خبر طهارة المعسكر- يديعوت

الساعة 10:31 ص|07 ابريل 2016

فلسطين اليوم

الفصل من الولادة

بقلم: يونتان لفين

(المضمون: أنا وزوجتي الولادة نفضل ان نكون ايضا في قسم خاص بعيد عن قسم السموتريتشيين على أنواعهم - المصدر).

 

بعد نحو شهرين ستعود زوجتي الى غرفة الولادة، بالسلامة. عندما يسألون كيف كانت الولادة الاولى، تهز رأسها كمن تقول: « حسنا، أنتم تعرفون »، أما أنا فأقول « صعب » بنبرة اعتذار وبسيماء ام راهبة، ولغرض الانطباع أعود فاقول: « صعب ». فالامر المعروف هو أن الولادة، كونه قيد لها أن تلد، فانها تلد؛ أما الزوج الذي لم يجرب آلام المخاض، فيغرق في الخوف والتعب، وعمليا هو الذي يعاني حقا.

 

مهما يكن من امر، نعود كلانا فنشكر كل من لم يشاركوا الغرفة مع سموتريتش ما ولم تكن لنا قابلة سموتريتشية ولا طبيبة سموتريتشية، وحتى مندوبة وزارة الداخلية التي أعطت رقم الهوية الاحتفال لابننا لم تكن سموتريتشية. عندما خرجت للتدخين في الساحة الداخلية، رأيت شابا يتحدث في الهاتف في ما بدا كسموتريتشي، وعندما طلب سيجارة تأزرت بالشجاعة وقلت: « لا اعطي السموتريتشيين »، ولكنه قال انه ليس سموتريتش وانه مجرد يبدو هذا لانه يعاني من الامساك.

 

هذا لا يعني ان السموتريتشيين لا يستحقون الحياة. هم يستحقون بالفعل، ولكن فقط لماذا معنا. لماذا لا يكون فصل بيننا وبينهم؟ أفلا يمكن الحرص على أن تلد الولادات السموتريتشيات في قسم خاص، وبعد ذلك ينزلن في قسم سموتريتشي خاص بهم فقط؟ ولماذا هو الامر معقد ان تبنى اقسام للمواليد السموتريتشيين، حيث يصنفون هكذا منذ يومهم الاول كي نعرف كيف نحذر؟ بالمناسبة، كان مجديا لان يضع رجال الفريق الطبي من السموتريتشيين، بما في ذلك الاطباء، الممرضين والممرضات، عاملو النظافة وغيرهم من المعاونين شارة خاصة بهم.

 

اسمعوا، الولادة هي لحظة طاهرة، كما قالت السيدة سموتريتش بنفسها، ومهمة لزوجتي ولي الطهارة. ليست طهارة العرق، لا سمح الله، بل طهارة الروح. اقول بفخار: « نحن نحلم بعالم بلا سموتريتشيين، وبالتأكيد نريد الا تلتقي ابنتنا كل حياتها حتى ولا بسموتريتش واحد، اذا كان ممكنا. الا تعرف على الاطلاق بوجودهم. في امريكا وفي اوروبا بالمناسبة، يمكن ان يدخلوك الى السجن فقط لكونك سموتريتش.

 

ما كتب هنا قاس حقا، ولكنه ينبع من روح جريحة، ولا اقصد علامات التوتر التي لم تزل عني حتى اليوم، بل ذكريات الولادة السابقة التي استغرقت قرابة يومين. في اثنائها وصل الى غرفة الطوارىء مغنٍ شرق اوسطي معروف، لم يرفع نظاراته الشمسية، مع اننا كنا في الغرف المغلقة وفي الليل. وقد ضحكت الممرضات حوله لساعة طويلة فيما تجاهلننا. »لعله سموتريتشي« ، قالت زوجتي المتألمة، وأنا هدأت روعها: »ما القصة؟ هؤلاء لا يقبلون في حزبهم غامقي البشرة« . ولكن الشك بقي.

 

وكأن هذا لا يكفي، في غرفة قسم الولادة، اكتشفنا بان شريكتنا هي كيبوتسية اشكنازية. ومعى ان خطر الحفلة انخفض في تلك اللحظة الى 0.2 في المئة، ولكن بعد زمن قصير من وصول عائلتها ذات الرأي لزيارتها، كنا مستعدين، زوجتي وأنا، أن نبدل اصواتهم العالية حتى باسطوانة المغني ذي النظارة. »هم على الاقل ليسوا سموتريتشيين"،  مسحت على جبينها، وطلبت من الممرضة شيئا ما مضادا للالام. طلبت مني أن انهض من السرير وأسمح لزوجتي بالاستلقاء، إذ مع ذلك، يا سيدي. حسنا، هذه بالتأكيد سموتريتشية.