ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

مشاركة

أكد محمود العجرمي الخبير الاستراتيجي والدبلوماسي السابق، أن رئيس حركة (حماس) في قطاع غزة يحيى السنوار تطرق خلال لقائه بالمحللين والكتاب السياسيين، إلى جملة من الملفات الحساسة والمهمة على صعيد النهوض بالمشروع الوطني، والأوضاع الإنسانية في غزة.

وذكر العجرمي في حديث لـ« فلسطين اليوم »، ان السنوار تطرق باستفاضة لملفات عدة (المصالحة - إشكالية اللجنة الإدارية – الواقع الإنساني والمعيشي في قطاع غزة – المقاومة - التفاهمات حماس وتيار دحلان - العلاقة مع مصر - الحريات العامة - خطة القسام لإحداث فراغ امني وسياسي).

وأوضح العجرمي أن السنوار شدَّد على تمسك حركته بالوحدة الوطنية مع حركة (فتح)، وأن حركته لم تدخر جهداً لإنهاء الانقسام، وأنها قدمت الكثير لإنجاز المصالحة.

وأشار إلى أن السنوار أطلعهم على عددٍ من اللقاءات التي أجريت مؤخراً لدفع عجلة المصالحة، منها اجتماعه بالقياديين في حركة (فتح) عضو اللجنة المركزية أحمد حلس « أبو ماهر »، والقيادي في (فتح) هشام عبد الرازق، وأبلغهم رسيماً باستعداد حركته لحل اللجنة الإدارية في مقابل ان تحصل (حماس) على وعدٍ رسمي من الرئيس محمود عباس، بأن تتوالى الحكومة مسؤولياتها في القطاع، بعيدا عن أي مناورة سياسة يُراد من ورائها المناكفة.

وذكر السنوار -كما يقول العجرمي- انهم لم يتحصلوا على ردٍ واضح وصريح من حركة فتح بشأن استعداد حماس حل اللجنة الإدارية.

ونقل العجرمي عن السنوار، قوله « اللجنة الإدارية جاءت بعد فراغ وظيفي لحكومة التوافق، ومن السهل والبسيط جداً عند حماس حل اللجنة الإدارية، ولكن في المقابل هل تلتزم الحكومة بمسؤولياتها ومهامها في قطاع غزة، هذا الأمر الذي لم نلقَ له جواباً واضحاً وصريحاً حتى اللحظة ».

وأشار العجرمي أن السنوار أكدَّ على أن (حماس) لم ولن تغلق أبواب المصالحة في وجه السلطة وحركة (فتح)، وأنها تسعى لتحقيق الوحدة بما يخدم المشروع الوطني، ولفت السنوار أن محمود عباس هو من يعرقل المصالحة، ويتخذ إجراءات تعسفية بحق أهالي قطاع غزة، دون مبرر.

ونقل العجرمي عن السنوار قوله « كلما اتفقنا على خطوة لتحقيق المصالحة، يفتعل عباس خطوة تُدمر ما تم الاتفاق عليه، آخرها الإجراءات التعسفية بحق قطاع غزة، وعقد المجلس الوطني بعيداً عن التفاهمات والاتفاقات التي جرت في القاهرة والتي نتجت عن اجتماع اللجنة التحضيرية في بيروت ».

وفي ملف العلاقة مع مصر، أكد العجرمي أن السنوار ذكر أن غزة على موعد مع انفراجة تتجاوز فيه حالة الحصار، مشيراً إلى أن حديث السنوار عن الإنفراجة ناتج عن التفاهمات الأخيرة التي جرت بين حماس والقاهرة.

وأوضح العجرمي -نقلاً عن السنوار- أن هناك تطمينات كبيرة بإمكانية فتح معبر رفح امام حركة الأفراد والشاحنات بعد عيد الأضحى المبارك مباشرة.

وذكر السنوار، أن العلاقات مع مصر تتطور وتتسحن بشكل إيجابي، وان الآفاق مفتوحة لتطوير العلاقة، بما يخدم قطاع غزة، والمشروع الفلسطيني.

وعلى صعيد الوضع الإنساني، قال العجرمي « السنوار يشعر بالمسؤولية الكبيرة والكبيرة جداً تجاه الواقع الإنساني في قطاع غزة، ومطلع على أوضاع ومعدلات الفقر والبطالة ».

وأضافر العجرمي: الرُجل لديه رؤية للتخفيف من واقع الوضع الإنساني المتفاقم في قطاع غزة، ومتفهم أن على حماس ان تبذل جهداً أكبر، وان تتحمل الجزء الأكبر عن الواقع الاقتصادي في غزة.

وأوضح العجرمي أن السنوار ذكر أن الأشهر القادمة ستشهد تطوراً إيجابياً في معالجة معدلات الفقر والبطالة، وانه يرى -أي السنوار- في فتح المعبر والتفاهمات الأخيرة في القاهرة عنواناً للتخفيف من حدة البطالة والفقر.

وعلى صعيد المقاومة، قال: السنوار اطلَّع الكتاب والمحللين على قوة المقاومة، وان حماس وفصائل المقاومة، رممت قدراتها، وزادت من قوتها على جميع الصُعد والتشكيلات.

وذكر أن السنوار تطرق للحديث عن التنسيق القوي والمتين بين فصائل المقاومة، خاصة مع سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، وان القسام يمد يده لجميع فصائل المقاومة المسلحة على جميع الصُعد (التنسيق – السلاح – التدريب - الخبرات - الحرية في العمل المقاوم).

واشار ان السنوار ذكر صراحة أن القسام لديه ما يردع العدو الإسرائيلي، ويجعله يفكر الف مرة قبل شن أي عدوان على غزة، ووعد السنوار العدو « بالندم إذا ما فكر باي حماقة تجاه غزة ».

وبين ان السنوار، ذكر ان هناك خطوات لتشكيل جيش التحرير الوطني، الذي تنخرط فيه كل فصائل المقاومة الفلسطينية، مع احتفاظ كل فصيل بشعاراته، وأيديولوجياته، وهيئاته التنظيمية.

وعن الحريات العامة في قطاع غزة، أوضح العجرمي أن السنوار شدد على ضرورة الحفاظ على الحريات العامة، وعدم مصادرة الآراء، وانه مؤمن بان الاختلاف سمة من سمات الحياة، وان الحرية الفكرية اساس للتطور والتغيير، مؤكداً على أهمية الآراء المتباينة في إطار النهوض بالمشروع الوطني، مبدياً استعداده لدراسة أي تغول على الحريات العامة في قطاع غزة.

وعن خطة القسام إحداث فراغ سياسي وامني، نقل العجرمي عن السنوار، قوله « هناك اجتهادات لدى الإخوة في كتائب القسام، وهذه المقترح يناقش في اطر الحركة، لكن أي قرار يتعلق بالكل الفلسطيني لن يتخذ ولن يمارس على الأرض، دون ان يجري التفاهم والموافقة عليه من جميع فصائل العمل الوطني والإسلامي، ولن تتحرك حماس والقسام في أي خطوة دون توافق وطني ».

في السياق، قال الكاتب والمحلل السياسي ابراهيم المدهون -أحد المشاركين باللقاء- نقلاً على لسان السنوار: « حكم حماس في غزة أتفه بكثير من ان نعد له هذه العدة فما نقوم به هو للتحرير ».

 وأضاف المدهون بأن السنوار أكّد بأنه لا يمكن السماح بفصل القطاع ولو على « دمائنا ورقابنا »، وأن حماس تدرك أن الفصل هو انتحار للمشروع الوطني، وإن اسهل قرار يمكن أن تتخذه حركة حماس هو حل اللجنة الادارية « لو اقتنعنا بأننا لن نعود الى الحلقة المفرغة الأولى ».

وقال المدهون: في موضوع الحرب والتهدئة لم يتطرق الاخ ابو ابراهيم السنوار لهذا الموضوع ولكنه تلقى توصية من احد الكتاب ان لا يبادر للحرب وكان رده غريبا.

وأضاف: ان حماس غير معنية بالحرب بالمطلق، وكلما تأخرت الحرب ساعة او يوم او سنة او سنوات فهو لصالحنا كفلسطينيين، وسندفع بها بعيدا ما استطعنا، لكن في حال تجرا الاحتلال وشن عدوان عسكري فإن قوة شعبنا بخير والمقاومة رممت جميع ما فقدته في الحرب الماضية، وانه مستعد للمواجهة لأبعد مدى.

 وتابع المدهون: ولم يتحدث السنوار عن تهشيم وسحق لكن الروح التي تكلم بها فيها عزة وثقة واطمئنان.