بدأت قوات الاحتلال الإسرائيلية عملية إفراغ مدينة القدس من الفلسطينيين، والعمل على فرض السيادة الإسرائيلية على شرقي القدس، تحت حجج واهية، بهدف تنفيذ مخططها الرامي إلى السيطرة الكاملة على المدينة المقدسة.
وكانت قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي أعلنت عن إعادة انتشارها في منطقة شرقي القدس المحتلة، بحجة ارتفاع وتيرة العمليات الفلسطينية ضد قوات الاحتلال في منطقة القدس.
على ضوء ذلك سيتم نقل المسؤولية الأمنية عن أحياء شرقي القدس الواقعة خلف الجدار الفاصل إلى "لواء بنيامين" في جيش الاحتلال بهدف مواجهة ورصد العمليات الفدائية، وفي إطار ذلك سيتم إقامة غرفة عمليات مشتركة بين جيش الاحتلال والشرطة ولواء "عتصيون" بالتعاون مع جهاز الشاباك وبلدية القدس.
عبد الهادي: القرار الإسرائيلي الخطوة الأولى لضم شرقي القدس لـ"إسرائيل"
الخبير في الشؤون الإسرائيلية في "وكالة فلسطين اليوم الإخبارية"، فادي عبد الهادي، أكد أن القرار الإسرائيلي يعتبر خطوة بالغة الخطورة، تمثل الخطوة الأولى لضم شرقي القدس لـ"إسرائيل".
وأشار عبد الهادي إلى أن القرار الإسرائيلي استمد دافعه من قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باعتبار القدس عاصمة للكيان المحتل، إضافة لقرار البرلمان الإسرائيلي "الكنيست" بفرض السيادة الإسرائيلية على مستوطنات الضفة الغربية ومستوطنات القدس المحتلة.
عبد الهادي: إسرائيل تسعى لإلغاء أي حل سياسي يقوم على حل الدولتين
وأضاف: "يأتي ذلك ضمن خطة فرض السيطرة الكاملة على شرقي القدس لإبعاد أي حل سياسي يرتكز على حل الدولتين وتكون فيه شرقي القدس عاصمة للدولة الفلسطينية المستقبلية".
يشار إلى أن موجة البناء الاستيطاني ارتفعت وتيرتها بشكل كبير في القدس والضفة المحتلتين مع وصول إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث سرقت سلطات الاحتلال أجزاء كبيرة من الأراضي الفلسطينية وضمتها للمستوطنات.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن اعتراف الولايات المتحدة بالقدس المحتلة عاصمة لـ"إسرائيل"، مؤكداً زعم إدارته نقل السفارة الأمريكية من "تل أبيب" إلى القدس.
وأثار القرار موجة من الاستنكار والاحتجاجات على المستوى العربي والعالمي، حيث ضجت عواصم العالم بالمسيرات والوقفات المناهضة للقرار الجائر، والداعية للدفاع عن القدس والقضية الفلسطينية.
وعمت الأراضي الفلسطينية انتفاضة عارمة ومواجهات بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال رفضاً لقرار ترامب، وتأكيداً على الهوية الفلسطينية لمدينة القدس.