ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

فرصة للبدء بمشروع حقل « مارين » للغاز في غزة العام المقبل

  • فلسطين اليوم - وكالات
  • 06:59 - 30 أكتوبر 2017
حقل حقل
مشاركة

يتطلع صندوق الاستثمار الفلسطيني في إطار رؤيته للمرحلة المقبلة لإحداث تغيير إيجابي في مجمل الوضع الاقتصادي لقطاع غزة، وذلك عبر تعاونه مع القطاعين العام والخاص والمؤسسات الدولية المهتمة بالتنمية في تنفيذ جملة من المشاريع الكفيلة بالنهوض بالوضع الاقتصادي.

ويرى الصندوق أن تغيير الوضع على المعابر، بما يسمح بحرية التجارة وسهولة تنقل البضائع من وإلى قطاع غزة والعمل على حل مشكلتي الطاقة والمياه، تعد شروطاً أساسية للنهوض باقتصاد قطاع غزة.

رؤية الصندوق

وبيّن رئيس صندوق الاستثمار الدكتور محمد مصطفى أن العنوان الرئيس لدور الصندوق في المرحلة المقبلة يتمثل بأن يكون المساهم الرئيس في تغيير الوضع عبر مساهمته بحل مشكلة الطاقة كأولوية ومهمة استراتيجية تقتضيها متطلبات تحسين اقتصاد القطاع، وذلك بالشراكة مع الحكومة والقطاع الخاص، معتبراً أن النجاح بتحقيق ذلك سيكون له أثر كبير على المستويين الاقتصادي والاجتماعي.

وقال مصطفي، في حديث لـ« الأيام »: نعلم أنه علينا مسؤولية تجاه قطاع غزة ولكن لكي يكون جهدنا وجهود غيرنا مجدية هناك متطلبات للنجاح في المرحلة القادمة، منها تغير الوضع في المعابر؛ لأنه لا نجاح لدور الصندوق دون المعابر وتسهيل عملية التجارة وخاصة التصدير فاستلام المعابر في ظل وجود دائرة الجمارك وتوحيد القوانين والتشريعات سيكون خطوة أولى يتبعها بالتزامن خطوات أخرى تهدف للعمل على تعديل وتغيير آلية إدخال مواد البناء ووسائل تسهيل وتخفيض كلفة الحركة التجارية من وإلى القطاع« .

وأضاف: »أما القضية الأخرى التي يفترض حلها بشكل عاجل نظراً لأنها تمس كافة القطاعات فهي قضية الطاقة، حيث لا يمكن على سبيل المثال النهوض بالصناعة والتجارة دون حل مشكلة الطاقة« .

وأعرب مصطفى عن تفاؤله تجاه ما أعلنه مؤخراً القائم بأعمال رئيس سلطة الطاقة ظافر ملحم بشأن توفر خطة وجدول زمني لمعالجة مشكلة الطاقة بشكل تدريجي الأمر الذي يدعو للتفاؤل وفي ذات الوقت يتطلب جهداً مشتركاً وتحسين الجباية.

ونوه إلى أن معالجة مشكلة النقص في الكهرباء من خلال الطاقة البديلة من شأنه أن يخفف الاعتماد على الوقود الإسرائيلي، خاصة في حال تحويل محطة الكهرباء للعمل بواسطة الغاز، لافتاً إلى أن الصندوق يتطلع لأن يكون له مساهمة في موضوع الطاقة الشمسية، نظراً لما يشكله تنوع مصادر الطاقة من أهمية كبيرة.

وأشار إلى أن الصندوق اتخذ خطوات فعلية بهذا الاتجاه، مشدداً في هذا السياق على أهمية العمل المشترك وتفعيل جهود كافة الجهات المعنية والمهتمة وذات العلاقة بقطاع الطاقة.

وأوضح مصطفى أن هناك عدة خيارات يتم دراستها بشأن مساحات الأراضي المناسبة لحقول الخلايا الشمسية، حيث يجري بحث هذا الأمر بالتنسيق مع سلطة الطاقة »لذلك نسعى للحصول على التراخيص اللازمة فليس هناك إمكانية للعمل دون اتفاقية في هذا الخصوص وبالتالي موضوع الطاقة سيكون من أهم المساهمات التي سيقدم الصندوق عليها في المرحلة المقبلة« .

حقل غزة »مارين«

وتطرق مصطفى في سياق استعراضه لتوجهات الصندوق الرامية للنهوض بقطاع الطاقة لحقل الغاز المعروف »بمشروع غزة مارين« إلى أن الصندوق تمكن خلال الأشهر الأخيرة الماضية من ملء الفراغ الذي تركته مغادرة شركة بريتش جاز ومن ثم انضم الصندوق للتجمع الذي لديه رخصة من الحكومة لتطوير هذا المشروع الذي تم البدء فيه منذ العام 1999 واستثمر فيه نحو 150 مليون دولار، إلا أنه بموجب الوضع السياسي لم يأت هذا الاستثمار بنتيجة إثر توقف العمل فيه قسراً لذا قررت الشركة البريطانية »بريتش جاز« الانسحاب منه.

وتوقع مصطفى أن يكتمل تشكيل التجمع الجديد الذي سيقوم بتطوير حقل غزة مارين خلال الشهرين القادمين وذلك بعد أن حصل الصندوق منذ أسابيع على موافقة الحكومة بعد أن قدم عرض دخوله في هذا المشروع، لافتاً إلى أنه بالتزامن مع ذلك قام الصندوق بالتواصل مع الأطراف الدولية كي تتدخل لدى الجانب الإسرائيلي من أجل إعطاء الضوء الأخضر ليتم تطوير هذا المشروع.

ويرى مصطفى أن الطرف الإسرائيلي في ظل المرحلة الحالية يبدو أكثر استعداداً لإزالة العراقيل التي وقفت خلال السنوات الماضية عائقاً أمام تطوير هذا المشروع فالطرف الإسرائيلي لم يعد بحسب مصطفى معارضاً كالسابق لأن لديه وفرة في الغاز، الأمر الذي يدعو للتفاؤل، متوقعاً أنه حال تمت الموافقة السياسية من الطرف الإسرائيلي سيكون هناك فرصة للتطوير والبدء في هذا المشروع خلال العام 2018.

ولفت إلى أن التجمع الاستثماري في مشروع حقل غزة مارين يضم طرفين أساسين هما صندوق الاستثمار وشركة اتحاد المقاولين العالمية »ccc« وذلك بنسب تغيرات حيث ستزيد نسبة الصندوق.

وأكد أن إمكانية توفر الغاز حال الحصول على موافقة الطرف الإسرائيلي سياسياً على تطوير هذا المشروع في الوقت الحالي يمكن تحقيقها خلال فترة تتراوح ما بين ثلاث إلى أربع سنوات.

تنوع مساهمات ومشاريع الصندوق المستقبلية

وكشف مصطفى النقاب عن أن هناك توجهاً لدى الحكومة والقطاع الخاص لإقامة مناطق صناعية جديدة واصفاً هذا التوجه بخطوة إيجابية ستدفع بالصندوق حال قررت الحكومة وهيئة المناطق الصناعية بتبني هذه الخطوة فعلياً لأن يشارك في مشاريع من هذا النوع وذلك على غرار مشاركته في المنطقة الصناعية في أريحا.

وقال: »منذ وقت منحت الحكومة إحدى شركات الصندوق رخصة لإقامة منطقة صناعية في ترقوميا وسنكون سعداء إن قررت هيئة المناطق الصناعية أن تمنح الصندوق فرصة لشركاته لإقامة مناطق صناعية في القطاع« .

وأضاف: »أما بالنسبة للقطاعات الأخرى مثل قطاعي الزراعة والصناعات الخفيفة فهناك توجهات لدى الصندوق للمساهمة مع شركاء آخرين بالاستثمار في هذه القطاعات وهناك مشاريع أخرى في قطاع تحلية المياه الذي يتطلب الأخذ به بعين الاعتبار كواحد من التحديات التي تواجه العملية التنموية« .

وتابع: »لدينا صندوق شراكات حيث نستثمر في الشركات الصغيرة والمتوسطة فصندوق الاستثمار يساهم مع المستثمرين والمطورين والشركات التي تعمل في مجالات الزراعة والصناعات الخفيفة والتعليم الخاص والقطاع الصحي وتكنولوجيا المعلومات وهذه القطاعات تحتاج مبادرات من القطاع الخاص لتطويرها والعمل عليها".

وشدد مصطفى على ما يوليه الصندوق من اهتمام وحرص شديدين على المبادرة في الاستثمار في العديد من القطاعات وفي ذات الوقت يصر الصندوق على أن يعمل مع القطاع الخاص كي يكون رافداً له ومساهماً في خلق البيئة المناسبة للاستثمار، مؤكداً أن فرص الاستثمار في المرحلة المقبلة في قطاع غزة ستكون كبيرة نظراً لتعدد احتياجات القطاع من المشاريع الاستراتيجية وبالتالي الدور التنموي الذي سيلعبه الصندوق في المرة المقبلة سيبرز بشكل أكبر.

ونوه إلى أن هناك جدية كبيرة لزيادة مساهمة الصندوق في قطاعات التنمية البشرية والصحة والتعليم حيث بدأ الصندوق على سبيل المثال في هذا الشأن من خلال مستشفى الريحان في رام الله والمستشفى الاستشاري والمجمع العربي في نابلس ومستشفى ابن سينا الذي يتم إنشاؤه حالياً في جنين.

واعتبر مصطفى أن الصندوق يعد وسيلة لتقليل المخاطر عن القطاع الخاص، سيما في ظل الأوضاع الصعبة والمعقدة، لذا يتطلع الصندوق إلى أن يبادر القطاع الخاص ويستخدم الصندوق كوسيلة لتخفيف المخاطر عنه وتنويع الاستثمار إلى جانب استخدام خبرة الصندوق في مواجهة المخاطر.