ذكرت هيئة الحراك الوطني لكسر الحصار وإعادة الإعمار، اليوم الأحد، إحصائيات تجسد الوضع الإنساني المتردي في قطاع غزة بعد مرور عشر سنوات على الحصار « الإسرائيلي » المفروض المستمر.
وقال الناطق باسم الهيئة أدهم أبو سلمية خلال مؤتمر صحفي، إن الحصار تسبب في تدهور الأوضاع الإنسانية والمعيشية للسكان، بالإضافة إلى الضرر الكبير الذي لحق بالبنية التحتية للقطاع، والذي زادته الحروب « الإسرائيلية » الثلاثة الأخيرة على القطاع.
وأوضح أبو سلمية أن نسبة الفقر بالقطاع ارتفعت بشكل غير مسبوق وتجاوزت حاجز 40%، بالإضافة لارتفاع نسبة البطالة لأكثر من 45% جلها من أوساط الشباب.
وذكر أن أكثر من 272 ألف مواطن باتوا متعطلين عن العمل بفعل الحصار، إلى جانب أكثر من 150 ألف عامل و100 ألف خريج جامعي بلا عمل.
وأشار إلى أن أكثر من 20 ألف وحدة سكنية دُمرت بشكل كامل جراء العدوان الإسرائيلي الأخير، مما جعل 100 ألف انسان بلا مأوى بفعل التعنت الاسرائيلي في إدخال مواد الإعمار.
ولفت أبو سلمية إلى أن الاحتلال الاسرائيلي أغلق طوال الأعوام الماضية المعابر الخمسة المؤدية للقطاع، ولم يفتح سوى معبر كرم أبو سالم للبضائع التجارية فقط.
وعلى صعيد الوضع الصحي، بيّن أن استمرار الحصار أدى إلى نفاد 141 صنفاً من الدواء، بالإضافة إلى 205 صنف من المستهلكات الطبية الأساسية تزامنًا مع « تخلي حكومة التوافق الوطني عن مسؤوليتها تجاه القطاع »، وفق قوله.
وأكد أن استمرار الحصار يمثل انتهاكًا صارخًا لأبسط قواعد القوانين الدولية، داعيًا إلى رفعه بشكل كامل عن القطاع.
وطالب حكومة التوافق الوطني بالقيام بمسؤوليتها اتجاه غزة، وضرورة رفع ضريبة « البلو » عن وقود الكهرباء بشكل كامل وعدم ابقائها محل خلاف دائم.
وناشد السلطات المصرية بفتح معبر رفح البري بشكل فوري، ووقف ضخ مياه البحر التي تهدد الخزان الجوفي في رفح.
ودعا المجتمع الدولي والدول العربية إلى تحمل مسؤولياتهم تجاه القطاع، واتخاذ أقصى العقوبات ضد الإجراءات التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين.
وفرض الاحتلال الإسرائيلي منذ يناير 2006 حصارًا مشددًا على قطاع غزة عقب فوز حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالانتخابات التشريعية، ما تسبب بتردي الأوضاع في جميع مناحي الحياة.