خبر فتح النار على رئيس الاركان- هآرتس

الساعة 11:35 ص|21 فبراير 2016

فلسطين اليوم

بقلم: أسرة التحرير

 منذ نحو خمسة اشهر تجري في مدن اسرائيل وفي المستوطنات في المناطق المحتلة عمليات، ليس بوسع حكومة بنيامين نتنياهو ان تحبطها. أفراد ذكور واناث، وغير مرة قاصرين، يمتشقون سلاحا ابيض – وفي احيان بعيدة سلاح ناري – ويهاجمون الجنود، الشرطة والمواطنين. الكثيرون من المهاجمين يقتلون، ولكن ليس في ذلك ما يمنع الاخرين من المحاولة مرة اخرى. ويثير النزف المستمر اعصاب الاسرائيليين ويشكل تذكيرا عنيدا بالحاجة الى المعالجة للجذور السياسية للنزاع مع الفلسطينيين.

 

          أحد جوانب الوضع المعقد هذا هو الاختلاف الذي بين تعليمات فتح النار في الجيش الاسرائيلي، الذي يعرف بصفته صاحب السيادة قانونيا في المناطق (حيث يخضع له أيضا حرس الحدود الذي ينتمي الى الشرطة)، وبين تلك الخاصة لشرطة اسرائيل، والتي تتضمن صلاحيتها شرقي القدس ايضا، حيث بؤرة العمليات. وقد اثارت المسألة خلافا بين وزير الدفاع ووزير الامن الداخلي. وفي الاسبوع الماضي تناول المسألة رئيس الاركان الفريق جادي آيزنكوت الذي قال لتلاميذ في بات يام ان « الجيش الاسرائيلي لا يمكنه ان يتحدث بالشعارات مثل »من يأتي ليقتلك اسبقه واقتله« . لا اريد أن يفرغ جندي خزان الرصاص على فتاة مع مقص ».

 

          أقوال آيزنكوت لا تختلف عما يلزم كل قائد صف في الانفار بان يحفظه لجنوده عن ظهر قلب. فالجيش الاسرائيلي يسعى، وعن حق كبير، للحفاظ على انضباط النار، فما بالك أن الحماية من الطاعنين لا تساوي في وزنها المعركة على هدف عسكري. فهدفها هو ازالة التهديد دون الحاق ضرر اكبر. اما الاستخدام المبذر للذخيرة فمن شأنه ان يؤدي الى اصابة المارة، والموت برصاصة طائشة، وليس بطعنة مقصودة، لا يقل مأساوية. فالحراس ومقاتلو الوحدات لتحرير الرهائن يجتازون تأهيلا متشددا، كي لا يمسوا بالابرياء. ويلزم الحذر الجنود العاديين ايضا بضبط النفس؛ خير أن يسمعوا هذا من كبار القادة اضافة الى قادتهم المباشرين.

 

          غير أنه بدلا من التحية لايزنكوت والثناء على قيادته ومهنيته كان هناك سياسيون من احزاب الحكم، ممن تنافسوا فيما بينهم على جلده كي ينالوا الهتافات من ناخبي اليمين. وزير المواصلات، اسرائيل كاتس، كتب على صفحته في الفيس بوك بعد عملية الطعن يوم الخميس انه « قبل وقت قصير اصيب اسرائيليان في بنيامين بطعنات مخربين ابني 14. المخربان القي القبض عليها وبقيا على قيد الحياة. آمل الا تكون تصريحات رئيس الاركان، الذي اقدره واحترمه، ضد اطلاق النار التلقائي في مواجهة القاصرين لم تفسر بشكل مغلوط وتسببت بالتردد والمخاطرة بالحياة ». اما نائبة وزير الخارجية، تسيبي حوتوبيلي، فقد قالت ان « اقوال رئيس الاركان لا تخدم وصف الواقع على الارض » وان « من نهض ليقتلك اسبقه واقتله هو مبدأ يهودي هام ». الويل لدولة اسرائيل التي هذه هي قيادتها. خير أن في الجيش الاسرائيلي قيادة اخرى.