ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

سيناريوهات مختلفة لحرب لبنان الثالثة

  • فلسطين اليوم - وكالات
  • 08:41 - 20 سبتمبر 2017
لبنان لبنان
مشاركة

تفيد مصادر في « إسرائيل » أن جيشها وتزامنا مع انتهاء مناورته الضخمة في الشمال يبحث عن الردع في الميدان وفي الوعي معا في «حرب لبنان الثالثة» التي يتم استعراض بعض سيناريوهات أحداثها.

وتؤكد أوساط عسكرية قولها إنه زاد الفجوة بينه وبين حزب الله من ناحية القدرات المتنوعة، فيما تشكك أوساط « إسرائيلية » بقدرة « إسرائيل » على حسم المواجهة المستقبلية بنتائج مختلفة جدا عن حرب لبنان الثانية.

وتوضح صحيفة «هآرتس» على لسان محررها العسكري عاموس هارئيل أن هذه المناورات، وهي الأولى من نوعها منذ عام 1998، هدفت لفحص وتنظيم عمل مراكز القيادة على المستوى الأعلى وهو الجانب الذي فشل الجيش الإسرائيلي فيه خلال حرب لبنان الثانية في 2006.

وتنقل عن مصادر عسكرية قولها إنه في حال نشوب حرب مستقبلية مع حزب الله يفترض أن تكون التوجيهات لقادة الفرق والألوية واضحة : بلوغ الأهداف المحددة لها في أعماق الأراضي اللبنانية، في الوقت المحدد، وضرب وحدات حزب الله وعقاراته في هذه المناطق والعمل على تقليل عدد الصواريخ التي ستطلق على إسرائيل.

وتضيف ضمن استعراض سيناريوهات متوقعة أن قيادة الجيش الإسرائيلي ستطالب بتوفير دفاع فعال مقابل إنجاز حزب الله المحتمل على مستوى الوعي، كتوجيه ضربة مفاجئة مثلا، وفي الوقت نفسه سيقوم الجيش الإسرائيلي بتوجيه ضربات نارية كبيرة داخل الأراضي اللبنانية تعتمد على معلومات استخبارية دقيقة.

وينوي الجيش الإسرائيلي حسب هذه المصادر القيام خلال فترة قصيرة، بإرسال قوة برية كبيرة للمناورة داخل الأراضي اللبنانية. ويفترض ان يتم عمل ذلك من خلال الحفاظ على شرعية العمل العسكري ـ دعم الجمهور الاسرائيلي، وبشكل لا يقل عن ذلك، تفهم معين من قبل العالم للمعايير الاسرائيلية.

ومن ضمن دروس حرب لبنان الثانية سيعمل الجيش الاسرائيلي على تقصير مدة الحرب، والطموح الى توفير إنجازات كبيرة للقيادة السياسية، في نهاية الحرب، تمكنها من ترجمتها إلى واقع سياسي مريح أكثر لفترة طويلة.

صورة الانتصار

ويوضح هارئيل ان المناورات الأخيرة شملت معظم جوانب الحرب «باستثناء رائحة البارود» وجرت التحركات في الميدان من قبل قوات صغيرة لم تطلق الذخيرة الحية، وكانت مهمتها التدرب على مهارات الضباط قادة الوحدات.

وفي المقابل، عملت القوات التي قامت بتمثيل دور العدو، من وحدات النخبة في حزب الله «رضوان»، وحتى الخلايا التي يتم إرسالها لإطلاق الصواريخ. وتنقل الصحيفة عن أحد الضباط الإسرائيليين قوله إن هيئة الأركان العامة قررت بأن الحسم يجب أن يأتي بواسطة المناورة الميدانية.

وتابع الضابط «هذا هو ما أعرفه أنا ويفترض ان أنفذه في الفرقة، استغلال القدرات الخاضعة لتصرفي من أجل التقدم في أراضي العدو وأتغلب عليه». ويشير هارئيل أن الضابط بدا وكأنه يدرك تماما المكانة التي تحتلها المعركة على الوعي في الحروب الأخيرة، والتسامح المحدود الذي يبديه المجتمع الإسرائيلي إزاء احتمال أن تؤدي الحرب إلى خسائر أكبر.

وقال: «في حالة الحرب سيحاول الجانب الآخر تحقيق ما يبدو أنه صورة انتصار سريع»، وهو يلمح إلى إمكانية أن يسعى حزب الله إلى الاستيلاء على مستوطنة مجاورة للحدود، ويقول: «اقترح بأن لا ندخل الى حالة الوعي التي ستسعى قيادتنا اليها.

من الواضح اننا سنضطر الى تحقيق إنجازات سريعة وبارزة. هذه لن تكون نزهة في الحديقة لكن قوتنا أكبر بكثير. بالمقابل شككت أوساط إسرائيلية بقدرة الجيش الإسرائيلي على حسم مثل هذه المعركة فعلا نتيجة عوامل موضوعية وذاتية.

الرؤية المتسلسلة

أما زميله محرر الشؤون العسكرية في صحيفة « يديعوت أحرونوت « أليكس فيشمان فيرى أن مناورات الفيلق، التي خطط لها قبل وقت طويل، جرت في نهاية الأمر، بعد ان تم بالفعل حسم الحرب الأهلية السورية لصالح النظام الحاكم.

لكنه سرعان ما يبدي تحفظا من موضوع حسم هذه الحرب بالقول « في سوريا تتقلص الأراضي التي يسيطر عليها داعش، في الوقت الذي يوسع فيه النظام قبضته إلى الشرق، رغم أن القتال يتوقع أن يستمر لفترة طويلة، ومن المشكوك فيه أن يتمكن الرئيس بشار الأسد من إعادة توحيد سوريا كلها تحت سيطرته».

وينبه أنه في الصورة العامة ترسخ إيران نفوذها في سوريا، في الوقت الذي تتيح فيه المساهمة الأمريكية في هزيمة داعش، في الموصل في العراق ومدينة الرقة في شمال سوريا للإيرانيين تحقيق رؤية إنشاء تسلسل بري مهيمن من طهران مرورا ببغداد ودمشق إلى بيروت ولم تتحقق هذه النجاحات بدون مساعدة روسية بعدما استثمرت موسكو حتى اليوم، حوالى خمسة مليارات دولار في سوريا، وأرسلت نحو 3000 جندي ومستشار ونشرت عشرات المقاتلات.

ويشير لدور حزب الله في المعسكر الداعم للنظام حيث أرسل لسوريا منذ عدة سنوات، 8,000 مقاتل، حوالى ثلث قوته. وحسب تقييمات المخابرات الاسرائيلية فإن المنظمة فقدت ما لا يقل عن 1800 مقاتل في الحرب بينما أصيب حوالي ثمانية آلاف.

في هذه الحرب التي نجا منها فقط المقاتلون الأقوياء والمتميزون، اكتسب قادة حزب الله على جميع المستويات خبرة عملية قيمة. ويضيف محذرا من قوة حزب الله وتجربته « في معارك آب التي جرت في جبال القلمون، على الحدود السورية اللبنانية، حشد حزب الله لأول مرة آلاف المقاتلين في أطر عسكرية منظمة وطرد في غضون أيام قليلة رجال داعش، خلال معركة مخططة شارك فيها الجيش اللبناني ووحدات الجيش السوري.

بالمقابل يؤكد أن إيران فشلت في تسليح حزب الله بصواريخ دقيقة بسبب الهجمات الجوية الإسرائيلية على قوافل السلاح من سوريا للبنان.

وضمن تقييم المناورة العسكرية المذكورة قالت إذاعة جيش الاحتلال إنه لأول مرة تم دمج الشعبة في المناورات كقيادة مستقلة تستخدم القوة. رئيس الشعبة، الجنرال نداف فدان، قال للإذاعة انه تم خلال المناورة استكمال الانقلاب في تكنولوجيا المعلومات، من enabler، عامل التمكين، الذي يتيح للقائد ووظيفته الربط بين المقر والوحدات، إلى قيادة مستقلة وظيفتها تنظيم القيادة والسيطرة في الوحدات، وضخ المعلومات والاستخبارات الواسعة التي تخدمها في القتال والاحتماء من تهديدات الهجوم الإلكتروني. ويعلل فدان رؤيته هذه بالقول « في مجال القيادة والسيطرة، يتمثل الاختبار الرئيسي في سير عمل المنظومة عندما تنتشر الفرق للمناورة البرية العميقة.

ويقول فدان، الذي كان في عام 2014 قائد الفرقة 162: «هذا هو التحدي الأكبر الذي لم نواجه مثله في الجرف الصامد، لأن النشاط كان قريبا من الحدود. في حينه لم أكن قد حصلت على مثل هذه الثروة من المعلومات، أو الأدوات التكنولوجية».

لقد شمل السيناريو الذي تدربت عليه الشعبة إلحاق ضرر مادي بالبنية التحتية للاتصالات، إلى جانب عمليات اختراق للسايبر، التي تضرب البنية التحتية القومية، بما في ذلك مجال الطاقة «.

وشاركت في تقييم المناورة الضخمة صحيفة « يسرائيل هيوم « فقالت إنه رغم الأضرار المتوقعة للجبهة الداخلية، فإن الجيش الاسرائيلي سينتصر على حزب الله «انتصارا واضحا وبارزا وكبيرا خلال فترة وجيزة».

ويسود الفهم في جيش الاحتلال بأن الجانب الثاني قام، أيضا، بتحسين قدراته الحربية، فحزب الله يشارك في الحرب السورية، وخلال السنوات الثلاث الأخيرة، غير طابع عمله من تنظيم عصابات الى جيش محارب يعمل في أطر ويستخدم المدفعية والصواريخ ذات الدقة العالية نسبيا، والطائرات غير المأهولة وغيرها. ومع ذلك، يدعي الجيش ان الفجوة التي طورتها اسرائيل أمام حزب الله منذ حرب لبنان الثانية، أكبر بشكل لا يقاس. وتنقل عن ضابط كبير قوله « نأمل ان تكون تقييمات الجيش هذه المرة أكثر دقة من تلك التي جاءت عشية حرب لبنان الثانية.