خلال مؤتمر باسطنبول

خبر الدكتور الهندي: « إسرائيل » أعجز من أن تحمي نفسها وهذا ما أثبتته الانتفاضات المتوالية

الساعة 12:22 م|04 سبتمبر 2016

فلسطين اليوم

أكد الدكتور محمد الهندي عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي، أن فلسطين هي القضية المركزية للأمة الإسلامية وكانت ولازالت وستبقى كذلك، وهي التي تجمع الأمة حولها.

جاء ذلك خلال كلمة الدكتور الهندي ضمن فعاليات مؤتمر "فلسطينيو تركيا وقضايا الوطن" في اسطنبول، تحت رعاية مؤسسات فلسطينية، ومشاركة واسعة من أقطاب العمل السياسي الفلسطيني الرسمي والفصائلي والشعبي، وممثلين من الحكومة والبرلمان والأحزاب التركية.

وقال الدكتور الهندي، إن الأمة فقدت فلسطين في سياق الهجمة الاستعمارية الغربية، وانهيار وحدة الأمة المتمثلة بالخلافة، والتي هدفت لزرع المشروع "الصهيوني" لمنع تجمّع الأمة ومنع نضالها واسهاماتها الكبيرة للبشرية.

وشدد على أن، "إسرائيل" تتهدد جميع مكونات الأمة، وكل أفكار الأمة ودولها، حتى المعتدلين منهم، وهي خطر على الجميع، مشيراً إلى أن الغرب زرع "إسرائيل" ليدافع عن مصالحها، وهو لا يتحمل أي شكل من أشكال الإسلام حتى المعتدل منه.

وأضاف، "أمريكا لا تحمي أحد في المنطقة فهي تحمي مصالحها، كما أن "إسرائيل" أعجز من أن تحمي نفسها، وهذا ظهر عندما واجهت شبابنا في الانتفاضات المتوالية".

وأكد على هذه الأوضاع التي تشهدها المنقطة والإقليم منذ 5 سنوات، حولت الإقليم إلى ساحة حرب، بالإضافة إلى اختلاف إقليمي لم تشهده المنطقة منذ الحرب الدولية الأولى لرسم حدود جديدة للمنطقة، منوهاً إلى أن هناك دول كبرى تعود لتقود تحالفات بالمنطقة تحت دعاوي التصدي "للإرهاب" ورغم أنها لا تريد أن تتورط بغزو بري مباشر، لكنها تقود هذه التحالفات لتحمي مصالحها هنا.

الجدير بالذكر أن مؤتمر "فلسطينيو تركيا وقضايا الوطن" يهدف إلى تسليط الضوء على واقع الفلسطينيين في تركيا، وسبل النهوض بهذا الواقع، وخدمة تطلعات اللاجئين.

وقال سفير فلسطين في تركيا فائد مصطفى إن: "عقد المؤتمر يعبر عن رقي في التفكير، ويعطينا القوة والإمكانيات التي تساعدنا لمد يد العون لكل فلسطيني على أرض تركيا وخاصة أخوتنا القادمين من سوريا".

وأضاف مصطفى في كلمة له أمام المؤتمر أن شعبنا ثبت على أرضه وقاوم وقدم التضحيات الجسام"، وأوضح أن "العلاقات الفلسطينية التركية هي علاقات أخوية وتاريخية ونفخر بها بما يتناسب مع عمقها التاريخي".

وحول تطبيع العلاقة مع "إسرائيل"، قال مصطفى أن تركيا دولة كبرى ولها اعتباراها ومصالحها ونفهم هذه الاعتبارات التي قادتها لتطبيع العلاقة مع "إسرائيل"، لكننا نعلم أن القضية الفلسطينية لها أهميتها على الأجندة التركية، ولن يكون له مواقف سلبية على فلسطين.

وطالب تركيا ودول العالم بمواصلة الضغط الدولي على "إسرائيل" لرفع هذا لحصار، وحرية تنقل البضائع والأفراد من وإلى قطاع غزة.

وأكد أن قضية شعبنا قضية سياسية بامتياز عنوانها الاحتلال وليست قضية إنسانية او إغاثية.

من جانبه، قال رئيس لجنة الصداقة الفلسطينية في البرلمان التركي النائب أيدن أونال إن المدن الفلسطينية مدن للأتراك وكذلك المدن التركية مدن للفلسطينيين لأشقائنا الكرام.

وأشار أونال أن الشعب التركي في محاولة التصدي للانقلاب الفاشل في 15 يوليو الماضي تعلم كيفية النضال والكفاح من الفلسطينيين؛ لذلك نجحنا في طرد "الإرهابين".

ولفت إلى أنهم تمكنوا من القضاء على الانقلاب لأن موقف تركيا يتمثل بالدفاع عن أشقائنا الفلسطينيين، موضحًا أن قضية فلسطين ليست قضية خاصة للفلسطينيين بل قضية كل مسلم، وقضية كل مواطن تركي، وهي قضية مشتركة فيما بيننا.

من جهته، أوضح أمين عام المبادرة الفلسطينية مصطفى البرغوثي أن ما رأيناه من الشعب التركي أثناء مواجهة الانقلاب هو معجزة، وكيف يمكن أن تكون قوة الشعوب قادرة على قهر من يحاول أن يقهر إرادتها، "فنحن نتعلم من نضال الشعب التركي".

ولفت البرغوثي إلى أن ما حدث في سفينة "مافي مرمرة" هو "امتزج أبدي" لا يمكن أن يكسر بين الدم التركي والفلسطيني وهذه المواقف التركية الحاضنة لفلسطين تدلل على ذلك.

وقال إنه جاء من فلسطين المحتلة، وأراضيها المحاصرة التي تعاني من تأثيرات شديدة، جراء والاحتلال عبر الاستيطان والتهويد بالقدس والضفة الغربية المحتلة والحصار بغزة، والأسرى ومعاناتهم، وعائلات الشهداء، واحتجاز جثامينهم والتنكيل بها، والبيوت التي تُهدم يوميًا.

وبين البرغوثي أن لـ "إسرائيل" هدف واحد، فهي لا تريد تفاوض ولا تريد "سلام"، فهي تريد تصفية القضية الفلسطينية وإبعاد الفلسطينيين عن أرضهم، وأقامت لذلك أكبر منظومة أبارتهيد في المنطقة، وكل ذلك على حساب القضية الفلسطينية.

وأوضح أنه لن يتغير شيء على مسار القضية، مالم يتغير الواقع على الأرض من خلال المقاومة والمقاومة الشعبية والوحدة وإنهاء الانقسام وبناء قيادة فلسطينية موحدة، وأن نخلق التكامل بين مكونات الشعب الفلسطيني في أراضي 48 والأراضي المحتلة والخارج.

وأشار إلى الدور المهم الذي يلعبه أبناء شعبنا في الخارج، من خلال حركة المقاطعة وتصعيد المقاومة ونشر روايتنا الفلسطينية، وقال: "دوركم يتمثل في دعم كل مشروع وعمل شعبي، وتنظيم الجاليات والأطفال والشباب ومعرفة التاريخ والقضية، وإصراركم على حق العودة هو مقاومة".

كلمات دلالية