شريط الأخبار

غزيون يحتفلون بعيد الحب "بنهفات" جديدة

06:53 - 14 شباط / فبراير 2017

فلسطين اليوم - غزة


على الرغم من غياب مظاهر الاحتفال بما يسمى بـ "يوم الحُب"، الذي لا يعترف فيه غالبية المجتمع الفلسطيني، لأسبابٍ تتعلق بالثقافة الدينية والاجتماعية، إلا أنهم كالعادة لا يتركونها في حال سبيلها، ويضفون عليها نهفات مضحكة.

ويقال إن الاحتفال بـ "عيد الحب" جاء تكريما للقسيس "فلنتاين" الذي واجه عقوبة الاعدام يوم 14 شباط (فبراير) عام 270 ميلادي، بسبب عقده للزواج سراً، للشباب والشابات، رغم منع الزواج في ذلك الوقت من الامبراطور.

ويلاحظ في هذا اليوم تركيز محلات بيع الزهور على وضع الورود الحمراء في الواجهة، كما كانت تشرع بعض محلات بيع الملابس بوضع الملبوسات ذات اللون الاحمر في ركن العرض، على اعتبار ان هذا اللون يرمز لـ "الحب".

عدد من الغزيين تمردوا في ذلك اليوم على التقاليع الغربية، إذ زيَّن بعض بائعي الخضار والفواكه في محافظة خانيونس، عربات (الكارّو) بالبالون الأحمر، إضافة لوضع عدد منها فوق رُؤُوس "الحمير" التي تجر العربات، وجالوا بعرباتهم في عدد من أسواق المحافظة.

وانقسمت تعليقات الشبان على مواقع التواصل ما بين مرحب بالفكرة، وآخر مُحرمٌ لها، فيما اكتفى البعض بالضحك على اعتبار أنه موقف فكاهي عفوي من الشباب المنظمين للمسيرة.

وكتب أحد الشباب على صفحته الشخصية في موقع فيس بوك، "إذا كان حبيبك ثور البسله احمر"، وردَّ آخر عليه "بكرة بنشوف تيران كثير"، وردَّ آخر مهاجماً صاحب البوست "ما بنفع هالحكي.. يا عمي خلي الناس تعبر عن شعورها".

كما، تداول بعض النشطاء صورة لمتجر بيع عطور، علّق يافطة كبيرة في صدر المحل كُتب عليها "عيد الحُب من أعياد الكفار لا يجوز الاحتفال به"، وأعلن في مقطع آخر من اليافطة الإضراب عن العمل في هذا اليوم، خشية أن يقع في الحرام على حد تعليقه في اليافطة.

وكُتب آخر على صفحته في فيس بوك "فالنتين... بلا حبّ بلا بطيخ!".

وتداول بعض النشطاء صوراً لأسطوانات غاز ملونة بالأحمر، وعبّروا في هذا اليوم عن شوق بيوتهم للغاز، مع تأكيدهم على أن أمنياتهم في هذا اليوم، تقتصر على تعبئة اسطوانة غاز ولو كانت (6 كيلو)!، ويعاني قطاع غزة من أزمة غاز خانقة نتيجة قلة الكميات الواردة في ظل الاستهلاك المتزايد بسبب فصل الشتاء.

وكتب آخر على صفحته في فيس بوك "في #عيد_الحب.. تمنياتي أن يحب المسؤولون أوطانهم".

ومن المضحك المبكي، تداول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو للفتى براء محمد عبد العال، الذي ينتقد فيه المحتفلين بعيد الحب، وجاء في المقطع "عجباً لبلاد العرب والمسلمين يبحثون عن هدايا باللون الأحمر وأوطانهم غارقة به".

ولم يجد بعض مزارعي الزهور في القطاع بداً من إتلاف زهورهم وإلقائها للمواشي كأعلاف بعد أن كسدت ومنع تصديرها.

وعن حُب الختيارية.. اجتهدت إعلامية من صحيفة محلية في تقديم مادة لتسلية الجمهور، إذ سألت في تقرير مرئي ظريف كبار السن عن آخر مرة اهديت زوجتك وردة ... فأحدهم قال ضاحكاً "لا أحبها"، وقال آخر في الفيديو "صباح اليوم"، وقال رجل عجوز "قبل 10 سنوات عارفة ليه .. لأنها توفيت قبل 9 سنوات"، وقال آخر "كل يوم أهديها ورود لأنها هي أحلى وردة والورد بيستحق الورد"، وقال رجل آخر "الحجة تبعتي عندي إياها في كل الدنيا".

وتداول نشطاء التواصل سلسلة من الخطب والفتاوى الدينية التي تتحدث عن تحريم الاحتفال في هذا اليوم من باب أنها تقليد أعمى لطقوس غربية تتخللها إثارة للشهوات ومحادثات مشبوهة.

وكان أستاذ الفقه المقارن والمساعد بكلية الشريعة والقانون بالجامعة الإسلامية د. ماهر السوسي، قال: اليوم المزعوم بعيد الحب حرام شرعاً ولا أصل له بالإسلام، وما قصد من هذا العيد إلا إثارة الشهوات ونشر الرذيلة بين أبناء المجتمع، ولدعوته الصريحة للعشق والغرام الممنوع المحرم بين المراهقين".

وأضاف في حديث سابق لـ "فلسطين اليوم": الدليل على إثارته للشهوات بين المراهقين من الجنسين هي مظاهر الاحتفال به والسفور الذي يتخلله من تبادل للهدايا ومحادثات مشبوهة محرمة.

وأوضح السوسي أن الدليل على تحريم هذا العيد حديث رسول الله (لَتَتّبِعُنّ سَنَنَ الّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ. شِبْراً بِشِبْرٍ، وَذِرَاعاً بِذِرَاعٍ. حَتّىَ لَوْ دَخَلُوا فِي جُحْرِ ضَبَ لاَتّبَعْتُمُوهُمْ" قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللّهِ آلْيَهُودُ وَالنّصَارَىَ؟ قَالَ "فَمَنْ؟).

ولفت السوسي، أن الإسلام نهى عن التشبه بأصحاب الديانات الأخرى من الأمور التي لا تدر فائدة على المجتمع المسلم، مشيراً إلى أن الأصل بالتقليد ليس بالعادات السيئة بل التقليد بانتصاراتهم العلمية ومنافستهم فيها، داعياً إلى جعل ذلك اليوم يوم تضامن مع الأسرى الذي يعانون الأمرين في سجون الاحتلال.


16730224_1298471266857928_8843340339269501182_n




16729145_1307876105961761_518052407252913392_n

16711994_1064055693724097_5751256824755107543_n



16711627_1709871792677025_3616733777363947074_n

16711556_1205880632842302_7471163657451384848_n

16711527_1668166293484258_397966158316027448_n

16708691_1307925769290128_8494572698550042078_n

16684305_345700912496562_239219981698640053_n

16683809_1263836757039987_735211093119052990_n

16681797_1478566472162064_3643914032343722060_n

16603150_1298471276857927_4259681082460161208_n

 

انشر عبر