كشفت مؤسسات تعني بشؤون الأسرى الثلاثاء أن سلطات الاحتلال اعتقلت خلال شباط/ فبراير الماضي (616) فلسطينيًا من الضفة الغربية وغزة، بينهم (140) طفلًا، و(18) بين نساء وفتيات.
وأوضحت المؤسسات، وهي نادي الأسير الفلسطيني، مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، وهيئة شؤون الأسرى والمحررين في تقرير مشترك وصل وكالة « صفا » أن عدد حالات الاعتقال منذ بداية الهبة الشعبية في تشرين الأول/ أكتوبر 2015 وصل إلى أكثر من (4120) حالة اعتقال.
وذكر التقرير أن أعلى نسبة اعتقال كانت في محافظة القدس باعتقال (158) مواطنًا، تليها الخليل (125) موطنًا، ونابلس (70) معتقلًا، (68) من محافظة رام الله والبيرة، (65) من جنين، (58) من بيت لحم، و(31) من طولكرم، (22) من قطاع غزة، (13) من أريحا، ومن سلفيت (11)، عشرة مواطنين من قلقيلية، وخمسة من طوباس.
وأشار إلى أن الاحتلال أصدر خلال شباط (161) أمر اعتقال إداري، بينها (92) أمرًا جديدًا، وأربعة أوامر بحقّ أسرى مقدسيين، وأمر بحقّ الفتاة سناء نايف من الخليل، ما يرفع عدد المعتقلين الإداريين في سجون الاحتلال إلى قرابة (750) أسيرًا.
فيما ارتفع عدد الأسيرات إلى (62) أسيرة، بينهن (14) طفلة، ووصل عدد القاصرين والأطفال إلى نحو (400)، وعدد المرضى إلى (700) أسير.
وحسب التقرير، فقد طال الاعتقال الإداري مختلف فئات الشعب الفلسطيني، من قاصرين ونساء ونوّاب وسياسيين وأكاديميين وذوي شهداء ونشطاء، يعتقلهم الاحتلال بلا تهمة ووفق ملف سرّي لا يتمكن المعتقل ولا محاميه من الاطلاع عليه.
وبين أن عددًا من الأسرى خاضوا إضرابات عن الطعام خلال الشهر الماضي لأسباب مختلفة، وأبرزهم الأسير الصحفي محمد القيق (33 عامًا) من الخليل، والذي خاض إضرابًا استمر (94) يومًا ضد اعتقاله الإداري، وانتهى بإبرام اتفاق.
وذكر أن محاكم الاحتلال في القدس تصدر سنويًا عشرات الأحكام بالحبس المنزلي على أطفال مقدسيين لفترات متفاوتة وطويلة، يحرم فيها القاصر من الخروج من المنزل إلا لظروف قهرية كالذهاب للمشفى بمرافقة ولي أمره، وبعد سماح سلطات الاحتلال له بذلك.
كما يُحرم من التعلم واللعب والتواصل مع محيطه بشكل كامل، ويترك بحالة نفسية سيئة، ويتحول الأهل بفعل هذا الإجراء إلى سجّانين لأطفالهم، وتفيد الإحصائيات بصدور أكثر من (60) قرارًا بالحبس المنزلي بحق الأطفال المقدسيين خلال العام 2015.
وبالنسبة للعزل الانفرادي، أوضح التقرير أن 16 أسيرًا يقبعون في العزل الانفرادي بذريعة « الأسباب الأمنية »، أقدمهم الأسير عبد الرحمن عثمان، والذي تم عزله في تاريخ 10 آذار/مارس 2013، أي بعد عام كامل من إضراب الكرامة 2012.
وأشار إلى أن الأسرى المعزولين يوزعون على عدد من السجون، هي « مجدو، عسقلان، إيشل، نفحه، ريمون، أيلون ونيتسان » ويتمّ تنقيلهم بينها، ويعيشون في أقسام مخصصة للعزل في ظروف قاسية ولاإنسانية.
ووفق التقرير، فإن قوات الاحتلال تلجأ إلى استخدام التنكيل والتعذيب والمعاملة السيئة والحاطة بالكرامة خلال تنفيذها عملية الاعتقال وما بعدها، كطريقة ممنهجة تتعمد فيها جعل عملية الاعتقال شكلًا من أشكال العقاب الجماعي، وأسلوبًا لبث مشاعر الخوف والترهيب وإلحاق أكبر أذى نفسي وجسدي للأسير وعائلته.
وأضاف أنه رغم حظر التعذيب دوليًا وبشكل مطلق في كافة الاتفاقيات والقوانين الدولية، إلا أن قوات الاحتلال ما زالت تستخدمه، ولم تتوقف لحظة عن ممارسته، سواء باستخدامها لأساليب قاسية كالشبح والتحقيق لساعات طويلة والحرمان من النوم والتواصل مع المحامي، أو وضع الأسير في مراكز تحقيق تفتقد للحد الأدنى من مقومات الحياة الإنسانية.