خبر بعد بلجيكا يجب على اوروبا أن تستيقظ -اسرائيل اليوم

الساعة 10:17 ص|31 مارس 2016

فلسطين اليوم

بقلم: زلمان شوفال

          (المضمون: رغم ما يحدث في الشرق الاوسط ورغم الارهاب الاسلامي الذي يهدد العالم كله، فان اوروبا بشكل عام وبلجيكا بشكل خاص ترفضان تسمية الولد باسمه وتلقيان على اسرائيل المسؤولية عن ذلك - المصدر).

          تم أمس الكشف عن صور فظيعة من مطار بروكسل، كما ظهر الامر بعد العملية الصعبة في الاسبوع الماضي. ويجدر وضع الاصبع على سببين اساسيين للاخفاق الامني المتواصل في بلجيكا: الاول هو الانقسام الداخلي والعداء المتبادل والمتواصل بين ألبالمانيين في شمال الدولة وبين الفولونيين في الجنوب، الامر الذي يؤدي الى عدم التنسيق بين الجهات المختلفة المسؤولة عن أمن الدولة، بما في ذلك اجهزة الاستخبارات. والسبب الثاني هو الانكار المزمن لطابع الحرب الجهادية الاسلامية بأنواعها والتي أُعلنت ضد العالم المتنور.

          إن الارهاب الفلسطيني والارهاب في اوروبا لا ينبعان من مشاعر الاجحاف أو خيبة الأمل. القاسم المشترك بينهما هو الاستخفاف المطلق بحياة الأبرياء. والهدف هو محو الوجود اليهودي من البشرية في أي مكان في « فلسطين » واعادة الدولة الى حضن الاسلام والعمل على اقامة خلافة اسلامية في قارة « الكفار » في اوروبا. ليس جميع المسلمين في اوروبا، بما في ذلك في بلجيكا، هم هكذا. لكن طالما أن المعتدلين يصمتون أمام فظاعة أبناء شعبهم، فهم يحولون أنفسهم الى مشاركين في الجريمة.

          استضاف يعقوب ألون من التلفزيون الاسرائيلي سياسي بلجيكي رفيع المستوى وهو عضو برلمان من الحزب الاشتراكي، من اجل الحصول على رده على عمليات الاسبوع الماضي. السياسي البلجيكي اتهم اسرائيل بموجة الارهاب التي تتعرض لها اوروبا، الاحتلال، عدم تحقيق « حلم » الدولة الفلسطينية وغيرها. وليس مهما اذا كان هذا السياسي يؤمن بالاقوال التي تفوه بها أم أنه ببساطة يردد بشكل اوتوماتيكي الشعارات التي يُسمعها اليسار الاوروبي. الحقيقة هي أنه في اجزاء من اوروبا، اسرائيل تمثل المشجب مع الكثير من السموم اللاسامية، مشجب كل ما يحدث في القارة والعالم.

          مبادرة المقاطعة لاسرائيل ايضا، مثل الـ بي.دي.اس ووسم المنتجات من وراء الخط الاخضر أو القرارات الاخيرة لابعاد شركات تعمل في المناطق. كل ذلك جزء من هذه المعركة. وطالما تستمر في بلجيكا وفي مناطق اخرى في اوروبا هذه المشاعر التي يحملها عضو البرلمان، فان فرص مواجهة التهديد الذي ينتظرهم، ضعيفة.

          في الولايات المتحدة ايضا سادت أجواء مشابهة في السابق. ومع ذلك يفضل الرئيس اوباما عدم تسمية الولد باسمه، أي ارهاب اسلامي. فالواقع الذي يفرضه داعش وشلال الدماء في سوريا والقاعدة وغيرها فعلوا فعلهم، وهم لم يعززوا فقط يقظة الاجهزة الامنية الامريكية، بل وضعوا جانبا الموضوع الفلسطيني، بالمقارنة مع الفوضى العامة في الشرق الاوسط. اربعة سناتورات امريكيين التقوا في المملكة العربية السعودية ودول الخليج مع شخصيات رفيعة المستوى في السلطة قبل قدومهم الى القدس، وقالوا إن الموضوع الفلسطيني لم يُطرح في أي مكان من هذه الاماكن. فالامر الذي يقلقهم هناك هو ايران وحزب الله وداعش والسلبية الامريكية في المنطقة. يبدو أن اوروبا لم تستيقظ بعد.