خبر حافظوا على الشاطيء -هآرتس

الساعة 10:21 ص|23 فبراير 2016

فلسطين اليوم

بقلم: أسرة التحرير

          قاطع شاطيء البحر المتوسط، الذي تقلص مع السنين في صالح المشاريع السياسية والاسكانية، كفيل بان يتقلص أكثر فأكثر في أعقاب المخطط الهيكلي الجديد الذي تضعه مديرية التخطيط في وزارة المالية. ومعنى الامر هو الاضرار باحد ذخائر الطبيعة الاهم للجمهور الاسرائيلي، وكل ذلك بمبادرة الهيئة الحكومية التي يفترض بها أن تضمن مستقبل هذه المناطق كقاطع مفتوح وطبيعي.

          يدور الحديث عن تغيير على المخطط الهيكلي القطري للشواطيء بمبادرة مديرية التخطيط، وهذا سيعرض اليوم على لجنة المجلس القطري للتخطيط، تمهيدا لاقراره النهائي. الاهداف والمبادىء للتغيير الجديد تضمن ظاهرا مستقبل قاطع الشاطيء. فهي تقضي ضمن امور اخرى بان هدف المخطط الجديد هو الحفاظ على القيم الطبيعية، المشهدية والثقافية لهذه المنطقة.

          ولكن تفاصيل المخطط تروي قصة اخرى تماما: فمع أنه يحافظ على المبدأ الذي يحظر البناء في نطاق مئة متر من خط الشاطيء، الا انه في خارج هذا النطاق، في المناطق التي لا تزال جزءا لا يتجزا من قاطع الشاطيء نفسه، فانه يغير الوضع لقائم بشكل جوهري. لقد نجح المخطط الهيكلي الحالي للشواطيء في الحفاظ على مناطق واسعة في قاطع الشاطيء، من خلال تعريفها كمناطق عامة او كمناطق زراعية. اما المخطط الجديد فقد انتزع جزءا من هذه المناطق، أو أدرجها في اطار مناطق مدينية يمكن فيها اجراء اعمال التطوير. وهكذا من شأن مدن مثل بات يام، هرتسيليا ونتانيا أن تفقد جزءا هاما من قاطع الشاطيء فيها، والذي لا يزال مفتوحا.

          مناطق اخرى يحددها المخطط تحت تعريف « عموم الشاطيء ». وهذا العموم يفترض أن يحفظ كمنطقة مفتوحة، بما في ذلك من مناطق زراعية، طبيعية وبرك للسمك. ولكن في داخل هذا العموم، يمكن للجنة التخطيط ان تقر تطويرا ما اذا كانت تعتقد بانه لا يمكن القيام به في مكان آخر. لا توجد دعوة افضل من هذه لمحافل التطوير والبناء المختلفة لتحقيق مخططات البناء في هذه المناطق.

          سيستخدم قاطع الشاطيء في اسرائيل في المستقبل ايضا لاهداف بناء مختلفة وتمرير خطوط البنية التحتية. ولكن الى جانب احتياجات التطوير يجب الحفاظ على اكبر قدر ممكن من احتياطات الارض المفتوحة التي يمكنها أن تؤدي دورها كجزء من قاطع شاطيء يحافظ على جوانب المشهد والبيئة وكذا كأرض يمكن التنزه والاستجمام فيها. ان الجمهور الاسرائيلي يستحق أكثر من قاطع رقيق من مئة متر على طول الشواطيء. على مديرية التخطيط أن تبدي مسؤولية جماهيرية وان توقف اجراءات تحقيق المخطط الجديد. عليها أن تعود الى المبادىء الهامة للحفاظ على اكبر قدر ممكن من الاراضي في قاطع الشاطيء، دون أن تتنازل عنها مسبقا وتخلق ثغرات تدعو المستثمرين للبناء. فبعد كل شيء، يدور الحديث عن اراضي تصبح مهمة اكثر فأكثر كلما ازداد عدد السكان  واكتظوا على طول شواطيء البحر المتوسط.