نظمت دائرة العمل النسائي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين اليوم الاثنين وقفة دعماً وإسناداً لانتفاضة القدس وتضامناً مع الجريحات الفلسطينيات .
وشارك المئات من كوادر وناشطات العمل النسائي في الحركة وجموع من جماهير شعبنا الفلسطيني بالوقفة شرق مدينة غزة ، رفع خلالها المشاركون الأعلام الفلسطينية ومجسم قبة الصخرة ، ورددوا شعارات رافضة لقرار امريكا باعتبار القدس عاصمة لكيان الاحتلال الصهيوني
بدورها قالت مسئولة اللجنة الثقافية العامة في دائرة العمل النسائي رواء حبيب، أن القدس ستبقى عربية إسلامية بالرغم من محاولات تغيير طابعها العربي والإسلامي من خلال الاجراءات والقرارات التي اقدمت عليها واشنطن مؤخرا ، مشدده ان العقلية الصهيونية وبغطاء امريكي يحاولون إلغاء طابع هذه المدينة ، وجعلها يهودية متجاوزة قدسيتها لدى المسلمين والمسيحيين.
وبينت حبيب " ان القدس تمر بأخطر مراحلها منذ احتلالها ، مشيره ان الذي دفع ترامب لاتخاذ قراره باعتبار القدس عاصمة للاحتلال هي حالة الضعف المتفشية بين صفوف العرب والمسلمين، والاحتفاء العظيم الذي لاقاه من هؤلاء القادة، ووعيه التام بغياب التضامن حتى لو ارتبط الأمر بالقدس التي باركتها السماء وهبط فيها الأنبياء وبذل لأجلها الأحرار الدماء.
وتابعت " المفاجئ في هذا القرار هو موقف العرب والمسلمين الذي لم يكن سوى تنديد واستنكار ومسيرات غضب، ولم يتخذوا إجراءات فعلية كالاستمرار في الانتفاضة التي تعبر عن التسمك بالثوابت"، مشيرةً إلى عدم قيامهم بطرد سفراء الاحتلال والولايات المتحدة من بلادهم، لكي تعلم أميركا أن القدس لها أهل يدافعون عنها وقادرون على اتخاذ اجراءات حاسمة لأن الأمر يتعلق بالقدس الهوية والتاريخ.
وفي سياق حديثها وجهت مسئولة اللجنة الثقافية العامة بالعمل النسائي التابعة لحركة الجهاد " رسالة للعدو الصهيوني قائلة "عليكم أن تعلموا بأن التاريخ لن يتغير بقراركم اللعين، والقدس المباركة لا يمكن أن تتحول بكلمة من أحدهم إلى قلعة للظلم والاستبداد، ولتعلموا إن كان معكم وعود بشرية فمعنا وعد رب السماء".
وطالبت الفلسطينيين بالتوحد وبذل الجهود لإتمام المصالحة كونها أكثر ضرورة من أي وقت مضى، لمواجهة القرارات والإجراءات الظالمة بحق مدينة القدس.
ودعت "حبيب" الأمهات بضرورة إنشاء جيل قرآني تتوجه بوصلته نحو القدس ليخرج من بينهم صلاح الدين ويقود جيوش المسلمين فاتحين محررين بإذن الله.
من جانبها قالت الجريحة أمال الرزاينة وخلال كلمة لها خلال الوقفة " نحن أبناء فلسطين نرفض النقاش بأي شيء يتعلق بقضيتنا العادلة نرفض المساس بثوابتنا الوطنية مؤكدة أنها خطوط حمراء لا يمكن تجاوزها ولا نسمح ولا نخول أي جهة كانت بالتفريط بقضايانا المقدسة".
و وجهت الرزانية رسالتها إلي صناع الأوهام تحت مسمى "عملية التسوية" ، عليكم أن تعلموا أن هذا الجيل الفلسطيني الجديد جيل مجاهد ثائر لا يقبل بالمساومة على حبة رمل من تراب فلسطين وليس فقط عن شبر واحد من وطنه ولن نقبل إلا بكامل التراب الفلسطيني عاصمتنا القدس كاملة بشرقيها وغربيها.
بينت الرزاينة ان قرار الأرعن ترامب هو بمثابة اختيار للكثير من داخل فلسطين وخارجها فمنهم من أثبت صدق انتمائه لفلسطين ولو علي مستوى الموقف ، ألا أن الكثيرين قد سقطوا في هذا الامتحان الالهي منهم علماء السلاطين الذين باعوا دينهم بدينا ملوكهم .
وبينت الجريحة الرزاينة" ان أمريكا أرادتها عاصمة لإسرائيل وأرادها ثوار فلسطين عاصمة لوطنهم الجريح وهاهم المنتفضين بالقدس يكبدون العدو الخسائر رغم بساطة الأسلحة التي يستخدمونها ، لقد رافق الحجر الفلسطيني منذ الانتفاضة الاولي والثانية ومازال حتي الأن
كما أكدت امل الرزاينة " أن ترامب لعب بوجهتنا المقدسة بل الوجهة المقدسة للعالم ككل من عرب ومسلمين ومسيحيين دون الاكتراث
للمنظمات الدولية والحقوقية ليبقي الحكام العرب كما عهدناهم لا يجيدون الرد أو استرداد الحقوق ولا يتعلمون من أخطائهم أبدا.
وقالت الرزانية " للثائرين في أرجاء القدس: "أننا معكم ولن نخذلكم ونشد على أيديكم ولا نملك سوى أرواحنا وأجسادنا نضعها بين ايديكم لتقذفوها لهبً في وجوه المحتلين" ، شاكره في الوقت ذاته كل شعوب العالم لمساندتهم وتأييدهم وتشجيهم على قوتهم وعزيمتهم.
يذكر أن الجريحة أمل الرزاينة أصيبت بجراح بالغة في عدوان 2014بعد استهداف طائرات الاحتلال الصهيوني لمنزلها شمال قطاع غزة ،اضافة لإصابة افراد عائلتها بجراح مختلفة .
وفي ختام الوقفة التي نظمتها دائرة العمل النسائي لحركة الجهاد الإسلامي دعماً وإسناداً لانتفاضة القدس وتضامناً مع الجريحات الفلسطينيات ، أحرق المتظاهرون أعلام الولايات المتحدة الامريكية وكيان الاحتلال وصور ترامب ونتنياهو وسط حالة من الغضب إثر قرار ترامب باعتبار القدس عاصمة لكيان الاحتلال .