خبر مزارع يتحدث عن أسباب تقليص مساحة الأراضي المزروعة بالفراولة

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 02:55 م
04 مارس 2017

رغم تحسن كمية انتاج التوت الأرضي « الفراولة » وانخفاض أسعارها في قطاع غزة، إلا أن المزارعين قلصوا مساحة الأرض المزروعة خلال السنوات الماضية؛ لأسباب عدة، أهمها الحروب الذي تسبب في دمار كبير لمزارعهم وعدم تعويضهم من قبل الجهات المختصة منذ العام 2014.

وفي هذا السياق، قال المزارع فادي سلمان أحد مزارعي الفراولة في بيت لاهيا شمال قطاع غزة: إنه قلص مساحة أرضه المزروعة بالفراولة من 10 دونمات إلى النصف خلال السنوات الثلاثة الماضية بسبب سياسات الاحتلال « الإسرائيلي » ضد قطاع غزة ومنها الاعتداءات على الأراضي الزراعية خلال الحروب، ورشها بالمبيدات القاتلة، وعدم ثبات التصدير للخارج، بالإضافة إلى عدم تعويض المزارعين من قبل الجهات المعنية عن الخسائر الفادحة التي لحقت بهم جراء الحرب الأخيرة التي حرقت الأخضر واليابس.

وأضاف، أن غالبية المزارعين قلصوا مساحة أراضيهم الزراعية المخصصة للفراولة لنفس الأسباب. مطالباً الجهات المختصة بدعم المزارعين والحفاظ على محصول الفراولة الذي يتميز به قطاع غزة، وأن لا يصل إلى ما وصلت إليه الحمضيات في القطاع.

وأكد أن ثمرة الفراولة في شهر مارس الجاري تكون قد اكتملت طبيعياً وانتهت فترة رشها بالأدوية، ويكون استقر شكلها ولونها وحجمها وطعمها المطلوب.

وأضاف سلمان لمراسل « فلسطين اليوم »: إن مزارعي غزة بدأوا ببيع سلعتهم في الأسواق المحلية لقطاع غزة بشكل لافت جداً وبأسعار مناسبة للجميع بحيث لا يزيد سعر الكيلو الواحد عن ثلاثة شواقل.

وأوضح، أن بيع المحصول للسوق المحلي، يحقق ربحاً طفيفاً مقارنة مع التصدير للخارج، متمنياً من وزارة الزراعة زيادة عملية التصدير للأسواق الفلسطينية في الضفة الغربية.

وأشار إلى أنه كان يصدر ما يقارب 150 كرتونة فراولة، أما السنوات الماضية كان يُصدر من 180 لـ200 كرتونة.

رئيس جمعية مزارعي الفراولة في قطاع غزة محمود خليل قال: إن زراعة التوت الأرضي في قطاع غزة تشهد تراجعاً كبيراً؛ لأسباب متعددة أهمها، خسائر المزارعين بسبب الحروب وعدم تعويضهم من الجهات المسؤولة، وقلة التصدير للخارج« .

وأوضح خليل في تصريحات صحفية، أن الأراضي المزروعة بالتوت الأرضي »الفراولة« تبلغ 500 دنم فقط، فيما كانت سابقاً تقدر بـ2500 دنم، لافتاً إلى أن الاحتلال »الإسرائيلي« سبباً رئيسياً في عدم زراعة الأراضي الحدودية.

وأشار إلى أن التوت الأرضي سلعة تصديرية وليست محلية، قائلاً: لو أدرك المزارع أن سلعته من التوت الأرضي ستكون في السوق المحلي لامتنع عن زراعتها أو لرفع من سعرها وأصبح الكيلو الوحد منها بـ 20 شيقلاً »، مبيناً، أن سعر التكلفة مرتفع جداً.

وطالب خليل، المسؤولين في وزارة الزراعة؛ لمساعدة المزارعين في تصدير سلعتهم إلى أوروبا لتجنيبهم مزيداً من الخسائر إضافة للحفاظ على اسم فلسطين في السوق الأوروبية.

وللتوت الأرضي أو « الفراولة » فوائد صحية متعددة، خاصة وأنه يساعد على محاربة أنواع السرطان بمختلف أنواعه في جسم الإنسان، إضافة إلى أنه مفيد جداً للحوامل ولبشرة الإنسان ونعومة شعره، ورائحتها الجميلة.

ويُنصح بتناول التوت الأرض، عندما ينتهي من مراحل النضج خاصة في بداية شهر مارس، فتجد الثمرة محمرة وحجمها كبير، وتكون خلال هذه المرحلة انتهت مدة المواد الكيماوية التي يتم رشها لحمايتها والحفاظ عليها من التلف.