خبر مرتبطان- يديعوت

الساعة 10:24 ص|31 مارس 2016

فلسطين اليوم

بقلم: ناحوم برنياع

(المضمون: ميزة درعي على هرتسوغ هي أن أحدا في حزبه لا ينفخ في قذالته. ففي هذه اللحظة تسيطر فيه تماما. هذا يفرغ له زمنا وطاقة لمواجهة المحققين- المصدر).

السياسيون مثلهم مثل الناس الذي يذهبون الى النوم حين تغطي اجسادهم بطانية رقيقة. يأتي محقق، من الشرطة او من سلطات الضريبة، فيسحب البطانية. هذا عمله. يحتمل أن يكون وجد شيئا، يحتمل أن لا. عندما تسحب البطانيات توجد كل أنواع الامور غير المريحة، وليس بالذات تلك الامور التي كان يجري الفحص فيها. على أي حال، الليلة انتهت ولم تعد. وذهب أيضا يوم الغد. وحتى لو انتهى الفحص بلا شيء، يبقى الاشتباه.

حاول المستشار القانوني للحكومة أفيحاي مندلبليت تهدئة هرتسوغ. هذا ليس تحقيقا، قال له: مجرد فحص. ليس مؤكدا انه يوجد ما يتوجب التحقيق فيه. وكان يمكن لهرتسوغ ان يواسي نفسه بانه يعرف ما الذي يفحصونه. فمنذ منافسته لشيلي يحيموفيتش، في 2013، تدور قصة جمعية ساعدته خلافا أو تجاوزا لما يسمح به قانون تمويل الاحزاب. واعتقد هرتسوغ بانه دفن القصة. يتبين بانها عادت الى الحياة.

غير أنه حتى لو لم يكن في القصة شيء، وحتى لو توصل المحققون الى هذا الاستنتاج بسرعة نسبية، فان وضع هرتسوغ السياسي ليس بسيطا. فقد فقدَ التأييد الذي تمتع به حتى الانتخابات. ويميل حزبه الى تغيير زعمائه مرة كل ولاية. هذا هو الدي.أن.ايه للحزب. زملاؤه في الكتلة لا يحمونه ولا يخافون منه: في نظرهم هو ورقة تطير في الهواء. والفحص الشرطي هو دعوة لحرب الوراثة، ليس فقط بمشاركة عمير بيرتس وشيلي يحيموفيتش، بل وايضا بمشاركة ارال مرغيت، وربما ايضا ايتان كابل اللذين أيداه في الجولة السابقة.

أضيفوا الى هذا بؤس التوقيت – التعرض الى ضربة العناوين الرئيسة على فحص شرطي الى جانب آريه درعي – واذا بالمشكلة تبرز لكم. فالتوقيت ربط هرتسوغ بدرعي: معا يصعدان الى هذه المنصة المريحة. هذا سيء لهرتسوغ وجيد لدرعي.

ليس واضحا في هذه اللحظة عن أي مخالفات يجري الفحص بشأن درعي. فقد عمل كمواطن خاص وكرجل أعمال 11 سنة. اذا كان كسب في هذه الفترة المال باستقامة واشترى به شققا لاولاده فليس في هذا مخالفة. المخالفة الوحيدة التي يمكن اتهامه بها في هذه اللحظة هي بناء منتجع لعائلته في صفصوفا في الشمال. فالبيت يبدو، في نظرة من فوق على الاقل، اكثر بكثير مما يمكن لزعيم المظلومين أن يسمح لنفسه به. ولكن حب الاستمتاع ليس مخالفة جنائية.

ميزة درعي على هرتسوغ هي أن أحدا في حزبه لا ينفخ في قذالته. ففي هذه اللحظة تسيطر فيه تماما. هذا يفرغ له زمنا وطاقة لمواجهة المحققين.

من حظ الرجلين، تعالجهما وسائل الاعلام في هذه المرحلة بحذر. هذا لن يمنع سفك الدماء اليومي القائم على اساس الشائعات من غرف التحقيق. هناك في الجمعيات على انواعها وفي وسائل الاعلام اناس مقتنعون بان لا دخان بلا نار، ولا فحص بلا ذنب. اذا انتهى الفحص بلا شيء فهذا دليل على ان احدا ما أهمل أو احد ما فسد. وفي هذه الاجواء المحوطة بجنون الاضطهاد يبدأ فحصان، لدرعي وهرتسوغ.