ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

مشاركة

دعا إلى تقييم المرحلة السابقة كاملة والالتقاء معاً

القيادي عزام: لا يمكن القبول بالتسليم بالواقع الفلسطيني الحالي الذي أضر بالحياة المعيشية للشعب

الشيخ عزام أسباب عديدة تقف خلف تراجع القضية الفلسطينية على الصعيد العربي والدولي

يجب تجديد الخطاب الفلسطيني وتقويم الوضع الراهن لاستعادة مكانة القضية الفلسطينية

يجب تقويم الوضع الفلسطيني الراهن والالتقاء على عوامل مشتركة

أي اتفاق عربي أو اسلامي مع اسرائيل قائم على التطبيع لن يخدم الفلسطينيين

ارتفاع وتيرة العمليات الفدائية ضد الاحتلال دليل على أن هذا الشعب حي ولن يستسلم

تصعيد الاحتلال ضد مدينة الخليل لن ينجح في الحد من العمليات البطولية

أي مفاوضات جديدة بين الاحتلال والسلطة لن تؤدي إلى شيء

أكد الشيخ نافذ عزام عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي، أن القضية الفلسطينية تراجعت في البرامج والعمل اليومي والسياسي على صعيد الدول ، على الرغم أن الحقيقة التي لا شك فيها هي أن فلسطين في قلب الفرد العربي والمسلم في كل الظروف والأحوال.

وأوضح، ان ما يجري في الوطن العربي والاسلامي والعالم والساحة الفلسطينية يؤكد بأن القضية الفلسطينية تراجعت على صعيد الموقف الرسمي للدول والبرامج السياسية، وهناك أسباب عديدة لذلك، منها ما يتعلق بالتدافع الحاصل في المنطقة وهذا الجنون الذي يضرب مدنناً وعواصم عربية واسلامية، ومنها ما يتعلق بالموقف الدولي الذي لم يكن منصفا ولا موضوعيا تجاه القضية، ومنها ما يتعلق بسلوك الفلسطينيين أنفسهم والعلاقة بين مكونات الشعب الفلسطيني وتياراته المختلفة، مؤكداً أن ما يتعلق بسلوك الفلسطينيين بلا شك يهز صورتهم كشعب ويهز القضية أمام إخواننا وأشقائنا العرب والمسلمين.

وأكد الشيخ عزام في حوار خاص ، على ضرورة تجديد الخطاب الفلسطيني وتقويم الوضع الراهن، وإعطاء حيز واسع للنقد والقبول بالراي الاخر المختلف، الغائب عن الساحة الفلسطينية والمنطقة العربية عموماً، لما له من أهمية لاستعادة مكانة القضية الفلسطينية إلى سابق عهدها على الصعيد العربي والدولي.

لا يمكن القبول والتسليم باستمرار الانقسام

وعن العائق في تحقيق المصالحة الفلسطينية، قال القيادي عزام:« مع تقديرنا لكل الاطراف وعدم تحميل مسؤولية لطرف واحد بعينه،  ومع احترامنا لكل العاملين في الساحة الفلسطينية لكن يجب ان نتحدث بصراحة وشفافية، وهو أن استمرار الخلاف الداخلي طوال هذه السنوات أمر غير مبرر ومقبول، ولا يمكن القبول باستمرار الخلاف الداخلي، لأن الشعب تضرر كثيراً من هذا الخلاف وتداعيات الانقسام في الموقف الداخلي.

وقال: » نعم قد تكون تباينات في المواقف السياسية ، ووجهات نظر مختلفة بالتعاطي مع القضايا والاحداث والبرامج السياسية بشكل عام، لكن مع هذا لا يجوز أن يكون التنافر بهذا الشكل وأن يستمر التنافس بهذا الشكل، موضحاً انه من الممكن أن نتعايش مع اختلافاتنا بالطريقة التي لا تؤذي الشعب ولا تؤثر على معيشته وحياته اليومية، وعلى القضية الفلسطينية بشكل عام.

العمليات الفدائية تؤكد أن الشعب حي ولن يستسلم

وعن دلالة ارتفاع وتيرة العمليات الفدائية في الضفة الغربية ضد المستوطنين، أكد القيادي عزام ان هذا دليل على أن هذا الشعب هو شعب حي وأن استمرار حمل القضية الفلسطينية ليس مرهونا بفصيل ما أو سلطة.

وأوضح، أن الشعب يناضل منذ مائة عام ، رغم تبدل أنظمة عديدة خلال هذه الفترة في فلسطين إلا أن النضال الفلسطيني لم يتوقف. ليؤكد هذا الشعب بعملياته الفدائية أنه شعب حي رغم كل ما يتعرض له سواء من الاحتلال « الإسرائيلي » أو التناحر الداخلي.

ولفت إلى أن الوضع الراهن وسياسة النقمة على الاحتلال من قبل الشعب وارتفاع العمليات البطولية، يحمل رسالة لكل التيارات والنخب والمثقفين والفصائل والسلطة، بأن المراجعة ضرورية وأن هذا الشعب يستحق حياة أفضل ، وأداء من السلطة والقوى والفصائل أفضل من الموجود.

في السياق ذاته، أكد الشيخ عزام أن إجراءات الاحتلال التصعيدية ضد مدينة الخليل عقب العملية البطولية الأخيرة، لن تنجح في تحقيق أهدافها بوقف العمل المقاوم ضد الاحتلال.

وقال:« إن الشعب لم يتخل يوماً عن ثوابته على مدى مائة عام من الصراع، لافتاً إلى أن فترات من الهدوء مرت بفعل عوامل داخلية وخارجية، لكن النسق العام للشعب لا يحصل فيه انقلاب وبالتالي نحن نتصور أن إرادة الشعب كشعب ستظل قوية.

وأضاف، أن الشعب الفلسطيني تأثر بما يجري في الاقليم والعالم ويتأثر بما يجري بين المقومات الاساسية في الساحة الفلسطينية ، لكن نتصور أن المطلوب بشكل أساسي هو العمل على لم الصف الداخلي، وأن نسعي بكل قوة لترتيب وضعنا الداخلي ، وما يساعد الوصل إليه إجراء تقويم للمرحلة والمراحل السابقة، وامتلاكنا للروح النقدية والتصدي للتعصب الذي كبر في فلسطين والمنطقة، سواء التعصب للحزب أو الطائفة او القومية ... إلخ. مؤكداً على ضرورة مواجهة هذه الظاهرة (التعصب) من خلال سعة الصدر واستيعاب الراي الاخر، والجلوس معا حتى لو كنا مختلفين والبحث عن القواسم المشتركة والعمل في ظلها ضمن رؤى توافقية تصل بنا إلى أهدافنا.

التجربة تؤكد فشل الرهان على المفاوضات

وحول توجهات بعض العرب والغرب، إلى جمع الفلسطينيين والاسرائيليين على طاولة المفاوضات من جديد، أوضح عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي، انه بعد تقييم التجربة الماضية نؤكد أن المفاوضات لم تصل بالفلسطينيين إلى النتائج التي يطمحون إليها، وان المفاوضات افتقدت لأسس النجاح من البداية، في ظل الخلل في موازين القوى، وامتلاك »إسرائيل« أوراق قوة كبيرة، وتشتت الموقف العربي وعدم إسناده للفلسطينيين، وتشتت الموقف الفلسطيني أيضاً مؤكداً على عدم إمكانية أن تكون هناك مفاوضات ناجحة تفضي إلى حلول عادلة، ومنصفة واخلاقية.

وأشار إلى أن استمرار السياسية الاسرائيلية كما هي طوال الوقت يفرض على الفلسطينيين أن يضعوا هذا الوضع على الطاولة ، ولا عيب ان يقيم الفلسطينيون فترة التفاوض السابقة للسلطة وتجربتها كونها هي التي قادت عملية التفاوض، والفصائل يجب أن تجلس لتقييم تلك التجربة، وبالتالي إذا حصل التقييم بشكل موضوعي سيصل بنا إلى نتيجة واحدة.

أي تطبيع مع الاحتلال لن يفيد الفلسطينيين

وحول الاتفاق التركي »الاسرائيلي« ، قال: » نحن لا نكون سعداء بتطبيع العلاقات بين أي دولة عربية أو اسلامية مع اسرائيل، وانطلاقا من هذا المبدأ فان أي اتفاق بين أي دولة مع إسرائيل لن يكون في صالح الفلسطينيين ، ورغم ذلك لا نريد أن نحول المسالة إلى خلاف بيننا وبين الدول العربية والاسلامية التي تسلك اجتهادات لا نرضى عنها.

وقدر عالياً جهود بعض الدول العربية الاسلامية التي تقدم الدعم للشعب الفلسطيني ، لكن الاتفاقات التي توقع بهذا الشكل ليست مفيدة للفلسطينيين.

وأوضح، ان ما تمر به المنطقة من صراعات تحتاج إلى كل عقلاء وحكماء الأمة للخروج من هذه الازمة وإطفاء الحريق الذي يشتعل وكاد أن يودي بالمنطقة بأسرها.

وفي ختام الحوار، هنأ عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الاسلامي في فلسطين، الشعب الفلسطيني والأمة العربية والاسلامية بشهر رمضان المبارك، وعيد الفطر السعيد، داعياً أن يكون شهر رمضان والعيد فرصة لاستعادة وحدتنا وفرصة للتصدي للمشاكل والازمات الموجودة بمواجهتها وبمزيد من المكاشفة.