خبر تباين في تصريحات ملك الأردن ورئيس حكومته

الساعة 09:57 ص|27 مارس 2016

فلسطين اليوم

جاءت تغريدة عاهل الأردن الملك عبد الله الثاني بوقت متزامن مع تصريح مناقض من جانب رئيس الوزراء الأردني، ففي الوقت الذي تحدث فيه عاهل البلاد عن إشكالات في المؤسسات الرسمية في البلاد، كان رئيس وزرائه يتحدث عن كون المؤسسات في الدولة اليوم تستعيد عافيتها وهيبتها.

هذا التباين بل والتضاد بين الرؤيتين في الأردن من جانب السلطة التنفيذية ورأسها الملك عبد الله، هو حصرا ما تناقشه مختلف الأوساط السياسية في الأردن، والذي لم يوارب الوزير الأسبق والعين الدكتور محمد الحلايقة في جلسة نقاشية مغلقة حضرتها “رأي اليوم” من التأشير عليه بقوله “لدينا رؤية والمشكلة بالتنفيذ”.

جملة كهذه باتت اليوم تتكرر أكثر في مختلف الجلسات السياسية كرديف للجملة التي كان متعارف عليها سابقا تحت عنوان “الحكومات لا وقت معها للعمل” في ضوء بقاء الحكومة الأخيرة لقرابة الأربع سنوات، لتتربع على عرش الحكومات الأطول عمرا في المملكة الأردنية الرابعة.

عاهل الأردن، وبينما كان رئيس وزرائه يجلس في صحيفة الدستور يؤشر على استرجاع هيبة الدولة خلال حقبته، كان يكتب على موقعه عبر “فيسبوك” انه ” من المؤسف أن نرى العديد من المؤسسات التي ما زالت تسجل أداء ضعيفاً في عملية التطوير والتحسين، دون الالتفات لمصلحة المواطن”.

حديث الملك جاء في اليوم التالي مباشرة لتسليم جوائز لمؤسسات رسمية كانت الفضلى في الارتقاء في أدائها حسب التقييم الملكي، الا ان الجملة اللاحقة في الحديث عن المؤسسات الضعيفة يبدو إنها تؤشر للعديد من الإشكالات.

غير التأكيد الملكي على “ضعف” بعض المؤسسات والذي يعني بالضرورة مخالفة لما قاله النسور في جلسته المذكورة، تأتي الملاحظة من رأس الهرم كمؤشر واضح على سحب الغطاء عن الحكومة التي تواجه اليوم احتمالات الرحيل في كل لحظة، وكدلالة على “عدم الرضا” عن مستوى الانجاز في التفاصيل.

ولا بد من الالتفات إلى كون الحكومة الأردنية الأخيرة جاءت فعلا في وضع حساس، الا أنها حتى اللحظة لم تجعل المواطن الأردني (ولا الملك على مايبدو) يلمسان التغيير المنشود في شيء غير ارتفاع المديونية وزيادة الأسعار الناجمة عن تحرير أسعار المشتقات النفطية وزيادة نسب الضرائب هنا وهناك، بصورة تضع العصي في دواليب عجلة الإنتاج.

على كل حال، وفي ضوء التململ الظاهر من جانب الحكومة ومجلس النواب فيما يتعلق في الانجاز والإنتاج، يظهر ان السلطتين ستغادران “غير مأسوف عليهما” أو في اقل تقدير دون انجاز حقيقي وفعلي خصوصا على الصعيد الحكومي.