خبر حين يهتز البيت- يديعوت

الساعة 11:23 ص|15 يناير 2017

فلسطين اليوم

بقلم: رون يارون

محرر يديعوت احرونوت

(المضمون: بودي فقط أن اقول شيئا واحدا: على الصحيفة التي تقرأونها مر مئات الاشخاص كي يكون الافضل، الاكثر اهتماما، الاهم والاكثر مهنية. انا ايضا يمكنني أن أعد باسمنا جميعا باننا قمنا ونقوم بعملنا الصحفي بالشكل الافضل وبالشكل الاكثر نقاء، نزاهة واستقامة - المصدر).

« ستكون هنا هزة أرضية ».

(نوني موزيس لبنيامين نتنياهو في رده على سؤال اذا كان ممكنا تغيير الخط التحريري لـ « يديعوت احرونوت »).

 

سلام، اسمي رون وأنا المحرر الرئيس لـ « يديعوت احرونوت » منذ خمس سنوات. قبل ذلك كنت نائب المحرر الرئيس، وقبلها محرر الملحق السياسي ورئيس هيئة الاخبار. أعمل حتى الان منذ 25 سنة في بيت « يديعوت احرونوت » وأنا اصر على كلمة بيت. مساء أمس تبين لي باني لست فقط المحرر الرئيس للصحيفة الاهم والاكثر تأثيرا في الدولة. أنا أيضا من يحوز في يده على سلم ديختر. أنا مسؤول عن « الهزة الارضية التي ستكون هنا ». او الادق عن تلك التي كان يمكن لها أن تكون هنا، في « يديعوت احرونوت »، اذا حاول أحد ما تغيير خط الصحيفة.

سلم ريختر، الذي يقيس تأثير الهزات الارضية، يتراوح بين 2 و 10. حيث أن 2 هي هزة خفيفة لا يشعر بها أحد على الاطلاق، 5 قد تلحق الضرر فقط بالمباني المبنية بشكل سيء، و 10 حسب الخبراء، « لم توصف خطيا ابدا ».

بيت « يديعوت احرونوت » القديم في تل أبيب وبالتأكيد ذاك الجديد في ريشون لتسيون، مبني جيدا. وليس المبنى فقط، بل بالاساس الاشخاص الذين يعملون فيه. وعليه، فاني اقدر الهزة التي تحدث عنها موزيس بـ 10 في سلم ريختر. كتلك التي « لم توصف خطيا بعد ». وبالتأكيد ليس من على صفحات « يديعوت احرونوت ». وبتعبير آخر: لا يوجد وضع تنجو فيه هذه الصحيفة من هذه الهزة الارضية. كلنا، كرجل واحد، كنا سنغادر ونبحث عن بيت آخر. وعندها، على اي حال، لن تكون « يديعوت احرونوت » هي الصحيفة التي تحملونها في ايديكم في هذه اللحظة.

ناشري كان يعرف هذا، وبالتالي لم تكن صدفة أنه اختار كلمتي « هزة ارضية ». أنتم ايضا، قراءنا الاعزاء، ملزمون بان تعرفوا هذا. فنحن، المحررين والكتاب، مخلصون قبل كل شيء لكم – وفقط بعد ذلك، لمن يدفع لنا الرواتب.

نوني موزيس، مخلص بما يكفي لقراء الصحيفة ولمشروع حياته، ذاك الذي أسسه أبوه وجده قبل 77 سنة. ولا أزال، لا اعتزم تجميل الامور او ترقيقها. فالمنشورات، اذا كانت دقيقة بالنسبة للقاءات مع رئيس الوزراء – قاسية جدا.

بودي فقط أن اقول شيئا واحدا: على الصحيفة التي تقرأونها مر مئات الاشخاص كي يكون الافضل، الاكثر اهتماما، الاهم والاكثر مهنية. انا ايضا يمكنني أن أعد باسمنا جميعا باننا قمنا ونقوم بعملنا الصحفي بالشكل الافضل وبالشكل الاكثر نقاء، نزاهة واستقامة، ارتكبنا اخطاء ايضا، ولكن من مسؤوليتي أن اجعل العمل الصحفي الاحر والافضل الذي يجري هنا – يرى ايضا.

لكل من يحاول أن يفهم من متاهة هذه المنشورات من ضد من، اريد أن اشبه عمل الصحيفة لمعرض فني. صاحب المعرض هو الناشر. مدير المعارض هو المحرر. الصورة المعلقة في المعرض يرسمها المراسلون. نحن المحررون نقرر في أي نظام تعرض فيها الصور في فضاء المعرض. من يحصل على بروز أكبر ومن أقل. احيانا تنقصنا صورة معينة ما. لنفترض، شيء ما بالوان اشد، إذ ان باقي الرسومات قاتمة قليلا. وعندها نستدعي رسما جديدا. ولكن، وهذه لكن كبيرة جدا، ليس

لصالح المعرض حقا تأثير على الصور أو على مكانها على الحائط. اقصى ما يمكن ان يفعله هو إقالة المدير وكل الرسامين واستبدالهم بأناس آخرين. وطالما هذا لم يحصل، فكونوا واثقين ومتأكدين بان هذا المعرض يبدو ويدار على نحو ممتاز.

ليلة أمس دخلت الى قسم الاخبار في الصحيفة، بعد دقائق معدودة من النشرات التلفزيونية. كل المحررين، المراسلين والمصممين كانوا يعملون مثلما في كل ليلة على الصحيفة التي تقرأونها في هذه اللحظة. وبعد الصفحات الثلاثة المكرسة لقضية نتنياهو – موزيس ستجدون عشرات الاخبار الاخرى، في جملة من المجالات، وأربعة ملاحق اخرى: « 24 ساعة »، « مامون »، « رياضة » و « ازمنة صحية ». وكلها مليئة بالمواد الصحيفة الممتازة المهنة والمثيرة للاهتمام.

انا لا احاول القول ان « الاعمال كالمعتاد »، كما أني لا اخفي بانه يوجد في الاجواء وفي قلوبنا جميعنا احساس صعب. ومع ذلك، فاننا نواصل العمل انطلاقا من ايمان داخلي شديد باننا نرسم لكم في كل يوم من جديد، واليوم ايضا، « الموناليزا ».

كلمات دلالية