خبر حرس الحشمة -هآرتس

الساعة 11:40 ص|13 ديسمبر 2016

فلسطين اليوم

حرس الحشمة -هآرتس

بقلم: أسرة التحرير

شكيد حسون، المستشارة البرلمانية للنائبة ميراف ميخائيلي (المعسكر الصهيوني)، أوقفت صباح أول أمس على مدى نحو ساعة في مدخل مقر الكنيست إذ إدعى الحراس بانها كانت ترتدي فستانا قصيرا أكثر مما ينبغي و « ليس محتشما »، بخلاف نظام اللباس المنتهج في المؤسسة. وروت حسون بان خمسة حراس مختلفين فحصوا لباسها، وقرروا بانه ليس مناسبا. وكانت حسون ترتدي فستانا يصل الى ما فوق خط الركبة وتحت بنطالا ضيقا طويلا. ولم يدخلوها الا بعد تدخل النائبة ميخائيلي.

مع نشر قصة حسون علمت « هآرتس » بان هذه لم تكن حالة لمرة واحدة. ففي صباح يوم الاربعاء الماضي لم يسمح لموريا سيلفان، المستشارة البرلمانية والناطقة بلسان النائب ايلي الالوف (كلنا) بالدخول الى مقر الكنيست لان الحراس ادعوا بانها كانت ترتدي فستانا قصيرا أكثر مما ينبغي. وانتظرت سيلفان في المدخل لمدة 40 دقيقة، في اثنائها فحص اثنان من عاملي حرس الكنيست لباسها. وعرض عليها العاملون أن ترتدي بنطالا كان بزعمها « ملقيا هناك » كي تدخل. وحين رفضت أضطرت لان تعود الى بيتها كي تغير ملابسها. وعلى حد قول سيلفان اتصل قائد حرس الكنيست بها وطلب منها « الا تتسبب لهم بمثل هذا الاشمئزاز مرة اخرى ».

وكان نظام اللباس الذي يعلل به الحراس سلوكهم نشره مدير عام الكنيست، البرت سخروفتش قبل نحو شهر. وورد في تعليماته ضمن امور اخرى بانه « لا يجب الوصول الى الكنيست بلباس غير مناسب مثل: ... تنانير وفساتين قصيرة، بوابيج وما شابه ». ويطرح السؤال: من يقرر ما هو الطول المناسب للفستان او التنورة؟ حراس الكنيست؟ مدير عام الكنيست؟ رئيس الكنيست، يولي ادلشتاين، المسؤول عن ادارة الكنيست؟

رد الكنيست والذي جاء فيه ان المدير العام أكد تعليماته بحيث أن إمرأة فقط هي من تبدي الملاحظة لامرأة اخرى على لباسها – ليس كافيا. فلا يهم من هو الرسول الذي يرسل لانفاذ القضاء، وما هو جنسه. فالحوادث المهينة التي تعرضت لها حسون وسيلفان، مثل بعض المطالب

التي يفترضها النظام نفسه، تعبر عن محاولة اخرى للمس بحرية النساء بحجة الحفاظ على « الحشمة » او « المس بالمشاعر ». هذا الميل، الذي يسعى ايضا الى منع غناء النساء او منع خدمتهن في الجيش الاسرائيلي باسم قيم « الحشمة »، هو جزء من مسيرة التحول الديني للمجال العام والاكراه الشوفيني. عندما يتحدثون عن « المس بالمشاعر » فانهم لا يقصدون الا مشاعر المتدينين؛ فأحد لا يفكر بمشاعر المساعدات البرلمانيات أو غيرهن من النساء اللواتي يضطررن الى اجتياز طقوس مهينة كهذه في مدخل الكنيست.

يجدر بحراس الكنيست أن يؤدوا مهامهم – حراسة الامن والنظام في المكان – بدلا من أن يكونوا شرطة حشمة. والمحاولات لاخفاء وتغطية النساء في المجال العام في اسرائيل يجب أن تتوقف.

كلمات دلالية