تتصاعد حدة الدعم والمساندة للأسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال لليوم الـ31 على التوالي، كان أبرزها الدعوة التي أطلقها، عدد من القيادات الفلسطينية لإغلاق الطرق الالتفافية التي يستخدمها المستوطنون من أجل الضغط على سلطات الاحتلال، للتفاوض مع الأسرى.
في الوقت ذاته، دخل الأسرى مرحلة الخطر الشديد، بعد الانهيارات الصحية التي يعاني منها العديد منهم، ورفض سلطات الاحتلال نقلهم إلى مستشفيات مدنيّة. عيسى قراقع رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين قال في هذا السياق إن « مصلحة السجون » بدأت النقل الجماعي للأسرى المضربين، إلى مستشفيات ميدانية نتيجة الانهيارات الصحية التي يعانون منها، ما أدخل الأسرى في مرحلة شديدة الخطورة.
وأوضح قراقع أنّ تحويل الأسرى المضربين إلى مستشفيات ميدانية قرر إقامتها وزير الأمن الاسرائيلي جلعاد اردان، هو التفاف على قرار المحكمة العليا بتحويل الأسرى المضربين إلى مستشفيات مدنيًة، بعد 31 يومًا من الإضراب.
وبيّن قراقع أنّ المستشفيات الميدانية تفتقد للمستلزمات الطبية، وهي خدعة أمام العالم يديرها ممرضون متدربون، ما يُبقى أوضاع الأسرى في حالة الخطر.
واتهم قراقع وزارة الصحة الإسرائيلية بالتساوق مع مطلب الحكومة بعدم تحويل المضربين إلى مستشفيات مدنية، مطالبًا نقابة الأطباء الإسرائيليين والصليب الأحمر باتخاذ الإجراءات اللازمة مهنيًا وطبيًا، للتصدي لهذه الإجراءات التي تخالف قرار العليا الإسرآئيليّة، وأخلاق المهنة الطبيّة والشرائع الإنسانية.
وكانت اللجنة الإعلامية لإضراب الأسرى، أعلنت أنّ الأسير مروان البرغوثي أعلن أنه وفي حال لم تقم إدارة سجون الاحتلال في اليوم الثلاثين من الإضراب بمناقشة مطالب الأسرى، فإنه سيتوقف عن شرب الماء. جاء هذا الإعلان خلال الزيارة التي أجراها المحامي خضر شقيرات له في معتقل « الجلمة » قبل يومين.
وأشارت اللجنة إلى أن هذا الإعلان يعني أن الإضراب قد دخل مرحلة خطيرة وحساسة. مُحمّلة إدارة سجون الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة الأسرى المضربين عن الطعام، مع استمرارها بتنفيذ إجراءات قمعية وانتقامية بحقهم، وتعنتها الواضح في عدم الاستجابة لمطالبهم.
في غضون ذلك، دعت قيادات فلسطينية، يوم أمس الثلاثاء، الشعب الفلسطيني إلى التوجه إلى الطرق الالتفافية التي يستخدمها المستوطنون لإغلاقها، في ظل استمرار إضراب الأسرى. وجاءت هذه الدعوة خلال مؤتمر صحفي، عُقد لمجموعة من قيادات فصائل منظمة التحرير، في مقر وزارة الإعلام بمدينة رام الله.
ودعا عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، جمال محيسن أبناء الشعب الفلسطيني إلى « التوجه إلى الطرق الالتفافية، لإغلاق كل الطرق أمام المستوطنين، لأن الجميع يعلم أن هذه الحكومة هي حكومة مستوطنين، فإن لم يتم التحرك على الطرق الالتفافية، وإلحاق الضرر بالمستوطنين، فإنه لن يحدث ضغط على حكومة الاحتلال من أجل الاستجابة لمطالب الأسرى ».
وصباح اليوم، أغلق شبّان من بلدة سلواد شرق رام الله، شارع 60 الاستيطانيّ أمام حركة المستوطنين، ما أدي لاندلاع مواجهات عنيفة في المكان.