ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

مشاركة

كان يتشبث بوالدته بشدة، لا يريد ترك يدها يتمسك بها وكأن أحداً سيختطفها منه ثانية، على الرغم من سنواته الثلاثة عشر التي بدت عليه وكأنه فتىً يافع، ولكنه كونه آخر العنقود فكان أكثرهم بحثاً عن حنان وعطف وحب والدته عندما غيبها الاحتلال في غياهب سجونه 15 شهراً، ليتنفس الصعداء مؤخراً بتحررها.

« علي الحافي » لا يبرح أن يغادر والدته المحررة « سناء الحافي » من سكان النصيرات وسط قطاع غزة، والتي أفرج عنها الاحتلال « الإسرائيلي » من سجن الدامون بعد اعتقالها في الأول من مايو/ أيار 2015، خلال عودتها من زيارة عائلتها بالضفة المحتلة على معبر بيت حانون « ايرز ».

« علي » الذي رافق والدته المحررة « سناء » إلى مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر لنقل رسائل الأسرى – وهو أمر دأب عليه المحررون من سجون الاحتلال بزيارة مقر اللجنة بغزة- عبر في حديثه لـ« وكالة فلسطين اليوم الإخبارية » عن فرحته الشديدة بالإفراج عن والدته من سجون الاحتلال، مشيراً إلى أنه كان لا يتمنى خلال فترة اعتقالها سوى أن يراها ويمسك يديها.

« الحافي » من عائلة تمتد جذورها لمدينة اللد المحتلة عام 1948، وتزوجت عام 1986 في قطاع غزة، وأنجبت سبعة أبناء أكبرهم يبلغ من العمر 29 عامًا وأصغرهم 13 عامًا، حيث حكم عليها الاحتلال في الأول من نوفمبر الماضي بالسجن 12 شهرًا.

وقد أعربت الحافي (44 عاماً) خلال حديثها لـ« وكالة فلسطين اليوم الإخبارية »، عن سعادتها لتحررها من سجون الاحتلال، لكنه لا تخفي حزنها على أسيرات تركتهن خلفها في السجون، في ظل أوضاع تصفها بالصعبة للغاية.

وأوضحت الحافي، أن الأسيرات في سجن الدامون -الذي مكثت فيه-، وضعهن صعب سواء كان على صعيد الانتهاكات اليومية والممارسات التي تفرضها إدارة السجون بحقها، أو معاناتهن من حر الصيف وبرد الشتاء، فضلاً عن فراقهن لأحبائهن خلف السجون.

ونوهت إلى شكوى الأسيرات من نقلهن بين السجون أو الى المحاكم بسيارة البوسطة، حيث الكراسي الحديدية الحارقة صيفاً والباردة شتاءً، كما أن التنقل بها يستمر لساعات وأيام، وهو أمر مرهق ومتعب للغاية.

« الحافي » وهي أم لسبعة أبناء، نقلت رسالةً من الأسيرات في سجون الاحتلال للمقاومة الفلسطينية، بأن الأسيرات ينتظرن صفقة مشرفة لتبادل الأسرى للإفراج عنهن كافة، وتبييض السجون من كافة الأسرى، وتخليصهن مما يعانينه في السجون.

وطالبت الحافي، كافة أبناء شعبنا بالوقوف بجانب الأسرى في سجون الاحتلال والتضامن معهم ومساندتهم، في ظل العدوان المتكرر بحقهم والانتهاكات التي تطال كافة تفاصيل حياتهم، فضلاً عن وجود المرضى والإداريين والمعاقين خلف قضبان السجان.

وعن أصعب المواقف التي مرت على « الحافي » خلال فترة اعتقالها تقول: « كان أول شهر رمضان أقضيه في السجن ومن بعده عيد الفطر، من أصعب الأيام التي مرت عليا خلال فترة السجن حيث عانيت بسبب فراق وبعد أولادي عني »

وتضيف: الأسيرات يشعرن بألم وحسرة واشتياق كبير لأهلهم وذويهم خاصةً في الأعياد والمناسبات، مشيرةً إلى قلقها الدائم على نجلها علي خاصةً في فترة الامتحانات وإعلان النتائج.

يُذكر، أن أكثر من 20 أسيرة تقبع بسجن الدامون، 17 أسيرة من بينهن يقبعن في غرفة واحدة بمرحاض واحد، غالبيتهن من الموقوفات، إضافة إلى أسيرات معتقلات إدارياً، وأخريات يُعانين من أمراض صعبة تتسبب بأوجاع وآلام مستمرة، وقلق دائم من انتشار العدوى والأمراض.