ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

سياسة صغيرة بدلا من نقاش حقيقي- يديعوت

  • فلسطين اليوم
  • 11:25 - 23 نوفمبر 2017
مشاركة

بقلم: حن آرتسي - سرور

(المضمون: فلم يسبق ابدا لاي حزب، من اليمين او من اليسار أن اعلن عن مواضيع الدين والدولة كمواضيع جوهرية يمكنها أن تكون محطمة للتعادل- المصدر).

مثل تساقط الورق في الخريف واضراب المعلمين في الاول من ايلول، وصلنا الى هذا الموسم هذه السنة. كل سنة وانتم طيبون – أزمة السبت خاصتنا تعود.

 

تكفي عدة مكالمات هاتفية من الجناح المتطرف الى ادمور في احدى الجماعات الدينية من بين كثر من أجل تشويش الحياة في دولة كاملة. لا يدور الحديث في أي مرة عن أغلبية، بل عن قوة غير معقولة منحت لاقلية من بين أقلية. هكذا ليتسمان، الوزير المقدر، يصبح في لحظة سياسيا صغيرا ارسل لتحقيق مكسب سياسي صغير.

 

بالضبط مثلما في التجنيد، في التهويد، في الحلال وفي المبكى – يدور الحديث عن مسألة جوهرية في دولة تعرف نفسها يهودية وديمقراطية. ولكن بالضبط مثلما في دولة اسرائيل – فان

 

الجوهر هو كلمة فظة. تحدثوا الينا بالسياسة. كل سياسة تحددت في هذه المواضيع ضاعت هباء، وليس عبثا. فالمتفرغون السياسيون الاصوليون على علم بقوتهم، وعليه فسهل عليهم جدا اخضاع كل قرار، ولا يهم كم من الاحباط واليأس يتراكمان في اوساط الجمهور.

 

والحقيقة هي أن هذا هو ذنبنا. فلم يسبق ابدا لاي حزب، من اليمين او من اليسار أن اعلن عن مواضيع الدين والدولة كمواضيع جوهرية يمكنها أن تكون محطمة للتعادل. ومن المحزن ان نعترف، ولكن الافراد الذين يهمهم حقا من بين منتخبي الجمهور هم الاصوليون. بالنسبة للاخرين فان هذا مجرد مصدر قلق يجب ازالته عن الطاولة. عندما تكون السياسة الوحيدة للحكومة هي الاستجابة لكل نزوة – فهل من العجل ألا تعرف الاحزاب الاصولية الشبع؟

 

السبت هام لي. وأنا اؤمن بانه هام لمعظم شعب اسرائيل. لهذا السبب من واجبنا كمجتمع أن نبحث بعمق كيف سيبدو مجالنا العام في هذا اليوم المقدس، بدلا من جعله مهزلة. هذا بالضبط دور القيادة – تفكيك هذه الالغام ورسم الحدود في ظل الاستماع والحوار مع عموم المواطنين وليس مع أقلية ذات نزع قوة وعديمة الاستعداد للمساومة. ولكن عندما يكون الامر الوحيد الهام هو البقاء السياسي، فان احتياجات الجمهور تكون عبئا زائدا.

 

سيأتي يوم لا تنجح فيه هذه الخدعة. فالمجتمع الاسرائيلي لا يمكن أن يتمكن من أن يحمل على ظهره كل نزوة عديمة المبرر. السؤال هو اذا لم يكن حتى ذلك الحين قد فات الاوان.