ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

خالدة جرار هي معارضة لنظام الحكم.. هآرتس

  • بقلم - جدعون ليفي
  • 11:43 - 04 يناير 2018
النائبة خالدة جرار المعتقلة إدارياً في سجون الاحتلال الإسرائيلي النائبة خالدة جرار المعتقلة إدارياً في سجون الاحتلال الإسرائيلي
مشاركة

(المضمون: لا فرق بين سلوك النظام الايراني مع المتظاهرين وبين سلوك النظام في اسرائيل مع المتظاهرين الفلسطينيين لأن هذا هو نفس سلوك جميع الديكتاتوريات مع معارضيها، وهذا ما يدفع حتى وسائل الاعلام الى تجاهل وتشويه ما يجري عندما لا تقوم بالكتابة عن تمديد اعتقال عضوة المجلس التشريعي خالدة جرار بستة اشهر - المصدر).

أن يجب أن نسمي المولود باسمه. الفلسطينيون وحفنة الاسرائيليين الذين يقاومون الاحتلال هم معارضو النظام. هكذا يجب تسميتهم، هم منشقون يعارضون النظام الحاكم، هم معارضو النظام بالضبط مثلهم مثل من ثاروا ضد كل سلطة طاغية، وهم يستحقون الاحترام والتقدير بالضبط مثل الاحترام والتقدير الذي اظهرناه لمنشقين آخرين في التاريخ، من نلسون مانديلا وحتى اندريه سخروف، من ليخ فالنسا وحتى نتان شيرانسكي. النظام الذي ناضلوا ضده وأملوا في تغييره، لا يقل قسوة عن الديكتاتوريات التي ثار ضدها المنشقون الاكثر شهرة في التاريخ. ليس لهذا النظام أي صلة بالديمقراطية التي تتفاخر اسرائيل بها والعالم يهتف لها، كيف يمكننا ان نسميها ديمقراطية اذا كان هذا ما يجري في ساحتها الخلفية.

خالدة جرار هي معارضة للنظام. رد النظام عليها فقط يثبت الى أي درجة يدور الحديث عن ديكتاتورية منفلتة العقال. هي عضوة في المجلس التشريعي الفلسطيني، تبلغ 54 سنة، وهي أم لبنتين، وعضوة مشرعة في المجلس التشريعي اختيرت بانتخابات ديمقراطية، يتم حبسها المرة تلو الاخرى، في العادة دون محاكمة. جرار لم تقتل ذبابة في حياتها ولم تضر أحد، هي نشيطة سياسية، ايضا الانظمة الظلامية المسؤولة عن حبسها تعرف ذلك. ولكن جرار هي معارضة مثابرة، لذلك مكانها في السجن، سواء بمحاكمة أو بدون محاكمة. هكذا تتصرف الديكتاتوريات التي تحارب من اجل بقائها. روسيا بوتين وتركيا اردوغان، ايران والصين وكوريا الشمالية، ترسل معارضي النظام الى السجن. سجن جرار وضع اسرائيل الى جانب هذه الدول، ويلونها بلون مختلف عن الذي يبدو من صورتها – الديمقراطية الوحيدة، ليس هناك شيء كهذا، الديمقراطية التي ترسل مشرعة الى السجن بسبب نشاطها السياسي وتسجن مئات الاشخاص دون محاكمة. نظام يسجن مشرعين دون محاكمة هو نظام ديكتاتوري. حقيقة أن معظم وسائل الاعلام في اسرائيل لم تبلغ عن تمديد اعتقال جرار بستة اشهر اخرى لا يقلل خطورة الامر. بالعكس، هذا يثبت أن وسائل الاعلام هي جزء من النظام ايضا. وعن سخروف ايضا لم يعلنوا في وسائل الاعلام السوفييتية.

النظام الذي يطلق النار على المتظاهرين هو نظام غير ديمقراطي بصورة واضحة. ومن اطلق النار اكثر من اسرائيل على المتظاهرين خلال الخمسين سنة الاخيرة؟ في روتشيلد مسموح التظاهر، في وادي عارة اطلاق النار على المتظاهرين، في النبي صالح يطلقون النار على المتظاهرين بشكل دائم. هناك قتلى ومصابون، بمن فيهم اطفال. ومثلما هي الحال في ايران فان التقارير عن المظاهرات في المناطق في وسائل الاعلام الحرة في اسرائيل، بيقين حرة، هي مشوهة ودعائية. "الاخلال بالنظام"، "اضطرابات"، ليس هناك كلمة واحدة عن الاهداف أو السياق. ليس هناك كلمة واحدة عن اطلاق نار بربري لقناص في جيش الدفاع على رأس معاق مبتور الساقين على كرسي متحرك، قام برفع علم شعبه أمام الجدار الذي يحبس بلاده. ليس هناك كلمة عن اعتقال جرار.

قمة الوقاحة: "ايرانيون شجعان يتدفقون الى الشوارع. هم يسعون للحرية والعدالة والحريات الاساسية التي سلبت منهم خلال عشرات السنين". قال رئيس حكومة اسرائيل في رده على المظاهرات في ايران. كيف لم يهتز صوته عندما قال هذه الامور؟ كيف لم تهتز يده عندما كتب هذه الامور؟ ما الفرق بين طهران والنبي صالح؟ ما الفرق بين من يعارضون النظام في ايران وعضوة البرلمان جرار؟ هل هناك من يفسر؟ هل الفلسطينيون الذين يشاركون كل اسبوع في مسيرات احتجاج نحو الجدار أقل شجاعة من المتظاهرين الايرانيين؟ هل هم أقل أحقية؟ وهل من يطلقون النار عليهم أقل وحشية؟ أقل ديمقراطية؟ إن النضال هو على نفس القيم، ومن اجل من أحسن نتنياهو وصفه كـ "حريات اساسية سلبت منهم خلال عشرات السنين". وممن سلبت حقوق اكثر من ابناء الشعب الفلسطيني.

الايرانيون والفلسطينيون يريدون الحرية، البسيطة جدا والمتشابهة. قوات الامن الايرانية والاسرائيلية تقوم باطلاق النار عليهم أو تسجنهم، بنفس القدر من السهولة والتشابه. هكذا يتصرف كل نظام ديكتاتوري مع معارضيه.