عار الائتلاف -هآرتس

الساعة 12:27 م|22 فبراير 2018

فلسطين اليوم

بقلم: أسرة التحرير

الشبهات المرتبطة برئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، تتراكم وتتفاقم، مقربوه يدخلون ويخرجون من والى غرف التحقيقات، مؤيدوه يهاجمون بانفلات سلطة القانون ويمهدون التربة لنزع شرعية مؤسسات الدولة في نظر نحو نصف الشعب – والشركاء الائتلافيون لنتنياهو يواصلون عمليا اسناد رئيس الوزراء.

 

اذا كان من الصعب ان نتوقع من وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان، الذي نجا بصعوبة من لائحة اتهام في احدى قضايا الفساد الاخطر التي حقق فيها في السياسة الاسرائيلية، ووزير الداخلية، آريه درعي، المجرم المدان، الذي تورط في هذه الاثناء في قضايا جنائية جديدة، ان يشكلا قدوة ومثالا، فان موقف وزير التعليم، نفتالي بينيت ("لن أغفر نفسي اسقاط حكومة اؤمن بطريقها")، ورئيس المعسكر الذي يروج لنفسه كأخلاقي وقيمي على نحو خاص، وصمت وزير

 

المالية موشيه كحلون الذي توجه نفسه كـ "حامي المحكمة" وكـ "الراشد المسؤول في الحكومة"، ليس أقل من عار.

 

كحلون وبينيت – كل واحد منهما ودوافعه السياسية – لا يريدون سقوط الحكومة او استبدال نتنياهو بمرشح آخر من الليكود، ولهذا فهما يمتنعان عن ابداء موقف قيمي واضح وقاطع في ضوء النتائج الصادمة التي انكشفت من تحقيقات رئيس الوزراء. بعد وقت غير بعيد، حين سيصل عهد نتنياهو الى نهايته، فان صمتهما سيذكر كاستعراض للضعف والتهكم. وجديرون بكل شجب أيضا هم الاصوليون، المستعدون لان يحرصوا فقط على احتياجات قطاعهم السكاني، في ظل التجاهل لكل اعتبار آخر. هكذا تتصرف عصبة ذوي المصالح المرتبطة بداخلها بحبل من المنفعة، وليس حكومة جديرة في دولة ديمقراطية.

 

بعد توقيع شلومو فلبر، مدير عام وزارة الاتصالات السابق ومقرب نتنياهو، على اتفاق شاهد ملكي في ملف 4000، وكشف الاشتباه بان نير حيفتس، مقرب نتنياهو، حاول الاتجار بوظيفة المستشار القانوني للحكومة كي يؤدي الى اغلاق ملف يرتبط بسارة نتنياهو، لا يمكنهما مواصلة الصمت. فالذريعة الدارجة، بانه ينبغي انتظار لائحة الاتهام وان من حق كل شخص ان يكون بريئا طالما لم يدان، ليست مقنعة. فهذه الذريعة تشكل غطاء للاهتمام بمصلحة سياسية ضيقة بدلا من مصلحة الدولة.

 

على أعضاء الائتلاف، الذين يعرفون جيدا بان عهد نتنياهو يقترب بخطوات كبرى نحو نهايته، ان يعربوا عن موقف قيمي لا لبس فيه ضد سلوك رئيس الوزراء وبلاطه، مثلما يتبين من نتائج التحقيقات. طالما بقوا صامتين، فانهم يعطون ريح اسناد للغة الدنيا لرئيس الائتلاف، دافيد امسلم، للسلوك الحقير لنواب مثل نافا بوكر وميكي زوهر.