خبر الأهداف « الإسرائيلية » من تضخيم قضية عويضة... بقلم: عبد الرحمن شهاب

الساعة 12:21 م|24 مارس 2016

بقلم

لا شكّ أن المراقب للإعلام الإسرائيلي يلمح تضخيمًا إعلاميًا إسرائيليًا في قضية اعتقال الشاب الموهوب ماجد عويضة. كل من يعرف الشاب مجد يدرك المواهب التي يتمتع بها، ويمكن تصديق ما اتهمته به المخابرات الإسرائيلية، ولكن يبدو أن هناك أهدافًا أخرى أرادها « الشاباك » الإسرائيلي من وراء هذا التضخيم:

التباهي بالإنجاز في الآونة الأخيرة تردد الكثير عن استخدام الوسائل الالكترونية الحديثة على حدود القطاع في إطار محاربة الأنفاق، وقد قرأ البعض إبراز الاعلام الاسرائيلي لهذه الحرب انها تأتي من باب إقناع المجتمع الاسرائيلي بأن المعركة مع الفلسطينيين ليست بالضرورة معركة عسكرية، وأن هناك إنجازات تتحقق على الأرض تقوم بها الأجهزة الأمنية والعقول الالكترونية، ومن هنا يمكننا أن نقول إن التضخيم الإعلامي الإسرائيلي في قضية عويضة يأتي في هذا السياق.

الاطلاع على قدرات المقاومة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية يبدو انها في شك من مستوى قدرات الفصائل الفلسطينية في مجال الحرب الالكترونية، فأرادت من هذه الحركة الإعلامية الضخمة الاطلاع على قدرات المقاومة في هذا المجال، ووجدت طعمًا ممكن ان يفتح أفواه الفصائل الفلسطينية من عدة جوانب: الأسلوب الأول هو فتح الفاه المعهود، وهو زلات الألسن التي من الممكن أن تتم من خلال الإعلام الفلسطيني من ناحية أو من خلال التباهي على الشبكات الاجتماعية بين الفصائل من ناحية أخرى، خاصة ان الخبر الوارد في (Pub-leak chat) يتضمن سمًا، وهو أن المهندس قام باختراق أجهزة وزارة الداخلية التابعة لحماس.

الأسلوب الآخر وهو الكشف عن قدرات المقاومة، يهدف إلى استفزاز المهندسين من قبل الفصائل الفلسطينية العاملين في هذا المجال لاتخاذ خطوات في مجال عملهم، ربما من باب الحماية، تسمح للعقول من الطرف الآخر الاطلاع على مستوى العقل لدي الفصائل المقاومة. تغييب الموهوبين الاحتمال الآخر يبدو أن هذا الشاب الموهوب قد وضع يده على سلم الكشف عن أساليب الكترونية، وفيما لو استمر في عمله سيكون هناك إنجازًا فلسطينيًا كبيرًا في مجال الحرب الالكترونية؛ ومن هنا فضل « الشاباك » استبعاده في السجن إلى مرحلة يكون العقل الالكتروني الإسرائيلي قد تجاوز هذا الخطر.

رسالة للأمريكان خلال زيارة وزير الجيش الإسرائيلي موشيه يعلون للولايات المتحدة منتصف الشهر الحالي، طلب من نظيره الأمريكي آشتون كارتر المساعدة في مجال « السايبر »، وربما كان الطلب يتعلق بتقنية إلكترونية تحفظ الأمريكان عن تلبيته، ومن هنا احتاج الإسرائيليون إلى تضخيم قدرات الفلسطينيين لإقناع الأمريكان بحاجتهم الضرورية لهذا الطلب.