بقلم: أسرة التحرير
خير فعلت المحكمة المركزية في اللد إذ أمرت أمس بتجميد قطع الكهرباء والماء عن الشقق المنقسمة في بيتح تكفا واعادة ربط الشقق التي سبق أن قطعت. وقد صدر أمر المحكمة في أعقاب قطع الماء والكهرباء عن 25 شقة منقسمة في المدينة تم في أعقاب طلب رئيس البلدية ايتسيك بريفرمان.
إن تعاون شركة الكهرباء مع الخطوة، رغم حقيقة أن السكان يدفعون فاتورة الكهرباء ليس مقبولا على العقل. فعائلات مع أطفالها تضطر للسكن في شقق ظلماء، دون تدفئة ودون ماء جارية، كل « جريمتها » هي أنها استأجرت بشكل قانوني شقة منقسمة. في معظم هذه الشقق يسكن طالبو لجوء وصلوا الى المدينة بسبب الحظر الذي حل على محرري منشأة الحبس حولوت للسكن والعمل في تل أبيب وفي ايلات.
في حديث مع « هآرتس » قال بريفرمان ان قطع الكهرباء يستهدف مكافحة أصحاب الشقق الذين يقسمونها، وليس طالبي اللجوء. ولكن قطع الكهرباء لا يعاقب أصحاب الشقق، بل السكان الذين يسكنونها. ناهيك عن انه في الاشهر الاخيرة تحدث بريفرمان بشكل مباشر ضد طالبي اللجوء في المدينة. وبين ما قاله جاء أنه « سيمنع بالقوة دخول عمال أجانب الى المدينة » و « ليس لطيفا رؤية عصبة سود يحتسون البيرة في ميدان المؤسسين في مركز المدينة ».
ويضاف قطع الكهرباء الى خطوة اخرى مثيرة للحفيظة من جانب بلدية بيتح تكفا اتخذت مع بدء السنة الدراسية؛ في حينه رفضت البلدية تسجيل أطفال طالبي اللجوء في رياض الاطفال في المدينة. وفي اعقاب التماس الى المحكمة، واستنادا الى حقيقة أن دولة اسرائيل موقعة على الميثاق الدولي لحماية حقوق الطفل، تقرر أخيرا، ان يسمح للاطفال بدخول الرياض، على أن يمكثوا فيها بشكل منفصل عن الاطفال الاسرائيليين. ان تحريض البلدية ينتقل الى الشوارع ايضا: فعصبة من الفتيان الاسرائيليين ضربت حتى الموت في تشرين الثاني طالب لجوء من السودان لسعيه الحديث مع فتيات اسرائيليات.
ان قطع الكهرباء والماء عن سكان مستضعفين، ليس بامكانهم السكن في مكان آخر واستئجار شقة ليست منقسمة، يعاني من نقص المعقولية وانعدام التوازن، وليس قانونيا. يجب
العودة للذكر بان إسرائيل موقعة على ميثاق اللاجئين الدولي. فالدولة ليست ممنوعة فقط عن طردهم بل وملزمة ايضا باتخاذ نهج انساني تجاههم، وبالتأكيد عدم التنطح لهم ولاولادهم.
ان حالة بيتح تكفا تطرح مرة اخرى الحاجة العاجلة الى تسوية بشكل وطني لمكانة طالبي اللجوء، للسماح لهم بالعمل ولاطفالهم ان يكونوا جزءا من جها التعليم العام. هذا هو السبيل الوحيد الذي لا يجعل رؤساء البلديات يضطرون الى التصدي الى المسألة بشكل مستقل، فيخرج المجتمع الاسرائيلي رابحا.