ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

بين طهران وبيونغ يانغ- يديعوت

  • فلسطين اليوم
  • 09:20 - 18 سبتمبر 2017
مشاركة

بقلم: اليكس فيشمان

(المضمون: كوريا الشمالية وايران تتعاونان في مجالي الصواريخ والنووي، واذا كانت كوريا تستطيع فايران ايضا - المصدر).

اذا نجحت كوريا الشمالية (حسب الصور التي تعرضها هي نفسها وحسب المعلومات التي تجمعت لدى الاستخبارات الغربية) في أن تحول مادة انشطارية الى قنبلة نووية تركب على رأس صاروخ من انتاجها – فان ايران هي الاخرى تستطيع.

على مدى سنين كانت كوريا الشمالية الشريك الفاعل ومركز التطوير لصناعة الصواريخ الايرانية. فصواريخ « شهاب 3 » هي تطويعات لصواريخ « نودنغ » الكورية الشمالية. وصواريخ « حورمشار » الايرانية لمدى 2.500 كيلو متر هي في واقع الامر صاروخ كوري يسمى HS-10. ويشير خبراء الاستخبارات الذين يتابعون الصواريخ الإيرانية والصواريخ الكورية الشمالية الجديدة الى تغييرات متماثلة في كليهما، تستهدف جعل هذه الصواريخ اكثر دقة – وهو دليل واضح على أن القدرة الفنية لكوريا الشمالية هي نسخة طبق الأصل عن القدرة الإيرانية في مجال الصواريخ، ولا شك ان في مجال النووي أيضا.

 

في أثناء الثورة التي اجتازتها كوريا الشمالية، من اللحظة التي كشفت فيها قدرتها على الاختراق قبل اكثر من خمس سنوات وحتى السنة الأخيرة التي تبدي فيها قدرة نووية، احتاجت الى مساعدة تكنولوجية ومالية. وحسب المعلومات في الغرب، بما في ذلك منشورات علنية في « نيويورك تايمز » فقد ضخت ايران الى بيونغ يانغ العلم، وبالاساس المال.

 

اذا ما تميز التعاون التكنولوجي – العلمي بين الدولتين على مدى السنين بضخ العلم في مجال الصواريخ من كوريا الشمالية الى ايران، ففي السنوات الخمسة الأخيرة انقلب الميل: فالعلم والمال يتدفقان من ايران الى كوريا الشمالية، ولا سيما عندما يدور الحديث عن الموضوع النووي. فحين تكون ايران لا تستطيع، بسبب نظام الرقابة على أراضيها، تطوير قدرات نووية عسكرية – فانها تفعل ذلك في دولة مثل كوريا الشمالية، حيث طرد مراقبو الوكالة الدولية للطاقة الذرية منها قبل سنين.

 

وبالمناسبة، فان الصاروخ الذي يحمل الرأس النووي للباكستان « غاوري »، هو نسخة عن « نودنغ » الكوري الشمالي و« شهاب 3 » الإيراني. والادعاء هو ان الباكستان وصلت الى هذه القدرات بمساعدة صينية. واذا كانت الباكستان تستطيع، وكوريا الشمالية تستطيع، فلا بد أن ايران أيضا تستطيع، والتي هي منذ الان دولة حافة نووية.

 

على مدى السنوات الأخيرة كان هناك غير قليل من التقارير – مثبتة الى هذا الحد او ذاك – عن خبراء إيرانيين كانوا متواجدين عند اطلاق الصواريخ بعيدة المدى وفي التجارب النووية التي أجرتها كوريا الشمالية. ما يمكن قوله بيقين هو أن خبراء إيرانيين كانوا ضيوف شرف في المسيرات العسكرية العملية في كوريا الشمالية.

 

ان استمرار تطوير الصواريخ الكورية الشمالية في ايران، وكذا الدور الإيراني في المشروع النووي الكوري الشمالي والقدرات الكورية الشمالية التي هي نسخة شبه الأصل عن القدرات

 

الإيرانية – هي كلها أوراق قوية يمكن لنتنياهو أن يمتشقها ويضعها على طاولة ترامب. ولكن الجوكر الذي في الرزمة هو حقيقة أن كوريا الشمالية فاجأت العالم بسلاح نووي تنفيذي.

 

شرح كل الخبراء الكبار في الغرب لإسرائيل كم هو معقد الانتقال من تجميع المادة المشعة لرأس نووي على صاروخ. وها هي كوريا الشمالية جاءت وأوضحت لهم انهم ليس فقط اخطأوا بل وضللوا أيضا رؤساء الدول في الغرب. والان يبحث مراقبو الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن الخبراء الإيرانيين في المنشآت التي توجد تحت الرقابة في ايران، ولكنهم ليسوا هناك، هم في المختبرات في كوريا الشمالية.

 

ايران لا تخفي حقيقة أنها تواصل البحث في الموضوع النووي، ناهيك عن ان الاتفاق الموقع بضجيج كبير يسمح لها بذلك. ويسمح لها الاتفاق أيضا بإنتاج الصواريخ الباليستية هكذا بحيث أنه في اللحظة التي تقرر فيها لن تكون أي قفزة درجة واي مفاجأة – فجمع المادة المشعة وتسليح الرؤوس بسلاح نووي يتم من ناحيتها منذ الان. ليس على ارض ايران، بل على ارض كوريا الشمالية.