ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

مشاركة

بات الحديث في « إسرائيل » عن توطيد العلاقات مع الدول العربيّة المُصنفّة في « تل أبيب » بالسُنيّة المُعتدلة هو القاعدة وليس الاستثناء، واللافت أنّ التصريحات الصادرة عن كبار المسؤولين في « الدولة العبريّة » لا تلقى النفي أوْ الشجب أوْ الاستنكار من الدول المقصودة، الأمر الذي يقطع الشكّ باليقين بأنّها صحيحة.

وفي هذا السياق، أعلن وزير الحرب الإسرائيليّ، أفيغدور ليبرمان، أنّ « تل أبيب » أقرب من أيّ وقتٍ مضى للتوصل إلى « سلامٍ » مع الفلسطينيين، قائلاً: أنّه إذا تمّ تقديم عرض، يشمل اتفاقًا مع الدول العربية المعتدلة، ويجري بموجبه فتح سفارات، وإقامة اتفاقات تجارية وإنشاء خطوط جوية مباشرة، فأنا مؤمن من أننّا سنتمكن من الحصول على غالبية في الكنيست وبين المواطنين، في هذا الخصوص.

وكشف ليبرمان، في حوار مع التلفزيون « العبريّ » النقاب عن أنّ الرئيس دونالد ترامب، لعب دورًا في الوصول إلى ترتيبات، دون كشف المزيد، ورأى أيضًا أنّ الدول العربية أدركت أنّ مشكلتها ليست « إسرائيل »، على حدّ تعبيره.

إلى ذلك، أكّد وزير الاستخبارات « الإسرائيليّ »، يسرائيل كاتس، وهو من حزب الليكود الحاكم، وأحد المرشحين لخلافة رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، أكّد من جديد، على منظومة المصالح والأهداف بين الدولة العبريّة وما اسماها بـ”الدول العربية السُنيّة”، في إشارةٍ منه إلى دول الخليج العربيّة.

وقد وردت تأكيدات كاتس خلال مقابلة مع القناة العاشرة بالتلفزيون العبريّ، والتي أثنى فيها على توجهات الرئيس الأمريكيّ الجديد، دونالد ترامب، في دفع العلاقات بين إسرائيل و”الدول العربية السنية”، التي لا تُقيم علاقاتٍ دبلوماسيّةٍ علنية معها، مُشيرًا إلى تساوق المصالح بين هذه الدول وبين « تل أبيب » في إبعاد الخطر الإيرانيّ ومنع تمدّدّه أكثر في الوطن العربيّ، على حدّ تعبيره.

وأشار كاتس في المقابلة، في معرض ردّه على سؤالٍ إنّ توجهات الرئيس ترامب نحو المنطقة، من شأنها أنْ تعزز لـ« إسرائيل » الدعم لتوطيد علاقاتها الأمنيّة مع “الدول السنية”، وأضاف قائلاً إنّه إلى جانب التنسيق الأمنيّ والاقتصاديّ، يُمكن إقامة علاقاتٍ دبلوماسيّةٍ مع العالم العربيّ، وفق أقواله.

ولفت الوزير كاتس، إلى أنّ تبادل المعلومات الاستخبارية بين إسرائيل و « الدول العربية السنية »، من شأنه أنْ يؤثر إيجابًا على خطة التواصل البريّ المزمع إنشاؤها من « إسرائيل » إلى دول الخليج.

كما أشار إلى أنّه، وبصفته أيضًا وزيرًا للمواصلات، يعمل على الدفع قدمًا بهذا الاتجاه، وهناك موافقة من رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، على توسعة خط القطار بين « إسرائيل » والأردن، ليصل إلى المملكة العربيّة السعوديّة، مُعتبرًا أنّ الأردن سيكون حلقة الوصل بين « إسرائيل » ودول الخليج في قضية السكك الحديديّة التي تربط بينهما.

علاوة على ذلك، أشار إلى أنّ شركة القطارات « الإسرائيليّة » بصدد ربط الضفّة الغربيّة المُحتلّة بشبكة القطارات التابعة للدولة العبريّة، في إشارةٍ واضحةٍ إلى أنّ « تل أبيب » تعمل على ربط الضفّة الغربيّة بـ« إسرائيل »، ارتباطًا كليًّا لمنع إقامة دولةٍ فلسطينيّةٍ وضمّ المناطق المُحتلّة بطرق ووسائل التفافيّة للسيدة « الإسرائيليّة ».

وفي معرض ردّه على سؤال التلفزيون حول التقدّم في السلام الإقليميّ مع الدول العربيّة السُنيّة المعتدلة على حساب حلّ القضية الفلسطينيّة، قال كاتس إنّ الأمم المُتحدّة تؤمن بحلّ الدولتين لشعبين، لافتًا إلى أنّ رئيس وزراء الاحتلال نتنياهو لم يُعلن حتى اللحظة رفضه لمبدأ تطبيق هذا الحل، وتابع قائلاً إنّ السلام الإقليميّ « الإسرائيليّ » مع الدول العربيّة السُنيّة سيعود بفائدةٍ اقتصاديّةٍ كبيرةٍ على الشعب الفلسطينيّ في الضفّة الغربيّة.

وخلُص إلى القول إنّه لا يُمكن تحقيق « السلام » مع الدول العربيّة المُعتدلة دون السماح « للإسرائيليين » بتناول الحمص العربيّ في العاصمة السعوديّة، الرياض، على حدّ تعبيره.

جديرٌ بالذكر أنّ الوزير كاتس هدّدّ بضرب البنية التحتيّة اللبنانيّة، ردًا على تهديدات الأمين العام لحزب الله اللبناني، حسن نصر الله، بقصف العمق « الإسرائيلي » وضرب مفاعل ديمونا في أيّ مواجهة قادمة بين الطرفين.

ونقلت وسائل إعلام عبرية، عن الوزير كاتس، قوله إنّ الأيّام التي امتنعت فيها « إسرائيل » عن ضرب البنية التحتية اللبنانية قد ولّت، مضيفًا أنّه إذا أقدم نصر الله، على قصف العمق « الإسرائيليّ » أوْ البنيّة التحتيّة « الإسرائيليّة »، فإنّ « إسرائيل » سترد على ذلك بضرب كافة الأهداف المتاحة في لبنان.

تابع: إنّ نصر الله، يخدم بصورةٍ مطلقةٍ المصالح الإيرانيّة، وإنّه يستعد للتضحية بالدولة اللبنانيّة من أجل خدمة هذه المصالح، مضيفًا: يجب فرض عقوبات على هذه المنظمة الإرهابيّة تؤدى إلى شلّ نشاطاتها، كما يجب ممارسة الضغوط على إيران لتكف عن تمويل وتصليح هذه المنظمة، على حدّ تعبيرها.

على صلةٍ بما سلف، نشرت صحيفة “معاريف” العبريّة تقريرًا عن العلاقة السعوديّة « الإسرائيليّة »، أشارت فيه إلى لغزٍ كبيرٍ كان يسود تلك العلاقة لكن شفراته بدأت تتفكك خلال الأيام القليلة الماضية عبر تصريحات اثنين من وزراء حكومة نتنياهو، هما ليبرمان وكاتس.

وشددت (معاريف) على أنّ التخريب السعودي في العديد من ساحات الشرق الأوسط هو صورة طبق الأصل من التدّخل الإيرانيّ لصناعة الإرهاب وضعف الأنظمة، لكن السعوديين على عكس الإيرانيين يتمتعون ببعض الدعم الغربيّ، معتبرةً أنّ الرياض ماكرة تستغل علاقاتها مع « تل أبيب » من أجل تحقيق مصالحها الذاتيّة فقط.