ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

مشاركة

لا زالت الأعياد اليهودية تمثل كابوساً يقض مضاجع الفلسطينيين في الضفة الغربية و قطاع غزة و القدس المحتلة، لما يصاحبها من  ممارسات يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي، من خلال تحكمه في مداخل ومخارج المدن، حيث أنه و مع كل مناسبة دينية، يبدأ الاحتلال كعادته بتطبيق إجراءات تعسفية وقمعية ضد الفلسطينيين، تحت ذريعة « تأمين احتفالات المستوطنين ».

وتشمل الإجراءات التي تقوم بها سلطات الاحتلال تضييق الخناق على المواطنين في كافة المناطق، وإغلاق كافة الطرق الرئيسة الواصلة بين المدن الفلسطينية بما فيها القدس بشكل كامل، وكذلك إغلاق كافة المعابر التي تحيط بقطاع غزة؛ الأمر الذي يضاعف من معاناة الفلسطينيين، طيلة أيام احتفال اليهود بأعيادهم.

وتكثف سلطات الاحتلال من تواجدها على مئات الحواجز، التي تقطع أوصال الضفة الغربية خلال الأعياد اليهودية، في حين تتحول مدينة القدس إلى ثكنة عسكرية، وتغلق جميع أبواب الأقصى، و تقوم سلطات الاحتلال بوضع متاريس حديدية على أبواب البلدة القديمة، إضافة إلى منع الرجال (تحت سن 40 عاماً) من دخول الأقصى.

الشيخ عكرمة صبري، خطيب المسجد الأقصى المبارك، أكد بأن اليهود لديهم مناسبات و أعياد متعددة في العام الواحد، يستغلونها للتضييق على المقدسيين، و يشددون حصارهم للمدينة، و يشددون الاجراءات الأمنية حول المسجد الأقصى بشكل خاص.

و أكد صبري في حديث لــ « وكالة فلسطين اليوم الاخبارية » بأن الاقتحامات المتكررة التي يقوم بها المستوطنون لباحات المسجد الأقصى، تزداد و تيرتها خلال هذه الأعياد، لافتاً الى أن هؤلاء المستوطنين يستغلون الأحداث الجارية في البلدان العربية، و يشعرون بأن وضعهم السياسي يسمح لهم بالقيام بهذه الاعتداءات في المدينة المقدسة و المسجد الأقصى.

وأوضح الشيخ صبري بأن« الاحتلال الإسرائيلي، يسعى من خلال هذه الاجراءات لتنفيذ مخططاته العدوانية، في ظل وجود حكومة يمينية متطرفة تدعم ممارسات المتطرفين، منوهاً الى أن هذا هو الموقف الرسمي السياسي لحكومة الاحتلال.

و لفت الى أن هذه الاجراءات كلها مرفوضة، لا سيما و أنها تؤثر على الوضع القائم، كما أن المستوطنبن يزدادون تمادياً في شراستهم و اعتداءاتهم، معتبراً بأن هذه الممارسات مخالفة لكل القوانين الإنسانية والتعامل مع الأديان السماوية.

وشدد الشيخ صبري على أن ما يجري داخل المدينة المقدسة من إجراءات أمنية قمعية مخالفة للقوانين، وتهدف لمنع دخول الفلسطينيين للمسجد الأقصى، وتضييق الخناق على المرابطين والمرابطات؛ لتسهيل تنفيذ مخططات خطيرة جديدة تُحاك ضد الأقصى.

و لم يستبعد صبري أن تحدث اشتباكات ما بين المستوطنين والشبان الفلسطينيين خلال الأعياد اليهودية، و أن ترتفع أعداد المستوطنين، بسبب الدعوات الجماعية التي يطلقها قادتهم لاقتحام الأقصى، محذراً بأن الاحتلال يعتبر الأعياد فرصة سانحة لتسجيل انجازات تصب في مصالحه.

واقع قطاع غزة الذي يتعرض لحصار خانق منذ 10 أعوام ليس أفضل حالاً من مدن الضفة و القدس المحتلة، حيث أكدت هئية المعابر والحدود أن معبر كرم أبو سالم التجاري جنوب قطاع غزة سيغلق 15يومًا خلال الشهر القادم، بسبب الأعياد اليهودية، ولن يُسمح خلالها بتصدر أو استيراد أي بضائع، سوى توريد كميات من المحروقات لبعض الأيام.

وسيبدأ إغلاق المعبر بشكلٍ كامل خلال ما يُسمى بـ »عيد رأس السنة العبرية« بدءًا من الأحد وحتى الثلاثاء من مطلع الشهر الجاري، ثم سيعود الإغلاق أيام الثلاثاء 11/10، والأربعاء 12/10.

ثم سيعاود المعبر الإغلاق تسعة أيام متتالية أيضًأ خلال: الأحد 16/10، وسيعمل المعبر حتى 11صباحًا للمحروقات، الاثنين 17/10 سيُغلق المعبر بشكلٍ كامل، الثلاثاء 18/10 سيعمل المعبر حتى 11صباحًا للمحروقات.   

كما سيُغلق المعبر  يوم الأربعاء 19/ 10 ويبقى مفتوحًا حتى 11 صباحًا للمحروقات فقط، أما الخميس 20/10 سيبقى مفتوحًا للمحروقات حتى 11صباحًا؛ أما الجمعة 21/10، والسبت 21/10، والأحد 22/10، والاثنين 23/10 فسيُغلق المعبر بالكامل، ولن يُسمح لأي سلعة بالدخول، بما فيها المحروقات ».

ويُعتبر معبر كرم أبو سالم المنفذ الوحيد لسكان قطاع غزة، الذي تدخل عبره البضائع والسلع للقطاع، من 5 معابر مُغلق، ويتعرض للإغلاقات المُتكرر، تارة بسبب الأعياد، وتارة لدواع أمنية، ممّا يُفاقم أزمات السكان ويهدد بتوقف الحياة اليومية، وهذا جزء من سياسة الحصار الذي يفرضه الاحتلال على القطاع منذ عام 2007.