رأى المحلل السياسي "الإسرائيلي"، تال ليف رام، أن عمليات المقاومة الأخيرة في الضفة الغربية المحتلة، تعبّر عن تحوّل هام قد يدفع باتجاه المزيد من التصعيد الميداني خلال الفترة المقبلة، وفق تقديره.
وقال ليف رام في مقال نشرته صحيفة "معاريف" العبرية، الثلاثاء، "الجو المتوتر على الأرض بسبب الأزمة السياسية والغضب من اعتراف ترمب والتحريض المستمر (...)، وهو ما يعكس عمليا تحذيرات جيش الاحتلال "الإسرائيلي" من انفجار في الساحة الفلسطينية كلها وليس فقط في قطاع غزة".
وذكر أن العمليتين الأخيرتين اللتين أسفرتا عن مقتل مستوطنَين؛ في نابلس بتاريخ 9 كانون ثاني/ يناير الماضي، وفي سلفيت بتاريخ 5 شباط/ فبراير الجاري، جاءتا خلال فترة سياسية متوترة جدا مع السلطة الفلسطينية، مما يشير إلى أن الاتجاه يتجه لمزيد من التصعيد على الأرض، حسب رأيه.
واعتبر أن من أكثر مسبّبات القلق" الإسرائيلي" إزاء احتمال تصعيد عمليات المقاومة في الضفة الغربية، هو حقيقة قدرة القوات الإسرائيلية وإلى جانبها قوات السلطة الفلسطينية على إحباط الكثير من هذه العمليات، إلا أن دوافع تنفيذها لا تزال عالية جدا، وهو ما يعني المزيد من التصعيد الميداني.
وأضاف "رغم عدم وجود صلة بين عمليتي حفات جلعاد (قرب نابلس) وأريئيل (قرب سلفيت)، والنتائج القاسية التي خلفتها العمليتين، لكن يمكن الاستنتاج أننا بصدد الدخول في موجة من تجدد الهجمات بل وأكثر جدية من السابق، في ظل التوتر على الأرض (...)، فضلا عن ظاهرة تقليد العمليات في السنوات الأخيرة؛ فهجوم واحد يمكن تقليده بهجمات مختلفة من قبل عدة أشخاص"، كما قال.
وقامت قوات الاحتلال" الإسرائيلية"، فجر الثلاثاء، بتصفية الشاب الفلسطيني أحمد نصر جرار، خلال اشتباك مسلح في بلدة "اليامون" غرب جنين، بعد مطاردة دامت شهرا منذ تنفيذه عملية إطلاق النار على مركبة "إسرائيلية" قرب نابلس في التاسع من كانون ثاني/ يناير الماضي.