ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

مشاركة

من المقرر أن يخوض العالم اليوم عملية « كسر عظم » مع الولايات المتحدة الأمريكية في أروقة الجمعية العامة للأمم المتحدة، مساء اليوم، خلال اجتماعها الطارئ للتصويت على مشروع قرار يدين اعتراف واشنطن بالقدس عاصمة لما تسمى « إسرائيل »، خاصة بعد التهديد الأمريكي للدول التي ستصوت لصالح القرار.

يشار إلى أن المشاريع التي تطرحها فلسطين في الجمعية العامة للأمم المتحدة تحظى غالباً بقرارات لصالحها، نظراً لأن الأغلبية تعترف بفلسطين والحق الفلسطيني وتبذ ما تقوم به إسرائيل، وتعترف بحل الدولتين الأمر الذي ترفضه « إسرائيل » من خلال إجراءاتها على الأرض، واستمرارها في الاستيطان بشكل مخالف لقرار مجلس الأمن الدولي الأخير.

الدكتور نشأت الأقطش المحلل السياسي، أن الدول الفقير ستتأثر بتهديد ترامب وستمتنع عن التصويت، لكن في النهاية سيكون هناك تصويت بأغلبية لصالح القرار، لأن الموقف الأوروبي واضح من القضية الفلسطينية وضوح الشمس.

وقال الأقطش لـ « فلسطين اليوم »، المفاجأة ستكون في بعض الدول العربية خاصة الذين غابوا عن قمة منظمة المؤتمر الإسلامي، وبالتالي سيكون اليوم هو كاشف حقيقي لهذه الأنظمة وولاءاتها وانتماءاتها.

وأضاف، أن الموقف الأوروبي أكثر وضوحا وموضوعية من مواقف الدول العربية لذلك فإن أوروبا كما صوتت أمس وأول أمس لصالح قرارات فلسطينية سيكون هناك إجماع مساء اليوم حول قرار ترامب بشأن القدس.

وحول أهمية القرار وإمكانية تراجع الولايات المتحدة عن قرارها، أوضح أن القرار على أرض الواقع لا يعني شيئاً، لأنه لا يوجد دولة عظيمة قوية بحجم الولايات المتحدة الأمريكية تتبنى المشروع، ولكن أهميته في أنه يسبب إحراجاً لإسرائيل وأمريكا.

وأكد على أن وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للأمم المتحدة بأنها بيت الكذب، هو دليل واضح على أن إسرائيل كذبة كبرى عندما اعترفت بها.

وقال:« نتنياهو نرجسي لدرجة أنه لا يريد إلا أن يسمع صوته، ولا يريد أن يواجه الحقيقة بأن العالم بدأ يكتشف أن »إسرائيل« كذبة كبرى، ولن يكون سعيد في المستقبل القريب، لأن الرؤية ستتضح أمامه بشكل يوم بعد يوم أن إسرائيل دولة مارقة وخارجة عن القانون الدولي، وكل الذين وقفوا معها ودعمها يتراجعون اليوم لدعم الفلسطينيين، لافتاً إلى أن إسرائيل لم يبق لها حلفاء سوى بعض الأنظمة العربية والولايات المتحدة الأمريكية فقط.

يشار إلى أن وزير الخارجية البحريني، خالد بن أحمد آل خليفة، عقب تهديد ترامب، صرح باعتبار قضية القدس هامشية يجب عدم افتعال أزمة مع الولايات المتحدة الأمريكية بشأنها.

وكتب الوزير البحريني، عبر حسابه الرسمي في موقع التواصل الاجتماعي »تويتر« ، قائلا إنه »ليس من المفيد افتعال معركة مع الولايات المتحدة حول قضايا جانبية، ونحن نواجه معا الخطر الواضح والقائم للجمهورية الإسلامية الفاشية« ، في إشارة إلى إيران.

وتأتي تغريدة الوزير البحريني على الرغم من الغضب العربي والإسلامي الذي أثاره قرار ترامب، والتنديد الدولي الذي اعتبر أن ترامب قام بـ »خطوة أحادية الجانب« و »منحازة« .

وتوالت الردود عبر موقع التواصل الاجتماعي »تويتر« ، التي هاجمت الوزير البحريني، منتقدين أنه يقصد القدس، باعتبارها قضية »جانبية« ، الأمر الذي لم يرد عليه الوزير.

وندد وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي بـ »التهديدات الأميركية« و »الترهيب« الهادف إلى منع أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة من إدانة اعتراف واشنطن بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وتحمل مسودة القرار الذي سيتم التصويت عليه ما ورد في النص الذي عرض على مجلس الأمن الدولي وعطلت واشنطن إقراره باستخدام الفيتو.

وستقدم اليوم تركيا واليمن مشروع القرار للتصويت في الأمم المتحدة يطالب بـ »إبطال أي تعديلات على الوضع القانوني للقدس« ، في إشارة إلى قرار الرئيس دونالد ترامب الاعتراف بالقدس »عاصمة لإسرائيل« .

وقالت مصادر ديبلوماسية عربية أن تنسيقاً على أعلى مستوى جرى خلال الساعات الأخيرة عشية التئام الجمعية العامة. وأشارت إلى أن هذه التحركات تجري بالتنسيق بين المجموعات العربية والإسلامية وعدم الانحياز في نيويورك.

وأوضح سفير فلسطين في القاهرة، مندوبها الدائم لدى الجامعة العربية دياب اللوح لـ »الحياة"، أن مشروع القرار المقدم ينص على رفض قرار ترامب، ويدعو الدول الأعضاء إلى الامتناع عن نقل بعثاتها الديبلوماسية إلى القدس، ورفض أي قرارات أحادية الجانب حول وضع المدينة، وعدم تبني أي أثر قانوني لها ووجوب إلغائها. كما يشدد على أن القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية، ويرفض أن قرارات أو أعمال يكون من شأنها تغيير طابع والتركيبة الديموغرافية للقدس.