تقرير ما الذي يخفيه الاحتلال وراء تهديداته باستهداف قادة الجهاد؟

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 02:15 م
03 يناير 2018
قصف غزة ..صورة ارشيفية

اتفق محلل عسكري وآخر استراتيجي على أن التهديدات الإسرائيلية باغتيال قادة الجهاد الاسلامي في الداخل والخارج، واستهداف بنيتهم التحتية يحمل رسائل عدة للجبهة الداخلية الاسرائيلية وأخرى للمقاومة الفلسطينية.

وتأتي التهديدات الإسرائيلية للجهاد الاسلامي، بعد زعم الاحتلال أن التحقيقات التي قام بها حول الصواريخ في الأيام الأخيرة التي أطلقت صوب المستوطنات المحاذية للقطاع هي من قبل حركة الجهاد الإسلامي.

الخبير الاستراتيجي محمود العجرمي، شدد على ضرورة أخذ التهديدات "الإسرائيلية" على محمل الجد خاصة بعد استهداف الاحتلال لنفق سرايا القدس وأسر5 جثامين من الشهداء، ونشر لتسجيلات تؤكد وقوع جرحى "إسرائيليين" عند حدود قطاع غزة في شهر ديسمبر الماضي.

العجرمي: الأوضاع الراهنة بمثابة "استراحة مقاتل" و"استعداد متبادل"

وحذر العجرمي خلال حديثه لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية"، من تأجيج الاحتلال الصهيوني الغادر للأوضاع وشن عدوان جديد على قطاع غزة، مشيراً إلى أن مواجهة المقاومة على جدول أولويات الاحتلال.

وأوضح أن الأوضاع الراهنة بمثابة "استراحة مقاتل" واستعداد متبادل وليس هدوء ممتداً، لافتاً أن الاحتلال ليس بحاجة لأعذار لبدء في عدوانه، مشيراً إلى وجود إمكانية انفجار الوضع محتملة رغم ان الظروف والتصريحات لا توحي بانفجار قريب.

وأشار العجرمي، إلى أن تدحرج كرة النار من الممكن أن يقود إلى انفجار، بسبب الظروف التي يمر بها قطاع غزة، من تعطل للمصالحة وإجراءات حكومة الحمد الله، مبيناً أنها قد تكون مدخلاً لتطورات غير محسوبة من قبل المقاومة الفلسطينية أو الاحتلال.

وبيّن العجمي، أن تهديدات الاحتلال المتواصلة للمقاومة الفلسطينية بمثابة حرب النفسية وامتداد للحرب العسكرية، ومؤكداً أنها تأتي في إطار تهدئة الجبهة الداخلية للاحتلال التي تمر بمأزق حقيقي وإخفاقات وضعف قوة الردع الاسرائيلية.

الخبير العسكري والأمني واصف عريقات، قال: إن تهديدات الاحتلال تحمل رسائل عدة، الرسالة الأولى لتهدئة الجبهة الداخلية "الإسرائيلية والعالم، وأخرى للفلسطينيين لاستفزازهم والدفع بهم لتأجيج الأوضاع في المنطقة.

وأوضح عريقات لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية"، أن الاحتلال يقوم بالتصعيد والتهديد حينما يضعف أداءه العسكري، مشيراً إلى أن الأطراف الإسرائيلية تدرك أن تهديداتها ما هي إلا استهلاك لما تمر به من أزمات على صعيد جبهتها الداخلية.

عريقات: الاحتلال يستطيع تحديد ساعة الصفر لكن المقاومة هي من تتحكم في مجرياتها

وأضاف أن الأطراف الإسرائيلية تحاول تصعيد المواقف على حساب الدم الفلسطيني بالتصعيد والتهديد، مؤكداً أن المقاومة الفلسطينية لا تتأثر بالتهديدات الإسرائيلية، وكلما زادت التهديدات ضدها ازدادت صموداً وتحدياً أمام الاحتلال.

وتابع حديثه: العدو الصهيوني متخوف من بدء عدوان على قطاع غزة، وبإمكانه تحديد ساعة الصفر، لكن الاحتلال لا يستطيع التحكم بمجريات عدوانه لأنها ستكون بيد المقاومة الفلسطينية.

وكانت قوات الاحتلال "الإسرائيلي" هددت اليوم الأربعاء, حركة الجهاد الإسلامي باغتيال قيادة حركتها في الداخل والخارج واستهداف بنيتها التحتية، بعد أن أظهرت التحقيقات التي قامت بها قوات الاحتلال أن من أطلق الصواريخ في الأيام الأخيرة صوب المستوطنات المحاذية للقطاع هي حركة الجهاد الإسلامي على حد زعمها.

وادعت القناة الثانية، أن التحقيقات الأولية حول حوادث إطلاق القذائف الصاروخية يوم الجمعة الماضية باتجاه "إسرائيل" من قطاع عزة مشابهة تمامًا للقذائف الصاروخية التي تم اطلاقها في ٣٠/١١/٢٠١٧ من قبل حركة الجهاد الإسلامي باتجاه موقع الاحتلال "الإسرائيلي" شمال قطاع غزة.