استهداف مُمنهج للطفولة الفلسطينية

خبر الاحتلال يعتقل (2320) طفلاً منذ اندلاع « انتفاضة القدس »

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 06:44 ص
06 اغسطس 2016

قال عبد الناصر فروانة، رئيس وحدة الدراسات والتوثيق في هيئة شؤون الأسرى والمحررين، وعضو اللجنة المكلفة بإدارة شؤون الهيئة في قطاع غزة، أن اعتقال الأطفال، ذكورا واناثا، شهد ارتفاعا مضطردا منذ اندلاع « انتفاضة القدس »، وأن سلطات الاحتلال الإسرائيلي قد اعتقلت (2320) طفلاً، تتراوح أعمارهم ما بين 11-18عاما، منذ الأول من تشرين أول/أكتوبر من العام الماضي، ولايزال منهم نحو (400) طفل يقبعون في السجون والمعتقلات الإسرائيلية.

  واضاف: أن كافة المعطيات الاحصائية الموثقة لدينا تؤكد على أن الخط البياني لاعتقال الأطفال قد سار بشكل تصاعدي منذ العام 2011، وأن زيادة نسبة الاعتقالات السنوية تشكل خطرا حقيقيا على مستقبل الطفولة الفلسطينية.

واستطرد قائلا: أن الخطورة ليست فقط في حجم الاعتقالات وارتفاع أعداد المعتقلين من الأطفال فحسب، وانما أيضا في حجم الانتهاكات وفظاعة الجرائم التي تصاحبها وتتبعها. اذ أن الوقائع مريرة والشهادات التي تصلنا من السجون فظيعة، وان جميع من مرّوا بتجربة الاعتقال من الأطفال كانوا قد تعرضوا لشكل أو أكثر من أشكال التعذيب الجسدي أو النفسي والمعاملة المهينة.

وأعرب فروانة عن قلقه البالغ إزاء ما يتعرض له الأطفال اثناء وبعد الاعتقال، ليس بسبب الاعتقال والتعذيب والمحاكمات الجائرة فحسب، وانما لأن كل ذلك يجري بمباركة الجهات السياسية والتشريعية والقضائية، مما يعني استمرار المأساة، واتساع حجم الانتهاكات والجرائم بحق الأطفال الفلسطينيين.   

ورأى فروانة أن القانون الإسرائيلي الأخير الذي يجيز محاكمة أطفال تقل أعمارهم عن الـ14 سنة، بالسجن الفعلي، هو ليس بجديد، ولا يمكن النظر اليه بمعزل عن الاجراءات والقوانين المتبعة، أو تلك التي أقرت في الآونة الأخيرة، وانما هو امتداد للسلوك الإسرائيلي الشاذ مع الأطفال خلال السنوات الأخيرة، وتجسيدا للتوجهات الإسرائيلية ويندرج في سياق الاستهداف الإسرائيلي المتصاعد للأطفال الفلسطينيين في اطار سياسة ممنهجة يشارك في ترجمتها كافة المستويات في دولة الاحتلال.

ودعا فروانة الى النظر للقانون الإسرائيلي الأخير من كافة الجوانب، واعادة النظر بكافة أدوات الفعل وآليات العمل المتبعة، والتحرك الجاد والفعلي لإنقاذ الأطفال الفلسطينيين من خطر الاعتقالات وما يصاحبها من اجراءاتها وما يسببه ذلك من آثار وخيمة على واقع ومستقبل الطفولة الفلسطينية.