ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

ستنشر قريباً

وثيقة حماس السياسية الجديدة .. دلالات التوقيت وجديد المضمون

  • فلسطين اليوم - غزة
  • 12:07 - 19 فبراير 2017
حماس اصدرت ميثاقها في عام 1988 بعد شهور قليلة من تأسيسها في 14 ديسمبر/ 1987 حماس اصدرت ميثاقها في عام 1988 بعد شهور قليلة من تأسيسها في 14 ديسمبر/ 1987
مشاركة

كشف خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة « حماس » الأسبوع الفائت، النقاب عن إعداد حركته « وثيقة سياسية » تحمل فكر الحركة وموروثها السياسي.

وجدد مشعل في مؤتمر « قضية فلسطين تقييم استراتيجي 2016 وتقدير استراتيجي 2017 » الذي نظمه مركز الزيتونة، في بيروت، مطالبته بإعادة تعريف المشروع الوطني والتوافق على استراتيجية وطنية قادرة على حشد القوى كافة خلف مشروع المقاومة.

القيادي في حركة « حماس » اسماعيل رضوان قال لوكالة الأناضول إن حركته ستنشر الوثيقة « قريباً »، بعد الانتهاء من صياغتها، دون أن يحدد موعداً لنشرها.

ورفض رضوان الخوض في تفاصيل بنود الوثيقة، مكتفياً بالقول: ستؤكد الوثيقة على ثوابت الحركة وعلاقاتها الداخلية والخارجية« .

الكاتب المدهون: الوثيقة لن تمس بالخطوط الحمراء والثوابت الأصيلة للحركة 

وأكد القيادي رضوان أن حماس، بكل مجالسها الشورية والتنفيذية، هي من تقوم بإعداد الوثيقة التي تحمل نظرة حركة حماس للعديد من القضايا، نافياً أن تكون الوثيقة بديلاً عن ميثاق الحركة الذي صدر تزامناً مع تأسيسها، نهاية حقبة الثمانينيات من القرن الماضي، مؤكداً أنها عبارة عن »رؤية الحركة السياسية وفكرها« .

ورداً على سؤال إن كانت الوثيقة ستحمل نفياً لوجود علاقة إدارية وتنظيمية بين »حماس« وجماعة الإخوان المسلمين، بالإضافة إلى الإشارة إلى الاحتلال الإسرائيلي دون ذكر »معاداة اليهود« ، قال رضوان: » لا حديث في تفاصيل الوثيقة، وعندما تنشر سيتم معرفة كافة بنودها« .

الكاتب والمحلل السياسي إبراهيم المدهون يرى أن الوثيقة الجديدة التي تعدها الحركة تحمل مضامين سياسية واضحة بعيداً عن مضامين فكرية ايدولوجية، معتقداً أن الوثيقة »لن تحمل عبارات نفي أو إثبات تتعلق بالأيدولوجية الفكرية، وإنما ستركز على مواقف سياسية واضحة تجعل من حركة حماس أكثر براغماتية« .

ويعتقد الكاتب المدهون أن الوثيقة لن تمس بالخطوط الحمراء والثوابت الأصيلة للحركة التي تضمنها ميثاق الحركة الذي أصدرته عام 1988، بعد شهور قليلة من تأسيسها في 14 ديسمبر/كانون الأول 1987.

كما ويرى المدهون أن المتغيرات الدولية والعربية والتجربة السياسية التي خاضتها »حماس« كالدخول في الحكم، والمبادرات السياسية التي عرضت على الأخيرة، وطبيعة العلاقة مع الاحتلال، فرض عليها إعداد رؤية سياسية تتناسب مع متطلبات المرحلة.

وقال: عندما أصدرت حماس ميثاقها عام 1988 كانت حركة ناشئة في بداياتها، لكنها اليوم لديها قوة على الأرض، وعلاقات مع دول إسلامية وعربية ولديها آفاق بعلاقات مع دول عظمى مثل الصين وروسيا، لذلك يتطلب منها توضيح لسياساتها وبرنامجها السياسي.

ويعتقد أن الوثيقة الجديدة لن تمس بالخطوط الحمراء مثل: الاعتراف بإسرائيل، القبول بالاتفاقيات التي وقعتها منظمة التحرير، ونبذ للعمل المسلح، والاعتراف بحدود 67، ولكن ربما يكون هناك إشارات سياسية جديدة كالقبول بحكومة ودولة شرط عدم الاعتراف بإسرائيل أو التنازل عن جزء من فلسطين.

وفيما يتعلق إن كانت الوثيقة ستحمل نفياً لوجود علاقة إدارية وتنظيمية بين »حماس« وجماعة الإخوان، قال: علاقة حماس بالإخوان علاقة فكرية وليست تنظيمية أو إدارية، ولا مجال أن يكون في النظام السياسي أو الأفكار السياسية أي إشارة للإخوان، اعتقد أن حماس تُصَّدِر وتبلور ذاتها كحركة تحرر وطني فلسطيني، وأعلنت مراراً وتكراراً أنها لا تربطها أي صلات إدارية أو تنظيمية مع حركة الإخوان، ونفي حماس الصلات التنظيمية لا يعني أنها تنفي عن ذاتها وجود مسحة فكرية في العلاقة.

الباحث ابو شنب: النقاط التي يمكن أن تتطرق لها الوثيقة هي: موقف حماس من الإخوان، وموقف حماس من دول الطوق، واستبدال بعض المصطلحات الموجودة في ميثاق عام 1988 

ويقول ميثاق حماس في بابه الأول إن حركة حماس هي »جناح من أجنحة الإخوان المسلمين بفلسطين« .

وذكر أن »الوثيقة التي تعدها حماس ليست قرآناً، وإنما تعبر عن الرؤية السياسية للحركة في ضوء سلسلة من المتغيرات« ، موضحاً أن »حماس بحاجة إلى وثيقة واضحة تعزز حضورها وعلاقاتها« .

ولفت المدهون إلى أن الوثيقة السياسية الجديدة بحاجة إلى أن يُروج لها بشكلٍ جيد، وأن يتم دعمها من قبل القوى الإقليمية والدولية التي تعتبر صديقة وحليفة لحماس؛ الامر الذي سيخدم القضية الفلسطينية.

المحلل السياسي، حمزة أبو شنب أكد »أن الوثيقة الجديدة ليست الاولى من نوعها التي تتطرق وتمس بسياسة حماس إذ سبقتها العديد من الرؤى والمواقف مثل: رؤية مؤسس الحركة الشيخ أحمد ياسين عندما طرح هدنة طويلة الأمد مقابل وقف العمليات المسلحة، وهدنة طويلة الأمد مقابل الانسحاب من غزة والضفة، وتبعها برنامج حماس السياسي الانتخابي في عام 2006، وتبعها وثيقة الأسرى التي وافقت عليها حماس.

ويرى المحلل أبو شنب أن الوثيقة الجديدة لن تضيف شيئاً جوهرياً في القضايا السياسية الكبيرة، مثل: مبدأ المقاومة، عدم الاعتراف بإسرائيل، التمسك بكل فلسطين، مشيراً إلى أن تلك الثوابت لدى الحركة لا يمكن تغييرها.

ويعتقد المحلل السياسي أبو شنب أن النقاط التي يمكن أن تتطرق لها الوثيقة الجديدة، هي: موقف حماس من الإخوان المسلمين، وقد تأتي على ذكر أن حماس حركة تحرر وطني فلسطيني، وموقف حماس من دول الطوق لبنان، وسوريا، ومصر، والأردن، وأن يتم استبدال بعض المصطلحات الموجودة في ميثاق عام 1988 مثل مصطلح « محاربة اليهود » واستبداله بـ « محاربة الاحتلال ».

وقلل أبو شنب من إمكانية أن تفتح الوثيقة الجديدة علاقات أكبر لحركة حماس مع المجتمع الدولي والعربي مثل مصر، قائلاً « علاقة حماس مع مصر لا ترتبط بمواقفها السياسية، وما يربط مصر مع حركة حماس إنما هو علاقة الجوار والامن القومي، لذلك أعتقد أنه لن يأتي تغيير جوهري وكبير على علاقة حماس بمصر بعد الوثيقة، مع التأكيد أن الأخيرة ستكون سعيدة فيما يتعلق بإعلان حماس عن نفسها أنها حركة تحرر فلسطيني بعيداً عن أي انتماء ».

الكاتب والمحلل السياسي فايز أبو شمالة قال « إن الوثيقة التي يجري إعدادها من قبل حركة حماس، لا تنسف البيان التأسيسي للحركة، الذي ينص على أنها امتداد لجماعة الإخوان ».

وأضاف أبو شمالة في تصريحات لصحيفة « صدى البلد » المصرية « في تقديري أن حركة حماس باتت أقرب إلى حركة المقاومة للصهاينة منها إلى حركة حماس الأيديولوجية، التي ترتبط بحركة الإخوان ».

الكاتب أبو شمالة:  حركة حماس باتت أقرب إلى حركة مقاومة للصهاينة منها إلى حركة حماس الأيديولوجية والوثيقة جاءت بناء على تقدير موقف يتناغم مع سلسلة من المتغيرات

وأوضح أبو شمالة أن هذا يرجع إلى « تقدير موقف » يتناغم وتطورات الأوضاع في المنطقة العربية ككل ولاسيما أن هنالك حديث عن إدراج حركة الإخوان كحركة إرهابية من وجهة نظر أمريكا.

وتابع: أنه ولما كانت حركة حماس حريصة على تحسين العلاقة مع مصر، التي تشترط ذلك بالإعلان الصريح عن فك العلاقة مع حركة الإخوان، وفي تقديري هذه هي حقيقة حركة حماس التي تعيش حالة اشتباك مع الصهاينة لصالح القضية الفلسطينية.

وأوضح أن الوثيقة تعتبر استجابة لحاجة حركة حماس في تطوير العلاقة مع مصر العربية.

وألمح أبو شمالة إلى أن الوثيقة فيها مراجعة لتجربة حماس خلال 28 عامًا من انطلاقتها، مشدداً على أن الوثيقة لا تنوب عن الميثاق الخاص بالحركة، وإنما هي برنامج سياسي واقعي ينظم الأدوات السياسية للحركة.