ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

لا تطردوهم- هآرتس

  • فلسطين اليوم
  • 10:37 - 19 نوفمبر 2017
مشاركة

بقلم: أسرة التحرير

بعد نحو أربع سنوات من اقامة منشأة « حولوت » من المتوقع للحكومة أن تقر اليوم مشروعا يؤدي الى اغلاق المنشأة بعد اربعة اشهر. هذا قرار مناسب، ولكنه يأتي بتأخير كبير وللاسباب غير الصحيحة. فالحكومة لم تستوعب واجب اسرائيل في حماية اللاجئين، بل تعتزم

 

التطرف في سياستها وتطرد طالبي اللجوء من ارتيريا ومن السودان. ومن يرفض العودة الى وطنه او المغادرة الى رواندا، فسيحبس بلا قيد زمني لغرض فرض تغيير رأيه عليه.

 

في بيان الوزيرين آريه درعي وجلعاد أردان يوم الخميس جاء انهما يعملان على اغلاق المنشأة « كي لا تشكل بديلا مريحا لاي متسلل بعد اليوم ». « حولوت » ليس مكانا مريحا، بل منشأة معزولة في الصحراء، بمحاذاة الحدود المصرية، محوطة باسيجة عالية، مثل السجن. والمحتجزون في المنشأة ملزمون بالمبيت فيها في الليل وبالمثول لتسجيل حضورهم كل مساء. وهم يعيشون في غرف مكتظة، يتلقون وجبات اساسية، يحظر عليهم العمل ولا يمكنهم أن يسمحوا لانفسهم بالخروج من المنطقة الا لاوقات متباعدة.

 

لقد اضطر المحتجزون في حولوت لمغادرة الشقق، اماكن العمل والاصدقاء والمكوث لمدة سنة في المنشأة التي تديرها مصلحة السجون. وهم يعانون هناك من الملل، ووقتهم يضيع هباء. منذ يوم اقامتها صرح مندوبو الحكومة بشكل رسمي بان المنشأة تستهدف « ابعاد المتسللين عن مراكز المدن »، ولكن هدفها الاساس كان كسر روح طالبي اللجوء، الى أن يقرروا مغادرة اسرائيل الى وطنهم، حتى لو كانوا عرضة للخطر هناك، او لدولة افريقية لا يعرفون ماذا سيكون مصيرهم فيها. لقد فهم الكثيرون من طالبي اللجوء بان ليس لاسرائيل أن نية لمساعدتهم. ونجح بضعة الاف في الخروج الى دول غربية، وعلى رأسها كندا التي منحتهم حماية وحقوق كاملة. واصدرت مفوضية الامم المتحدة للاجئين في نهاية الاسبوع بيانا استثنائيا أعربت فيه عن « قلق عميق » من نية الحكومة طرد أو حبس طالبي اللجوء. ورغم كونها دولة اقامها لاجئون، تواصل اسرائيل التنكر لمن يحتاجون الان الى مساعدتها، وادارة الظهر لها.

 

اكثر من مليار شيكل أنفقت الدولة على اقامة منشأة حولوت وتشغيلها. وارسل اليها من كان كل خطيئتهم هي البحث عن ملجأ. وفي السنوات الاخيرة توقف تماما دخول طالبي اللجوء عبر الحدود المصرية. وبدلا من تبذير الاموال على حلول وهمية وحشية وعديمة الجدوى، كان يجدر تكريس الفكر والمقدرات لمنح حياة طبيعية لـ 35 الف ارتيري وسوداني تبقوا في البلاد الى أن يتمكنوا من العودة الى بلديهم. اسرائيل ملزمة، حسب المواثيق الدولية التي وقعت عليها بمنح ملجأ للسودانيين والارتيريين وفحص طلبات من طالبين آخرين، وهي يمكنها أن تفعل ذلك دون صعوبة.