بقلم: عيدو باوم
(المضمون: سلوك المفتش العام للشرطة ألشيخ يثير القلق حول وجود ثقافة الاسكات في « الشباك »، المكان الذي جاء منه - المصدر).
إن تلفظ المفتش العام للشرطة بألفاظ جنسية هو أمر اشكالي جدا، بناءً على حقيقة أنه يترأس جهاز يقدم الخدمات بشكل متساوٍ ايضا لنصف سكان اسرائيل من النساء.
ألشيخ أعلن أنه لن يتم فحص الشكاوى التي لا يُعرف أصحابها في شأن التحرش الجنسي. وقد علل هذا القرار بأن الشكاوى التي لا يُعرف أصحابها أوجدت ثقافة « تصفية الحساب ». لقد كانت الشكاوى التي لا يُعرف اصحابها تتم قبل أن تستطيع النساء في الشرطة وفي اماكن اخرى استجماع قوتهن وتقديم الشكوى حول المخالفات الجنسية. ولسبب ما ينسب ألشيخ ثقافة تصفية الحساب للشكاوى ضد رموز في الشرطة حول المخالفات الجنسية. بكلمات اخرى، المشتكيات يساهمن في عملية تصفية الحساب. وما هذا اذا لم يكن سلب الشرعية عن الشكاوى في شأن المخالفات الجنسية؟.
لكن المشكلة أعمق وأخطر. إن تصريح ألشيخ ينضم الى مجموعة من الاخطاء، التي تعزز التخوف من أن وزير الامن الداخلي، جلعاد اردان، قد اخطأ عندما صمم على اخراج المفتش بنتسي ساو من الشرطة وتعيين ألشيخ بدلا منه. إن من كان رقم 2 في « الشباك » أصبح مفتشا عاما للشرطة.
نشر مؤخرا التحقيق في العملية في النادي الليلي في ديزنغوف حيث كشف عن الخوف الجماهيري الزائد الذي أثارته قرارات الشرطة برئاسة ألشيخ. اثناء مطاردة القاتل نشأت ملحم حصل ألشيخ على التسامح على تصرفه اثناء العملية لكونه مبتديء. ولو كان مفتشا قديما لما سامحته وسائل الاعلام بسبب عدم الثقة بأوامر واجراءات الشرطة، وتفضيل طرق عمل « الشباك » حتى لو لم تكن ملائمة للظروف والملابسات.
الخطأ التالي كان قرار اعادة روني ريتمان الى وظيفة قائد وحدة التحقيقات لاهف 433. يهودا فينشتاين المستشار القانوني للحكومة سحب الشكاوى حول التحرش الجنسي التي تم تقديمها ضد ريتمان بسبب التقادم، وليس لأن المشتكية كانت غير صادقة. في عهد المفتش السابق يوحنان دنينو كان من المشكوك فيه أن ريتمان كان سيبقى في الشرطة. ألشيخ وضع جانبا الاشارات والتلميحات التي أُسمعت من فينشتاين ووحدة التحقيق مع الشرطة لصالح استعراض القوة، وأبقى ريتمان في المنصب بعد أن تم تحديد الاجراءات أكثر.
إن الاعلان عن نية عدم فحص الشكاوى التي لا يُعرف اصحابها هو الخطأ الثالث، لأن الجسم الذي يحقق في الشكاوى حول المخالفات الجنسية في الشرطة هو قسم التحقيق مع الشرطة. إن مجرد تصريح ألشيخ بذلك يعبر عن عدم الفهم المهني.
في اعلان التوضيح وضع قسم التحقيقات في الشرطة ألشيخ في مكانه، وأكد أن التحقيق في الشكاوى سيستمر طالما تطلب الامر ذلك.
إن سلوك ألشيخ بشكل عام يؤكد أنه لا يفهم أن الشرطة يجب عليها العمل حسب مباديء سلطة القانون. والتشديد على المعايير الاخلاقية التي لا هوادة فيها. وحقيقة وجود هذا السلوك عند ألشيخ في أكثر من مرة، تثير الخشية من الثقافة التنظيمية التي أحضرها معه وهي ثقافة الاخفاء والاسكات وادارة الظهر للمباديء عندما يكون الحديث عن « شبابنا الجيدين ».
ألشيخ ومن خلال سلوكه لا يعيد الهدف الى الوراء فقط، بل يثير سلوكه التخوف المقلق. في المكان الذي نشأ فيه (الشباك) توجد ثقافة تحرش جنسي، وتجاهل شكاوى واسكاتها، والاخطر من ذلك هو الاستخفاف بالخطوط الفاصلة التي يضعها القانون في كل ما يتعلق بالسلوك التنظيمي.