ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

مشاركة

على أحر من الجمر، ووسط أجواء مشحونة بالتوتر والترقب، ينتظر طلبةُ الثانوية العامة وذووهم، لحظةً بلحظة، أية أخبار تقودهم لمعرفة موعد نتائج امتحان التوجيهي « الإنجاز » الذي انتهى في الثاني والعشرين من يونيو الماضي.

فبعد انتهاء مسيرة الطلبة من تقديم الاختبارات النهائية، عاشواً خلالها أجواءً من القلق النفسي والجسدي، خاصةً وأن تزامنت استعدادهم لها وتقديمها مع بداية شهر رمضان المبارك والذي زاد من تعبهم ومشقتهم، عدا عن خوفهم من طبيعة الأسئلة ومدى قدرتهم على الإجابة عليها.

ففي الثالث من يونيو الماضي، تقدم قرابة 87,700 طالب وطالبة في الضفة المحتلة وقطاع غزة لاختبارات الثانوية العامة موزعين على فروع العلمي والعلوم الإنسانية والتجاري والشرعي والمهني، وهي الامتحانات التي تشهد لأول مرة نظاماً جديداً عرف باسم « الإنجاز ».

فخلال الأيام الماضية، كانت تنتشر الإشاعات المتلاحقة حول موعد إعلان النتائج، وهو ما يجعل وتيرة التوتر والقلق تتزايد لدى الأهالي، والبيوت الغزية، على الرغم من النفي المتكرر لوزارة التربية والتعليم العالي، بتحديدها موعد نهائي للنتائج.

والدة الطالبة أية يحيى التي تدرس في الفرع العلمي، قالت في حديثها لـ« وكالة فلسطين اليوم الإخبارية »: « عندما بدأت الامتحانات وتحديداً حينما كان موعد تقديم مادة الفيزياء كنت قلقة جداً على ابنتي من هذا الامتحان، علماً بأني كنت واثقة بأنها قد بذلت كل ما تستطيع من جهد ودراسة”، لكنها مع كل هذا القلق، أوصت ابنتها بأن تركز وأن لا تستعجل في الإجابات، ومهما كانت النتيجة أن لا تخاف.

وأوضحت يحيى أن ابنتها عانت من حالة نفسية سيئة بعد تقديمها للاختبار حيث وصفته بأنه يفوق قدرات الطلبة ويمتاز بالصعوبة، وما إن انتهت الامتحانات حتى بدأ التوتر والخوف من النتائج .

وتابعت “أنا كأم لست خائفة من النجاح أو عدمه فكلي ثقة بأن ابنتي ستنجح، لكن قلقي على المعدل، لأنها تريد أن ترتاد كلية الهندسة، حيث أن دراسة الهندسة تحتاج لمعدلٍ عال”.

أما الطالبة غادة الأشقر التي تدرس في الفرع الأدبي، فعبرت أثناء حديثها لـ »وكالة فلسطين اليوم الإخبارية« ، عن حالة الخوف والإحباط التي تشعر بها أثناء انتظارها للنتيجة، وذلك لأن فترة الدراسة كانت غير مناسبة خصوصاً خلال فترة الصيام، لشعورها بالإرهاق وعدم الرغبة للدراسة خلال اليوم.

وأشارت الأشقر إلى أن الشعور بالتوتر ناجم عن الرهبة التي ترافق امتحانات التوجيهي, لكونها مرحلة فاصلة تحدد مستقبل الطالب, إضافة إلى انقطاع التيار الكهربائي.

وينتاب الطالبة لينا منصور التي تدرس في  الفرع العلمي نفس شعور الأشقر، فتقول »أنا كأي طالبة أشعر بالخوف الشديد ولا أستطيع النوم وليس لدي الرغبة في تناول الطعام من شدة القلق, وأعيش حالة نفسية لم أعشها من قبل« .

وأكدت منصور في حديثها لـ »وكالة فلسطين اليوم الإخبارية« ، أن جميع الامتحانات كانت بالغة الصعوبة خصوصاً اختبار الرياضيات حيث لم تستطع أن تجيب على الأسئلة لصعوبتهت ».

وتابعت الطالبة لبنى أبو العون التي تدرس في الفرع الأدبي « أن معظم الأسئلة كانت خارجية وصعبة، لم تراعي مستويات الطلبة، فيما لم يكن الزمن المخصص للامتحان مناسباً ».

وتمنت أبو العون خلال حديثها لـ« وكالة فلسطين اليوم الإخبارية »، أن تراعي لجان التصحيح والوزارة الطلبة ، نظراً للحالة الصعبة التي عايشوها خلال فترة الصيام.

تعد التوجيهي مرحلة دراسية كباقي المراحل ولكن ما يميزها أنها محطة صعبة في حياة الطلبة الذين  يعيشون خلالها لحظات ترقب وخوف, والتي تعتبر نقلة نوعية في حياة كل طالب, وستستمر هذه المشاعر المتخبطة تراودهم إلى حين إعلان النتائج وهو ما اعتادت على انتظاره البيوت الفلسطينية، ويعتبر بالنسبة لها عرس كبير.