ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

شكيد ضد الديمقراطية -هآرتس

  • فلسطين اليوم
  • 10:33 - 30 اغسطس 2017
مشاركة

بقلم: أسرة التحرير

قرار محكمة العدل العليا أول أمس، والذي يقضي بان للدولة حق في طرد طالبي اللجوء الى اوغندا والى رواندا، ولكن يجب التقييد لشهرين لمدة حبسهم، ليس قرارا كاملا. فالقرار لا يخلو من مشاكل مثلما هو ايضا اقرار الاتفاقات السرية، المتعلقة بالنقل الى دول ثالثة، من جانب المحكمة. وتوجد اهميته المركزية في أنه يمنع استخدام الاعتقال بلا قيد زمني، كسبيل لتحقيق « الموافقة الطوعية » لمغادرة اسرائيل.

 

ولكن رئيس الوزراء ووزراءه غير قلقين من المشاكل التي اشارت اليها المحكمة بل ينشغلون بمناكفتها التي لا تنقطع. فبينما اشتكى وزير الداخلية آريه درعي من ان المحكمة « اخذت منا اداة هامة جدا »، ووزير الامن الداخلي جلعاد اردان ادعى بان القرار يفرغ من محتواها سياسة الابعاد، برز في خطورته موقف وزيرة العدل آييلت شكيد.

 

بالذات من يفترض بها أن تحمي المحكمة تحدثت بشكل ينبغي أن يقلق كل مواطن، يرغب في أن يعيش في دولة ديمقراطية. فقد شرحت شكيد أمس بان « الصهيونية أصبحت الارض الميتة للمحكمة » وأن « التحديات الوطنية هي نقطة قضائية عمياء ». وبعد ذلك انتقدت القضاة على أنه بالنسبة لهم « مسألة الاغلبية اليهودية غير ذات صلة، فيما نتحدث نحن عن المتسللين من افريقيا، ممن نزلوا في جنوب تل أبيب واقاموا فيها مدينة في داخل مدينة، في ظل دحر سكان الاحياء ». وادعت بان حقوق الفرد هامة، ولكن ليس عندما تكون « منقطعة عن مهاماتنا الوطنية، هويتنا، تاريخنا، تحدياتنا الصهيونية » بل وهددت اخيرا: « لا ينبغي للصهيونية أن تواصل، وانا اقول هنا: ولن تواصل، حني رأسها امام جهاز حقوق الفرد التي تفسر بشكل كوني ».

 

تعكس أقوال شكيد الاساس الاثنوقراطي، الذي يحاول دفعه الى الامام اعضاء البيت اليهودي. من ناحيتهم، اسرائيل هي قبل كل شيء دولة يهودية وفقط بعد ذلك ديمقراطية؛ وعلى حد نهجهم، فان على المحاكم ايضا ان تقدم الاعتبار اليهودي على الديمقراطي. في خليط من الجهل والتلاعب، تجرأت شكيد على ربط « الصهيونية » لاغراضها، حين ادعت بانه يوجد تناقض بينها وبين حقوق الفرد الكونية. بمعنى ان اسرائيل يفترض بها أن تخرق حقوق الفرد باسم الصهيونية. من ناحية شكيد – الصهيونية هي بالاجمال مفهوم مغسول للعنصرية او القومية المتطرفة.

 

كان يفترض برئيس الوزراء ان يرد على الاقوال باقالتها. فالدولة الديمقراطية لا يمكنها أن تحتوي وزيرة عدل غير ديمقراطية. ولكن نتنياهو المنشغل اساسا ببقائه، حدد لنفسه باننا « سيتعين علينا ان نسن قوانين جديدة تتيح... اخراج المتسللين عن حدود بلادنا ». هو الاخر اثبت، مرة اخرى، بانه غير جدير بان يتولى منصبه.