بقلم: أسرة التحرير
منعت جامعة تل ابيب على العاملين في مركز الاتصالات في موضوع رسوم التعليم التكلم بالعربية. ونشرت « هآرتس » أمس بانه قيل للعاملين في مركز الاتصالات في رسالة الكترونية ان « جامعة تل ابيب تسمح بتلقي المعلومات والسلوك الاكاديمي باللغة العبرية فقط ». وروت احدى العاملات في المركز لـ « هآرتس » انها درجت على الحديث بالعربية مع الطلاب ممن توجهة اليها بهذه اللغة. وعلى حد قولها قبل نحو شهرين تلقت تعليمات لا لبس فيها بان تكف عن عمل ذلك. واشارت الى انه عندما اتصل طلاب هاتفيا وطلبوا الحديث بالانجليزية، أحد لم يمنع ذلك.
في أعقاب النشر أعلنت الجامعة عن الغاء النظام. ومع ذلك ينبغي التساؤل كيف لم تثر تعليمات عنصرية بهذا القدر المعارضة في أوساط المستويات العليا نسبيا في الجامعة، مثل مدير المركز، مسؤول الوردية ومدير قسم التسجيل. فقد تجادل هؤلاء مع العاملة التي اشتكت ولم يستجيبوا لاحتجاجها حتى عندما كفت عن المجيء الى العمل وانهت فترة عملها في موعد مبكر اكثر من المتوقع.
التعليمات التعسفية في مركز الاتصالات في جامعة تل أبيب هي من مزايا العصر الذي اصبح فيه عرب اسرائيل هدفا لاعتداءات لا تتوقف، للاقصاء والاهانة. لغة نحو 10 – 15 في المئة من الطلاب في جامعة تل أبيب هي العربية. والجامعة حتى تتباهى احيانا بالمعدل العالي للطلاب العرب الذين يتعلمون فيها. العربية هي لغة رسمية في الدولة، وهدفها معلن ألا وهو دمج العرب في الدولة.
من تعليمات الجامعة لعدم الرد هاتفيا للطالب أو المرشح للدراسة بلغته تنم رائحة كريهة مزعجة من العنصرية والتعسف اللذين يتميز بهما المجتمع الاسرائيلي الذي يحاول دحر الناطقين بالعربية واقصائهم عن المجال العالم.
في المجال العام الاسرائيلي توجد اليوم اماكن عديدة يخشى فيها العرب الاسرائيليون الحديث بلغتهم. كما توجد مؤسسات غير قليلة لا تحترم القانون، وبموجبه العربية هي اللغة الرسمية الثانية للدولة – ما يعزز نمط عدم التسامح والخوف من الناطقين بالعربية.
هذا وضع لا يطاق. من يتطلع الى تعزيز احساس الانتماء لعرب اسرائيل للدولة وتقليص الاغتراب المفهوم من جانبهم عن دولتهم لا يمكنه أن يوافق على وضع يمنعون فيه من الحديث بحرية بلغتهم. ومؤسسات التعليم مثل الجامعات بالذات كان ينبغي لها ان تبدي حساسية خاصة وان تسمح بما هو امر مسلم به: ان تترك لكل طالب ان يتحدث بلغته، بما في ذلك بالعربية بالطبع. مؤسف ان قلة قليلة جدا من اليهود يتقنون العربية، ولكن الطلاب العرب يجب ان يكونوا احرارا في الحديث بلغتهم.