ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

مشاركة

أدت أزمة الكهرباء المتفاقمة في قطاع غزة إلى غضب الشارع الفلسطيني، حيث تجلى ذلك من خلال موقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك، محملين شركة توزيع الكهرباء المسؤولية الأساسية عن استمرار انقطاع التيار الكهربائي، فيما حذرت فصائل من انفجار شعبي في حال استمرت الأزمة.

وخلال الأيام الماضية، كانت أزمة الكهرباء هي العنوان الأبرز على موقع « الفيس بوك » حيث التغريدات والتعليقات الناقمة على شركة التوزيع، محملين الجهات ذات العلاقة، وخاصة شركة توزيع الكهرباء، المسؤولية عن تفاقم الأزمة.

يشار إلى أن ساعات وصل التيار الكهربائي تقلّصت من 8 ساعات يومياً إلى أقل من 3 ساعات في الكثير من المناطق، الأمر الذي أرهق المواطنين المرهقين أصلاً من أزمات أخرى.

وخرج مواطنون للشارع في النصيرات أول أمس احتجاجاً على استمرار الأزمة، مطالبين الجميع بتحمل مسؤولياته ووضع حد لهذه الأزمة التي تتجدد منذ عدة أعوام في فصل الشتاء.

تجدر الإشارة إلى أن كوارث وقعت على مدار الأعوام الماضية في فصل الشتاء، نتيجة استخدام بدائل التيار الكهربائي، وأودت بحياة أكثر من 30 مواطناً وحرق شقق سكنية، وأطفال وهم نيام.

شركة الكهرباء: مسؤولية توفير الطاقة تقع على عاتق الحكومة

من جانبه، حمّل طارق لبد، المتحدث باسم شركة توزيع الكهرباء في قطاع غزة، الحكومة، ممثلة بسلطة الطاقة، المسؤولية عن أزمة الكهرباء في قطاع غزة، موضحاً أن قضية الكهرباء هي احتياج أساسي للمواطنين، مثلها مثل الوقود والدقيق وباقي السلع الأساسية، وفي كل الدول، توفير هذه السلع يقع على كاهل الحكومة.

ولفت إلى أن منظومة الكهرباء، منظومة متكاملة، تتكوّن من سلطة الطاقة، وشركة التوليد المتمثلة في شركة كهرباء فلسطين، وشركة توزيع الكهرباء، والتي يقتصر دورها على توزيع الكميات المتوفرة لديها.

وأعرب عن اعتقاده أن المواطن يحاول أن يفرغ غضبه بتحميل المسؤولية لشركة توزيع الكهرباء، مشيراً إلى أن المواطنين يتحدثون عن أزمة الكهرباء ويحملوا الانقسام المسؤولية، ليمتنعوا عن تحميل الأطراف السياسية المسؤولية عن الأزمة، مؤكداً أن هذا الأمر غير صائب؛ لأن شركة توزيع الكهرباء تقوم بدورها بشكل كامل، وتقوم بتوزيع ما يصلها من كميات كهرباء ودورها لا يتجاوز بالمطلق هذه المسألة، مؤكداً على عدم مسؤولية الشركة عن المشاريع الاستراتيجية لتوفير الكهرباء.

وقال لبد لمراسل « فلسطين اليوم »:« إن المواطن الذي يحمل الشركة مسؤولية الأزمة، هو أصلا مديون للشركة بمبالغ مالية كبيرة جداً، ويحاول أن ينفّس غضبه تجاه الشركة بحكم أنه مديون للشركة ولا يريد أن يدفع ما عليه من ديون للشركة. داعياً إلى تصحيح البوصلة وتحميل مسؤولية الأزمة على الطرف الذي يتوجب عليه توفير الكهرباء بكميات وافية، ممثلة بسلطة الطاقة في الحكومة الفلسطينية.

مصادر الطاقة: من يدفع فاتورة الكهرباء

وعن التحصيل، أوضح أن شركة التوزيع تحصّل شهرياً نحو 25 مليون شيقل من المواطنين، وتدفع 22 مليون شيقل شهرياً ثمن الوقود لشركة الكهرباء. مشيراً إلى أن فاتورة الكهرباء الشهرية المطلوبة لا تقل عن 75 مليون شيقل شهرياً.

الجبهة تحذر من انفجار شعبي

من جهتها، حذّرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، من انفجار شعبي في حال استمرار أزمة الكهرباء الطاحنة في قطاع غزة، مؤكدة أنها »لن تساوم على الحقوق المدنية والحياتية لشعبنا وأزمة الكهرباء سياسية بامتياز« .

وقالت الشعبية في بيان لها اليوم »تتفاقم من جديد وبصورة أكثر سوءاً أزمة الكهرباء، لتزيد من مأساة أهلنا في القطاع الذين يرزحون تحت الحصار والانقسام والبطالة والفقر منذ سنوات طويلة، حتى أصبحت للأسف هذه الأزمة قدراً مزمناً على أهالي القطاع، وحلولها حبيسة أدراج المسئولين، ولا رغبة من طرفي الانقسام في الوصول إلى حلول تنهي الأزمة، وتخفف من معاناة المواطنين، خاصة وأن الكهرباء في الأيام الأخيرة، وفي ظل البرد القارص أصبحت خدمة شبه معدومة وغير متوفرة، وأدت إلى تعطّل مناحي الحياة، وهو الأمر الذي لا يمكن الصمت عليه، والتي تتطلب من الجميع التحلي بالمسئولية الأخلاقية تجاه معاناة أبناء شعبنا« .

وتابع البيان » أفشل الطرفان (فتح وحماس) بإصرار وتعمد كل المبادرات الوطنية الهادفة لحل هذه الأزمة، في ظل محاولاتهما الحثيثة تكريس سياسات إدارة الانقسام، وإدارة الظهر للحلول الوطنية، وربطها بمصالحهما الخاصة بعيداً عن مصلحة المواطنين« .

الخطوط المصرية لا تحل الأزمة

من جهتها، أوضحت شركة توزيع الكهرباء أن تصليح الخطوط المصرية لا يحل الأزمة لأن النقص بعد إصلاحها لازال كبيراً، مشيرة إلى أن كمية العجز في الكهرباء تصل إلى 418 ميغاوات.

وقالت الشركة: » إن القطاع يحتاج إلى 600 ميجاوات في فصل الشتاء، وما هو متوفر اليوم لا يتعدى 167 الأمر الذي يصعب ترجمته إلى جدول منتظم.

الجدير ذكره، أن القطاع يستمد التيار الكهربائي من ثلاثة مصادر رئيسية وهي الجانب الإسرائيلي 120 ميجاوات، والجانب المصري 20 ميجاوات، وشركة توليد الكهرباء في غزة بواقع 60 ميجا في أفضل أحوالها.