(المضمون: قبل الحكم على الجندي الاسرائيلي الذي اطلق النار يجب اعطاء الجيش الفرصة للتحقيق ومعرفة الصورة كاملة - المصدر).
الجندي المشبوه باطلاق النار ليس قاتلا. وبالتأكيد ليس بطلا. هذا رأيي وهكذا يعتقد الكثيرون. الحديث يدور عن مخربين حقيرين يستحقون الموت، لكننا لا نطلق النار على شخص مصاب دون حاجة حتى لو كان مخربا. الجيش يحافظ على قيمه وعلى تنفيذ الاوامر. ومع ذلك لا يجب أن ننسى أننا في حرب. واحيانا يخضع الامر للانطباع الذاتي الفوري لدى الجندي. وهذه مسألة مهمة. الجنود يخطئون كثيرا، لا سيما في الظروف المعقدة. اذا تبين أنه فعل ذلك حسب موقفه الشخص فيجب عقابه بشدة. ولكن كما قال عوزي ديان، نائب رئيس الاركان السابق، يجب استيضاح الامر من خلال تحقيق عسكري دون أن تكون شهادات المشاركين فيه مواد للمحكمة. الحديث لا يدور عن مخالفة سرقة أو تحرش جنسي، بل نشاط في ارض المعركة. هكذا فقط يمكن استخلاص الدروس التي قد تساعدنا في المرة القادمة.
الجيش الاسرائيلي – الجندي المشبوه بمخالفة اوامر الجيش يجب اعتقاله. لماذا البيانات والاعتذارات قبل الفحص؟ نسينا كذب محمد الدرة؟ الجيش الاسرائيلي يقوم بفحص ظروف الحادثة، والرد يأتي بعد أن تتضح الصورة الكاملة. منذ متى نرقص على مزمار منظمات حقوق اليسار؟ منذ متى « بتسيلم » هي المصدر الذي نعتمده؟ ردود كهذه تلعب في صالح اعدائنا ولا تشير الى اخلاق زائدة. الاخلاق تستوجب المرونة قبل تقرير المصير واعطاء فرصة للمحاكمة العادلة للجندي الذي ارسلناه للدفاع عنا. الجيش الاسرائيلي يعرف أن الكاميرات في الميدان هي سلاح موجه ضدنا في كثير من الاحيان. وهكذا يجب التعاطي مع الافلام: مصدر واحد من عدة مصادر لفحص الحادثة. ومحظور اعتبار ذلك شهادة واضحة وقاطعة قبل أن تتضح الصورة بالكامل.
« بتسيلم ». ليس منذ اليوم أنا اعتقد، مثل الكثيرين من الجمهور، أن منظمات حقوق اليسار نسيت اهدافها الاساسية وهي غير معنية اليوم بطهارة السلاح وليس بالحفاظ على سمعة الجيش الاسرائيلي بل معنية بأخطائه وخصيه ودفعنا الى كراهية الاستيطان اليهودي في وطننا يهودا والسامرة. ليست هذه هي المرة الاولى التي تشكل فيها حادثة وحيدة أداة لاظهار كل شيء بسوداوية. نحن لا نعيش حسبهم. انظروا من ينضم اليهم في الولولة: السلطة الفلسطينية تبارك الشهداء، قتلة الاولاد. وكذلك اعضاء الكنيست العرب الذين استنكروا قرار دول عربية حول حزب الله كمنظمة ارهابية. هل يعلمنا هؤلاء الاخلاق؟ الاخلاق لا توجههم بل التسييس الذي يلبس ثوب الاخلاق. إن هذه الحادثة استثنائية، تؤكد القاعدة: لا يوجد في أي جيش معايير اخلاقية مثل الجيش الاسرائيلي. يجب أن لا نخضع لارهاب التفكير الاعلامي أو الاستنكار التلقائي العلني، ويجب علينا انتظار استنتاجات التحقيق.
السخافة – المخرب الذي اراد القتل تدافع عنه كاميرات بتسيلم التي تمول من الاتحاد الاوروبي وصندوق اسرائيل الجديد. أما محارب الجيش الاسرائيلي فهو بحاجة الى محامي ورحمة وسائل الاعلام.
وسائل الاعلام – مرة اخرى يتبين من مع اليهود ومن ضدهم.