خبر ومن يتبرع للجندي البدوي- هآرتس

الساعة 11:16 ص|20 مارس 2016

فلسطين اليوم

بقلم: تالي حروتي سوفر

          (المضمون: بدل التبرع ودعم خريجي « سييرت متكال » يجب دعم الشرائح الضعيفة مثل البدو والنساء الحريديات كي يأخذوا فرصتهم في التعليم والحياة - المصدر).

          سمعنا مؤخرا عن قرار رئيس الحكومة السابق اهود باراك التبرع بأكثر من نصف مليون شيكل كمنح لخريجي « سييرت متكال ». لقد تبرع باراك بربع مليون شيكل قبل عشرة اشهر، وقبل فترة قصيرة تبرع بـ 350 ألف شيكل.

          هناك من سيقول إن هذا القرار يستحق الثناء: قام أحد الاشخاص في الصباح ولم يتبرع من اموال الجمهور بل من جيبه الخاص من اجل هدف جيد. ولكن في الوقت الذي يستحق فيه التبرع الاحترام لأنه تبرع خاص – فان الهدف يثير الاستغراب. لماذا اختار رئيس الحكومة السابق التبرع من ماله الخاص لمجموعة قوية في المجتمع الاسرائيلي؟ لماذا لم يتبرع مثلا لبدوي من حورة الذي هو خريج حرس الحدود والذي يجد صعوبة في الوصول الى الجامعة؟.

          الادعاء في صالح خريجي « سييرت متكال » يقول إن الاشخاص الذين تبرعوا بمدة اربع أو خمس سنوات من حياتهم من اجلنا وكانوا على استعداد للتضحية بالنفس من اجلنا، يحتاجون الى مكافأة. هذا ادعاء سليم تماما. صحيح أن جنود « سييرت متكال » قد ضحوا من اجلنا، لكنهم ليسوا الوحيدين. وكالعادة – الدعم محدود والغطاء صغير.

          دعم باراك يعكس موقفا يفضل تعزيز المجموعة التي تحصل على الامتيازات، والتجاهل الذي يثير التساؤل عن الاحتياجات الحقيقية للاقتصاد والمجتمع الاسرائيليين.

          كان يتوقع ممن كان رئيسا للحكومة أن يفهم احتياجات المجتمع الاسرائيلي ويعرف من الذي يحتاج أكثر للفرص التي يتم تقديمها بسخاء. لكن باراك يفضل وضع بعض الاموال التي قام بجمعها بشكل قانوني في سلة الاقوياء. وزعم أنهم « يستحقون ايضا » صحيح، لكن هناك من هو بحاجة أكثر.

          اذا انتشرت هذه الظاهرة وتحولت الى موضة، لا سمح الله، فلا يجب الاستغراب اذا قرر طيار سابق أن يساهم بأمواله لمنح من اجل الماجستير لطيارين أنهوا الخدمة، واذا أعلن شخص آخر أنه يتبرع لوحدة 8200 – اولئك الذين تخطفهم السوق مقابل أجور كبيرة قبل حصولهم على شهادة البكالوريوس، لأنهم قاموا بالدفاع عنا جميعا، ولماذا لا يحصلون في المقابل على منحة من اجل الحصول على اللقب الثاني أو من اجل التعلم في التخنيون؟.

          لا يوجد ما هو أسهل من التبرع لأبناء المجموعة التي تنتمي اليها – ومن الافضل أن يكونوا رجال بيض جاءوا من بيت جيد. الامر الاصعب هو أن تذهب الى الحاجة الحقيقية، الأقل جنسية لكنها ستحول التبرع الى ناجع بشكل حقيقي. في الدولة التي كانت متساوية في الماضي وهي توجد اليوم عاليا في معايير عدم المساواة – هل من المبالغ فيه أن نتوقع المزيد من الوعي الاجتماعي؟.

          في المجتمع الذي فيه فوارق كبيرة بين من لديهم كل شيء وبين من ليس لديهم أي شيء تقريبا – فان العمل السخي والصادق هو البحث عن الضعفاء ومساعدتهم في الاقتراب من الاقوياء الذين ينجحون ايضا بدون مساعدة.

          الجندي البدوي، المرأة الحريدية من بني براك، الشاب الذي يعاني من ضعف في المحيط – جميعهم يحتاجون أكثر بكثير الى التشجيع الاقتصادي من اجل الوصول الى نقطة البدء لخريج « سييرت متكال ». أراد اهود باراك أن يعمل عملا جيدا، لكنه أثبت أنه أسير العالم الضيق وعالم « الأنا ».