ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

مشاركة

في الطريق إلى المدرج الروماني في بلدة سبسطية التاريخية شمال مدينة نابلس، يجلس  المواطن أحمد ذياب « أبو فارس » بالقرب من بسطة صغيرة على طرف الممر الضيق يعرض عليها بعض من التحف والحلي التراثية لبيعها للسياح، في الصيف يحتمي تحت إحدى أشجار الزيتون القريبة إلى حين قدوم وفد سياحي ليقوم بالشرح عن بضاعته وبيعها.

أبو فارس كان لديه دكان إلى الجهة العلوية من المدرج بالقرب من الكنيسة التاريخية، يبيع فيها بضاعته ولكن قوت الاحتلال قامت بهدمه أكثر من مرة وهو ما جعله غير قادر على إعادة بنائه من جديد، فاكتفى بالبسطة لطلب رزقه.

يقول أبو فارس لـ « وكالة فلسطين اليوم الاخبارية »:« قبل سته سنوات بدأت العمل في محل صغير أقمته، ولكنني بعد ثلاثة أشهر فقط من افتتاحه تسلمت قرارا من الاحتلال بهدمه بحجة أنه مبني في أراضي (سي)، وقمت برفع دعوى قضائية ضد القرار وبعد خمسة سنوات من المعارك هدمته جرافات الاحتلال، على ما يحتويه من بضاعة ».

ويقسم الاحتلال بلدة سبسطية إلى منطقتين، مناطق (ب) وهي التي تخضع لسيطرة السلطة، ومناطق (سي) والتي تشمل منطقة الأثار التاريخية في البلدة بالكامل، حيث تتحكم بها وتمنع سكان البلدة الأصليين من البناء أو العمل فيها.

وبعد هدم محله قام أبو فارس ببناء كشك صغير إلا أن بلدية سبسطية منعته من البيع فيه بسبب إقامته على منطقة مخالفة أيضا وهو ما جعله يقوم بعرض بضاعته على جانبي الطريق.

ويعيل أبو فارس عائلة مكونة من أربعة أبناء وزوجته المريضة والتي تحتاج إلى علاج دائم في الأردن بسبب مرض أصيبت به في عينها، وهو ما جعله بقبل بصعوبة الظروف العمل الحالية، حيث الحرارة العالية في الصيف و الأمطار والهواء الذي يتلف البضاعة في الشتاء وقال أبو فارس« قبل أيام و في أول سقوط للمطر خسرت معظم البضاعة التي كانت معروضة ».

وأبو فارس يبيع التحف المصنوعة من الخزف الفلسطيني والذي يقوم هو وابنته بصناعتها في بيته، والمنحوتات والمجسمات لبلدة سبسطية والقدس وبيت لحم والمناطق الأثرية والدينية في فلسطين:« كل هذا الخزف نقوم بصناعته يدويا في البيت أنا و ابنتي فقد تعلمت هذه الحرفة بنفسي وعلمتها لابنتي التي تقوم بمساعدتي أيضا ».

وإلى جانب الخزف والمنحوتات يبيع أبو فارس المطرزات البسيطة والحلي التاريخية والتي يمكن أن تشكل جذبا للسياح الأجانب في زيارة البلدة.

ويقول أبو فارس إن الشركات السياحة الإسرائيلية التي تقوم بتنظيم رحلات السياح تعمل كل جهدها لمنعهم من الشراء من المحلات الموجودة في البلدة، فمعظم هؤلاء السياح يلقون نظرة على البضائع ولكن لا يشترون بإيعاز من هذه الشركات، ويقوموا بالشراء من المحلات الإسرائيلية في الداخل.

هذا الحال جعل  تجارة أو فارس وغيره من المحلات التي تقوم ببيع التحف والمطرزات و البضائع التراثية في البلدة تتأثر بشكل كبير، وخاصة أن سبسطية بلد سياحية وأهلها اعتادوا على هذه التجارة منذ سنوات طويلة« .

وأضاف أبو فارس »نحن اعتدنا على هذا العمل منذ سنوات طويلة، ولكن الحال تغير منذ انتفاضة الأقصى، حيث قل عدد السياح الزائرين للبلدة، وفي حال زيارتهم لها هناك تخويف لهم من التعامل مع المحال الموجودة للشراء منها« .

وعن أكثر ما يطلبه السياح يقول أبو فارس: »هناك اهتمام كبير في التحف التراثية التي تجسد المدن مثل القدس وبين لحم و الناصرة، وبلدة سبسطية أيضا، إلى جانب المطرزات".

ويناشد أبو فارس وزارة السياحة و الأثار و المؤسسات الفلسطينية المعنية الاهتمام بالبلدة لزيارة عدد السياح إليها وخاصة السياحة الداخلية و المحلية، وبالتالي انتعاش أسواقها وتحسن أوضاعهم الاقتصادية.



سبسطية

سبسطية

سبسطية

سبسطية