خبر أيها اليمين، اخرجوا للتظاهر.. هآرتس

الساعة 09:47 ص|22 ديسمبر 2017

بقلم

ان استخفاف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بمؤسسات الدولة وبالجمهور كفيل بان يكلفه غاليا. فعلى حد قوله، حتى لو كانت توصيات شرطة لتقديمه الى المحاكمة قريبا، « فلتكن توصيات، ماذا في ذلك؟ فاكثر من 60 في المئة من توصيات الشرطة تلقى الى القمامة ». ولكن اذا كانت توصيات الشرطة عديمة الاهمية بهذا القدر فلماذا خرج وهو ومبعوثوه عن صوابهم في محاولة لتشريع قانون يمنع نشرها.

يبدو أن هالة الفساد التي تحيط بنتنياهو نجحت في شق السور السياسي الذي ابقى مصوتي اليمين حتى الان خارج الاحتجاج -  ذاك الذي بدا في بيتح تكفا قبل سنة وانتقل مؤخرا الى تل أبيب. ورغم أن الكثيرين في اليمين رأوا الفساد وكانوا شركاء في الصدمة، امتنعوا حتى الان عن المجيء  للتظاهر، لاشتباههم بان الدافع الاساس لوجودها هو تغيير  الحكم. اما الان فتظهر شرارات المقاومة في اليمين ايضا. وفي هذا المعسكر ايضا  بدأوا يفهمون بانه يكفي ما هو معروف حتى الان عن قضايا نتنياهو وعن محاولاته المكشوفة لسن قوانين هدامة في صالحه الشخصي كي يقرروا بالقطع بان ليس هكذا يفترض أن يتصرف مبعوث الجمهور، فما بالك رئيس وزراء، حتى لو كان من معسكرهم السياسي. كما أن التحقيق مع من شغل حتى أول أمس منصب رئيس الائتلاف واداره بيد عليا، دافيد بيتان، ساهم باجواء النفور.

          لقد كان الحاخام يوفال شارلو من الصهيونية الدينية طبيعيا، حين قرر المشاركة في مظاهرة روتشيلد السبت الماضي. اما هذا الاسبوع فكان هذا رئيس منظومة الاعلام في مكتب نتنياهو سابقا، يوعز هندل، الذي كتب يقول انه « محظور على الحرب ضد الفساد أن تكون من نصيب المعارضة » واعلن بانه يبادر الى مظاهرة في منتهى السبت القريب القادم في ميدان صهيون في القدس. يهودا غليك واورن حزان من الليكود، راحيل عزاريا وروعي فولكمن من « كلنا » وكذا موشيه يعلون، اعلنوا عن انضمامهم الى الاحتجاج.

          ان الكفاح ضد الفساد هو قيمة عليا في دولة ديمقراطية ومصلحة مشتركة لليسار ولليمين. واذا واصل الاحتجاج الاتساع، ووصل الى عشرات ومئات الالاف من المتظاهرين، من اليسار ومن اليمين، الى تل أبيب والى القدس، سينجح الجمهور في أن ينقل بواسطته رسالة واضحة لمنتخبيه بشكل عام ولرئيس الوزراء بشكل خاص: احتفال الفساد انتهى، اسرائيل جديرة بزعامة افضل بكثير.

كلمات دلالية