بالصور « السمراء » محبوبة الغزيين.. احذروا غشها..!

الساعة 11:06 ص|19 يناير 2016

فلسطين اليوم

لا تحلو سهرات الغزيين الشتوية إلا ببعض الطقوس الغذائية، ومن بين تلك الأطعمة المرتبطة في هذا الفصل « الكستناء »، التي تعتبرُ طقساً أصيلاً في الجلسات الليلية الباردة.

وتعجُ الأسواق والطرقات الغزية ببسطات وعربات عديدة تحمل أكوام كبيرة من (الكستناء)، لعرضها على المشترين الذين تجهزت مواقدهم لاستقبال حبات (الكستناء) لشوائها في ليالي البرد بينما جميع أفراد الأسرة يتحلقون حول مواقد النار بانتظار نضج شواء حبات الكستناء اللذيذة الطعم والاجواء.

وتروق (الكستناء) للغزيين كغذاء على أعتبار أنها مناسبة للأغنياء والفقراء على حدٍ سواء، حيث أن أسعارها في متناول الجميع ومتوفرة بأنواعٍ عدة.

وتنضجُ ثمار الكستناء (تسمى أيضاً أبوفروة أو شاه بلوط) في منتصف الخريف، وتتنوع أشجارها (حوالي تسعة أنواع)، وتنتمي إلى الفصيلة البلوطيّة، وتنمو في المناطق الباردة في النصف الشمالي من الكرة الأرضية.

وتحمل شجرة (الكستناء) على أغصانها مجاميع من الاغلفة الشوكية التي تتواجد بداخلها حبات (الكستناء) الملساء الملمس، وشجر الكستناء يلزمه الجو المعتدل والرطوبة الملائمة لنموها المريح وهي حساسة لموضوع الصقيع.

وثمار هذه الفاكهة غنية جدا بالبوتاسيوم والفسفور وكبريت المغنيسيوم والكلوريد والكالسيوم والحديد وبعض الفيتامينات والسكر والبروتينات والدهون.. لذا فانها تعتبر ذات قيمة غذائية عالية جداً.

ابو محمد (36 عاماً) يبيع على عربة كارو بالقرب من ميدان الجندي المجهول وسط مدينة غزة « الكستناء »، حيث لا يكاد يتوقف صوته عن مناداة الماراة لشراء « فاكهة الشتاء يا كتنسا ».

يقول أبو محمد: إن الغزيين يعشقون الكستناء، خصوصاً مع بداية الأربعينية، حيث أجد إقبال كبير عليها، من جميع الفئات، ويشترون بكميات كبيرة.

ويوضح أبو محمد ان للكستناء في قطاع غزة أنواع منها الجيد ومنها الممتاز، موضحاً أن النوع (الأمريكي) كما يطلق عليه التجار الأفضل في الأسواق على الرغم من صغر حجمه، حيث يمتاز بطعم مميز، ومن السهل فصل القشرة عن حبة الكستناء عند شويها، على عكس الأنواع الأخرى.

ويضيف: بيع الكستناء في قطاع غزة يوفر لي ولعائلتي مصدر رزق موسمي في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.

ويقف على مقربة من أبو محمد الشاب محمود الحطاب (30 عاماً)، حيث يبيع وينافس جاره على بيع السكتناء، والذي يؤكد ان الإقبال عليها كبير خاصة وقت المنخفضات الجوية.

ويوضح الحطاب أن سعر الكستناء يترواح بين 10 إلى 12 شيكل للكيلو الواحد، موضحاً أن اسعارها في متناول الجميع.

وحول جودة الكستناء، قال: انصح المشترين بضرورة انتقاء الحبات القاسية، والابتعاد عن الحبات الطرية، وضرورة اختيار الحبة الغير متشققة، والخالية من أية فتحات.

الحاجة أم وائل والتي كانت تنتقي أفضل الحبات، تقول: أحب شراء الكتنساء، خاصة أوقات البرد، حيث تجمع أفراد عائلتي ويسود الود والحب اثناء شويها.

وتفضل ام وائل شوي الكتنساء على الفحم، حيث توضح ان الفحم يكبسها رائحة مميزة.

ويتحلق أولادها حول « كانون النار » وينتظرون بشوق الانتهاء من شويها، كما ويفضل عدد من أولادها إضافة الملح للكتنساء أثناء تناولها.

بينما تفضل بعض العائلات الغزية خاصة التي تسكن العمارات والأبراج السكنية المشتركة، شويها على « طنجرة الكهرباء » ، حيث لا يتسع المكان لإشعال النيران في الشقق المشتركة المتلاصقة.



452960_1

التقاط

NB-193362-635550146049577299