خبر رفح: مواطن يعرض منزله للبيع لشراء نمر

الساعة 07:01 ص|05 مارس 2016

فلسطين اليوم

لم يتردد المواطن سعد الدين الجمل (52 عاماً)، في عرض منزله للبيع من أجل شراء نمر، هو الوحيد من نوعه في قطاع غزة.

الجمل الذي يهوى تربية الحيوانات الضارية، كان سبق أن اقتنى أسدين صغيرين « شبلين »، داخل منزله في مخيم رفح، إلى أن اشترتهما منه منظمة دولية تعنى بحقوق الحيوان، وأعادت إطلاق سراحهما في البراري الإفريقية.

ولع بالضواري

ويقول الجمل لـ« الأيام »، منذ صغري أحب الحيوانات الضارية، وأستمتع بمشاهدة صورها، والبرامج التلفزيونية المخصصة عنها، وأجمع الصور وأضعها على الجدران في المنزل، وإبان فترة عمل الأنفاق دخل العشرات منها من مصر إلى القطاع، وباتت تربى في حدائق الحيوان، وحينها بدأت بالبحث، وقمت بشراء وتربية أسدين صغيرين داخل المنزل، ومنذ زمن أبحث عن نمر كبير لتربيته.

وأوضح الجمل أنه سمع مؤخراً عن نية حديقة حيوان في محافظة خان يونس، جنوب قطاع غزة، بيع النمر المذكور بسبب الظروف المادية العصيبة التي تمر بها الحديقة، وعدم قدرتها على تحمل تكاليف تربية هذا الحيوان العالية، فخاض مفاوضات مستمرة مع إدارة الحديقة، واتفق مع مالكها على شراء النمر مقابل مبلغ 23 ألف دولار أميركي، على أن يتسلمه بعد تسديد المبلغ وتجهيز مكان.

ونوه الجمل إلى أنه حاول توفير المبلغ بكل السبل، لكنه عجز، ما دفعه إلى الإعلان عن بيع بيته الذي يمتلكه، ليقطن وباقي العائلة في منزل آخر.

وأوضح انه بانتظار استكمال إجراءات بيع المنزل، واستلام المبلغ، لكنه يستبق ذلك بتجهيز بيت جديد للنمر، وبدأ بالفعل بالاستعانة بحدادين، لترتيب الأمر، وإنشاء قفصين حديديين، « قفص داخل قفص »، ليحكم أسر النمر، حتى لو قام بكسر أحد القفصين يكون الآخر مانعاً له من الفرار.

تكاليف عالية

وبدا الجمل مدركاً لصعوبة تربية النمر داخل المنزل، خاصة أن حجمه كبير، وتكاليف التربية العالية، لكنه يصر على شرائه ونقله، ليعتني به، وهو يعد الساعات والأيام وصولاً لنقل النمر للمنزل.

وقال النمر حيوان مفترس، ويحتاج طريقة تربية وتعامل خاص، لذلك فهو يقرأ على شبكة المعلومات الإلكترونية « إنترنت » عنه وعن عاداته، ليضيف إلى معلوماته التي يمتلكها سابقاً.

ولفت إلى أن النمر يحتاج يومياً إلى نحو 15 كليو جراماً من اللحم الطازج، وتكلفة التربية والإطعام قد تزيد على 300 شيكل يومياً، إضافة إلى حاجته المستمرة لرعاية بيطرية خاصة، واهتمام، وحماية من العوامل الجوية التي قد تؤثر عليه، لاسيما أن المناخ في موطنه الأصلي يختلف عن مناخ فلسطين.

وأكد أنه يتمنى لو كان يمتلك أكثر من حيوان ضار في منزله، ليشبع هوايته وحبه لتلك الحيوانات، مبيناً أنه ربى أسدين، وكانا ينامان إلى جواره على الفراش، ويعتبرهما من أفراد العائلة.