ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

مشاركة

يستعد التجار وأصحاب المحلات التجارية في قطاع غزة، بتجهيز محلاتهم بجميع متطلبات موسم المدارس من « ملابس وحقائب وإكسسوارات »، أملاً في إعادة الحياة إلى الأسواق الغزية التي تعرضت لأزمة ركود في البيع والشراء على مدار السنوات السابقة.

ويسعى التجار لتخفيض الأسعار في محاولة منهم لإنقاذ الموسم والتعافي من الخسائر التي تكبدوها في السنوات الماضية، نتيجة للأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها سكان القطاع في ظل الحصار الإسرائيلي المطبق منذ أكثر من 11 عام، إضافة إلى أزمة خصم الرواتب والتقاعد المبكر لموظفي السلطة في غزة.

وحذر بعض التجار، من اغلاق محلاتهم التجارية بسبب قلة البيع واستمرار الخسائر التي تكبدوها بفعل الحصار والأوضاع الاقتصادية السيئة.

يذكر وزارة التربية والتعليم العالي ووكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الأونروا أكدتا أن الموسم الدراسي الجديد للعام 2017 سيبدأ بتاريخ 23/8 للطلبة، كما أن دوام المعلمين يبدأ بتاريخ 19/8.

أسعار الحقائب المدرسية

بلال عوض « تاجر حقائب مدرسية »، أكد أنه استعد لبدء موسم المدارس لعام (2017/2018) في قطاع غزة بشراء جميع التشكيلات والأحجام المختلفة المناسبة لكافة الفئات العمرية من « الروضة حتى الجامعة ».

ولفت عوض، خلال حديثه مع مراسل « فلسطين اليوم الإخبارية » إلى أن الأوضاع الاقتصادية التي يعاني منها المواطنين اضطرته وأغلب التجار إلى البيع للمواطن بسعر الجُملة رغم أن الأسعار هذا الموسم في متناول الجميع، مبيناً أن السبب في ذلك يعود لضعف القوة الشرائية لدى الباعة والمواطنين.

وبين أن متوسط أسعار الحقائب المدرسية من 20 شيكل إلى 70 شيكل، قائلاً: هذا الموسم بالذات تم تخفيض جميع أسعار الحقائب بمتوسط يقدر بـ 10 شيكل، مراعاة للظروف الاقتصادية، خاصة وأن أغلب المواطنين اليوم متفرجون.

وعن تأثير ضعف القوة الشرائية وركود الأسواق أكد عوض، أنه تعرض لخسائر فادحة في المواسم الماضية اضطر خلالها لتسريح أكثر من 5 عُمال والاكتفاء هذا الموسم بعاملين فقط، مشيراً إلى أنه كان يأمل في تحسين الدخل في المواسم السابقة.

وأوضح أنه يعاني كثيراً لعدم مقدرته على تحصيل مصاريف المحل من اشتراك كهرباء « ماتور السوق، 50 شيكل »، إضافة إلى الإجار راتب للأيدي العاملة، ديون للتجار، ضرائب، مياه، سحب البضائع من ميناء الاحتلال وغيرها الكثير من الالتزامات التي لا يستطيع عوض وغيره من التجار توفيرها في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يحياها سكان قطاع غزة.

الأسعار مناسبة للجميع..

من جهته استعد محمد ياغي صاحب محل لبيع الملابس، بتجهيز محله بشكلٍ هندسي ٍ ليناسب جميع رغبات المواطنين، وبشراء بجميع التشكيلات من (بنطال، قميص، مريول، حقائب، بلايز)، الخاصة لطلبة المدارس الاناث والذكور.

ياغي كسابقه عوض أكد « لمراسل فلسطين اليوم الإخبارية »، وجود حالة من الركود في أسواق قطاع غزة حتى في ظل المواسم المختلفة؛ وذلك بسبب الأوضاع الاقتصادية التي يعاني منها المواطنين والموظفين الذين تعرضوا لخصومات من رواتبهم أو للتقاعد المبكر.

وبين أن استعداده لموسم المدارس الحالي (2017/2018) من حيث الكمية أقل بكثير من الأعوام الماضية، قائلاً: قُمت بتجهيز المحل بجميع التشكيلات والأصناف والأحجام لكن أعدادها قليلة جداً عن العام الماضي بسبب الأوضاع التي نعيشها اليوم« .

وفيما يتعلق الأسعار قال: الأسعار مناسبة للجميع؛ لكن المواطن اليوم يبحث عن الأشياء الأساسية والضرورية والأقل سعراً وذلك على حساب الجودة، ونحاول نحن الباعة الضغط على التجار بكل ما نملك من أجل تخفيض الأسعار ليشتري المواطن ».

وبين أن متوسط الأسعار يتراوح ما بين (15 إلى 40) شيكل، لافتاً إلى أن سعر البنطال من (30/40 شيكل) بينما القميص (15/30 شيكل) أما مريول الطالبات يتراوح ما بين (30/40 شيكل)، مؤكداً أن اختلاف الأسعار يكون على حساب الجودة.

وعن تأثره لضعف الحالة الشرائية قال: تأثرنا كثيراً بالأوضاع الاقتصادية المزرية ومنذ عامين ونحن نتعرض لخسائر كبيرة، دفعتني لتسريح أكثر من 4 عمال والإبقاء على عامل واحد فقط ليساعدني في عملية البيع".

يُشار إلى أن قطاع غزة منذ 11 عام يعاني من أزمات متعددة ومتفاقمة، وزادة حدتها خلال العام الحالي بعد الإجراءات العقابية التي نفذها الرئيس محمود عباس ضد موظفي السلطة في غزة؛ بعد أن شكلت حركة حماس اللجنة الإدارية للقطاع، وتم خلالها خصم ما يزيد عن 30% من رواتب الموظفين إضافة إلى إجراء التقاعد المبكر لأكثر من 7 آلاف موظف مدني.