة الإعلاميات بيوم المرأة العالمي، وأشادت بقدراتهن وبجهدهن المتواصل على امتداد مراحل النضال الفلسطيني، وشددت على أهمية مواصلة عملهن ومساندتهن لزملائهم الصحفيين.

وقالت اللجنة:" إن هذه المناسبة جاءت للتأكيد على حرية المرأة بشكل عام والصحفية بشكل خاص رغم منغصات الاحتلال الذي يواصل اعتداءاته اليومية بحق الصحفيين والصحفيات سواء كان في اليوم العالمي للمرأة أو غيره من اعتقال أو استهداف خلال تغطيتهم الأحداث، في رسالة تحد للمجتمع والمؤسسات الدولية، على اعتبار أن إسرائيل فوق الجميع.

ورأت أن جرائم الاحتلال وانتهاكاته تكشف بشكل واضح مستوى الاستهداف والملاحقة للجسم الصحفي من قبل الاحتلال وضرب كل قيم ومبادئ وقرارات المؤسسات الدولية بعرض الحائط، بما في ذلك قرارات الأمم المتحدة التي تكفل حرية العمل الصحفي.

ونوهت لجنة دعم الصحفيين إلى أن المادة (19) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان أكدت أن: "لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل، واستقاء الأنباء والأفكار وتلقيها وإذاعتها بأية وسيلة كانت دون تقيّد بالحدود الجغرافية.

وطالبت المجتمع الدولي بالتدخل من أجل وقف الانتهاكات الإسرائيلية المرتكبة بحق الاعلاميات، وممارسة الضغط على حكومة الاحتلال من أجل إطلاق سراح الأسيرات والصحفيات الفلسطينيات ووقف سياسة الاستهداف والحصار والانتهاكات التي يمارسها الاحتلال بحقهن في مختلف شئون حياتهن.

كما طالبت المؤسسات الدولية التعامل بمعيار واحد أمام ما نتعرض له من انتهاكات بحق المدنيين والصحفيين، ونلفت الى أن ازدواجية المعايير لم تعد مقبولة، ما يتوجب على الاتحاد الدولي للصحفيين والاتحاد الأوروبي للصحفيين واتحاد الصحفيين العرب والمنظمات الدولية باستنكار حملات الاعتقالات، وضرورة التدخل الفوري والسريع للإفراج عنهن.

ودعت اللجنة مجلس الأمن الدولي لأن يكون إلى جانب الضحية لوقف الإرهاب "الإسرائيلي" المتواصل بحق المواثيق الدولية وحقوق الإنسان، مشددة على ضرورة أن تتوفر للصحفيات كل وسائل الحماية القانونية والتدريب المهني.

وشددت على ضرورة أن يكون للمرأة الفلسطينية والإعلامية أهمية خاصة والتشجيع على ممارسة عملها ووقوفها بجوار الصحفي تحت مظلة واحدة، لمواجهة انتهاكات واعتداءات الاحتلال الإسرائيلي، ووضع حد لها.

وأكدت على أن الصحافية الفلسطينية أثبتت أنها تستحق تكريماً يليق بها وبتضحياتها، لعلّه يرقى لحجم المعاناة التي تلقاها من غطرسةِ عدوٍ ظالم.