خبر لماذا أدين أزاريا- يديعوت

الساعة 09:19 ص|05 يناير 2017

فلسطين اليوم

متى تطلق النار كي تقتل

بقلم: غيورا آيلند

بعد إدانة اليئور أزاريا هناك أمران مبدأيان يجب ايضاحهما: ما هي على الاطلاق تعليمات فتح النار والاوضاع الاربعة التي يطلق فيها الجنود النار ويقتلون مدنيين غير مشاركين.

هناك نوعان من تعليمات فتح النار. في النوع الاول يدور الحديث عن عمل مبادر اليه: في أمر العملية العسكرية يوجد بند مركزي يسمى « النهج »، يشرح كيف ينبغي تنفيذ المهامة، وبند فرعي في « النهج » هو تعليمات فتح النار، والتي تختلف من عملية الى عملية. فمثلا، تعليمات فتح النار لقوة تنفذ كمينا ليليا على الجدار في هار دوف تلزم بفتح النار فورا على كل شخص تلاحظه القوة. قوة اخرى، مهامتها ستكون تنفيذ حاجز على طريق في يهودا والسامرة، تتلقى على أي حال تعليمات فتح نار اخرى تماما. وبالتالي لا يوجد شيء كهذا يسمى « تعليمات ثابتة لفتح النار »، إذ ان كل مهامة تستوجب تعليمات مختلفة. ما هو موجود بالفعل، بالمقابل، هي تعليمات تلزم من لا يوجد في مهامة محددة ولكنه علق في خطر على الحياة لنفسه أو لغيره. وكونه توجد سيناريوهات لا حصر لها، فلا يمكن التحديد المسبق لتوجيهات محددة لكل وضع – وعليه فقد تقرر بان الجندي مخول لان يطلق النار كي يقتل اذا شعر بخطر حياة. هذا القول هو ذاتي، ولك المقياس – الذي بموجبه يفحص الامر بعد الفعل – موحد: هل حقا شعر بالخطر.

          الموضوع الثاني هو الاوضاع الاربعة التي يطلق فيها الجنود النار ويقتلون مدنيين غير مشاركين. في وضع واحد، مثلا، فتحت النار على دورية من الجيش الاسرائيلي كانت تتحرك في شارك في المدينة. القوة تطلق النار على مصادر النار، وبعد ذلك تبين ان نتيجة لذلك قتلت أيضا طفلة كان بالصدفة في الشقة التي اطلقت منها النار. رغم النتيجة المأساوية، ما كان يمكن أن يكون أي ادعاء ضد هؤلاء الجنود. في وضع ثان، لاحظت القوة رجلا يخرج على نحو مفاجيء من زقاق ويوجه نحوها صارخ آر.بي.جي. القوة سارعت الى اطلاق النار على ذات الرجل، وفي نظرة الى الوراء تبين أنه لم يكن يحمل آر.بي.جي بل كاميرة فيديو. هذا خطأ بأثر رجعي. ولكنه لم ينبع من أي نية جنائية، والفعل كان يتطابق بكامله مع تعليمات فتح النار العامة، إذ أن قائد القوة شعر حقا بخطر على الحياة. أحد لن يقدم الى المحاكمة الجنود الذين اطلقوا النار، ولكن قادة قائد الدورية يمكنهم ان يقرروا بان خطأه المهني ليس مقبولا وكنتيجة لذلك يتوقف ترفيعه او حتى ينحى عن منصبه. في الحالة الثالثة ارسلت الدورية الى مهامة في ذات المدينة مع تعليمات واضحة بموجبها مسموح لها اطلاق النار فقط اذا ما فتحت عليها نار. قائد القوة يقرر بناء على رأيه الخاص السماح لجنوده باطلاق النار نحو كل مكان مشبوه، وكنتيجة لذلك قتلت طفلة. في هذه الحالة يقدم قائد القوة بالفعل الى المحكمة الجنائية لانه عمل عن وعي بخلاف الاوامر. وفي الحالة الرابعة يقرر جندي أو قائد اطلاق النار عن وعي على اناس لا يعرضونه للخطر. الحالة الرابعة هي القتل العمد، مع كل ما ينطوي عليه هذا من معنى.

          النتيجة في كل الحالات الاربعة مشابهة، ولكن الظروف مختلفة بشكل متطرف. وبخلاف الادعاءات التي اطلقت مؤخرا، فان التمييز بين الاوضاع الاربعة واضح في الجيش تماما. في التحقيق في حدث اليئور ازاريا كان واضحا لقادته بان حالته توجد بين الوضع الثالث والوضع الرابع، وعليه فقد قرروا على حق إشراك الشرطة العسكرية المحققة في الموضوع. توجد أوضاع تكون فيها التعليمات التي صدرت للقوة معينة، ولكن في الميدان نشأ وضع غير مرتقب، والقائد عمل بخلاف التعليمات. حقه بل وواجبه ان يفعل ذلك، اذا كان برأيه هذا ما يتوقعه منه قائده. اليئور أزاريا ما كان يمكنه حتى ان يستخدم هذه الحجة، إذ ان قائده كان الى جانبه، وبالتأكيد لم يفكر بانه يجب اطلاق النار على المخرب الجريح.

كلمات دلالية