أثارت التصريحات التي أطلقها عزام الأحمد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح بشأن التوصل لاتفاق حول معبر رفح بمعزل عن حماس , العديد من ردود الأفعال , فكان الرد الأول من المصريين أنفسهم ومحرجاً للأحمد , حيث نفى مصدر مصري مسؤول ان يكون هناك أي اتفاق بخصوص تغيير العمل على معبر رفح, في حين اعتبره الفصائل الفلسطينية بأنه مجرد اتفاق مؤقت لتشغيله ويمثل قفزا فوق مقترح الفصائل التى ما زالت تسعى لتنفيذه بالوصول ﻻتفاق بشأن حل دائم لازمة معبر رفح.
وكان عزام الأحمد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح أعلن أنه تم التوصل إلى تفاهم مؤقت مع الشقيقة مصر، لفتح منفذ رفح البرى بمعزل عن حركة « حماس » للتخفيف عن الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
ونقل موقع« مقرب من حركة فتح اليوم الخميس، تصريحات عن مسؤول مصري قال: » ردا وتوضيحا على ما ينشر من بعض الأوساط الفلسطينية، ان كل ما ينشر غير صحيح وغير دقيق.., وأضاف المصدر، ان آليات العمل بالمعبر كما هي، ولم يحدث عليها أي تعديل« ..
وقد نفى المصدر المصري حدوث أي لقاء بين الأحمد، واي مسؤول مصري خلال تواجده في القاهرة مؤخرا..
حقيقة التصريحات
العديد من الفصائل تركت العنان لنفسها لمحاولة إيجاد تفسير للتصريحات التي اطلقها عزام الأحمد , وخاصة انها تأتي في الوقت الذي تسعى فيه العديد من الفصائل الفلسطينية لتمرير مبادرتها لحل ازمة ومعبر رفح وإنقاذ للشعب الغزي الذي وقع حبيساً للتجاذبات السياسية .
وليد العوض عضو المكتب السياسي لحزب الشعب اعتبر ان تصريحات اﻻخ عزام اﻻحمد اﻻخيرة بشأن معبر رفح والحديث عن اتفاق مؤقت لتشغيله تمثل قفزا فوق مقترح الفصائل التى ما زالت تسعى لتنفيذه بالوصول ﻻتفاق مع كافة الحهات فلسطينيا ومن ثم أن تتواصل حكومة الوفاق مع اﻻشقاء في مصر لفتح المعبر بشكل دائم..
وأضاف العوض في تصريح صحفي، ان هذه التصريحات مستغربة وتأتي لمحاولة للالتفاف على مقترح الفصائل علاوة على انها تتقاطع مع المواقف السلبية الساعية لإجهاضه وتعطيله.
واعتبر العوض، أن الحديث عن اتفاق مؤقت لفتح المعبر على فترات متفاوتة ومتباعدة ليس جديدا، وبات من المعروف لدى الجميع ان المعبر سوف يفتح للحاﻻت اﻻنسانية لثلاثة أيام مطلع اﻻسبوع المقبل.
مضيفا ان ذلك ﻻ يحل الأزمة العميقة الخاصة بالمعبر، وناشد العوض في ختام تصريحه كافة الحريصين على خدمة المواطنين والتخفيف من معاناتهم لتحييد معبر رفح عن التجاذبات والمناكفات السياسية .
المبادرة قيد النقاش
وكانت الفصائل الفلسطينية أعلنت عن مبادرة لحل أزمة معبر رفح, وخاصة مع استمرار التجاذبات السياسية بين طرفي الانقسام , حيث كان المبادرة تقضي بتسلم حكومة التوافق إدارة معبر رفح , وكانت حماس قد حفظت على المبادرة وطرحت بند جديد هو ان تتولى لجنة فصائلية للإشراف على معبر رفح , لكن الرفض جاء على لسان صالح زيدان عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين لتصريحات قيادات حركة حماس وخاصة الدكتور سامي ابو زهري، والدكتور خليل الحية بشأن معبر رفح.
وقال زيدان: » إن طرح حركة حماس بتشكيل لجنة فصائلية للإشراف على معبر رفح مرفوض لأنه غير عملي، ولأن الفصائل لا تمتلك الأجهزة الإدارية والفنية لإدارة المعبر، وهي ليست بديلاً عن حكومة التوافق الوطني باعتبارها حكومة الكل الفلسطيني. ومهمة الفصائل تذليل العقبات والمساعدة في استلام الحكومة لمعبر رفح.
وأضاف، إن المطلوب من حركة حماس الموافقة على المبادرة الفصائلية لاستلام حكومة التوافق الوطني لمعبر رفح بهدف التخفيف من معاناة شعبنا المأساوية في ظل استمرار إغلاق معبر رفح لمعظم أيام العام الماضي والترحيب بقدوم الوفد الوزاري لعقد لقاءات ثلاثية تضم حكومة التوافق الوطني وحركة حماس واللجنة الفصائلية بما يمكن من الإجابة على الاستفسارات التي تطرحها حركة حماس وهو حق لها.